مجموعة «مجتمع واحد» تزرع البسمة وتساند الضعفاء
23 فبراير 2010 - 9 ربيع الأول 1431 هـ( 1123 زيارة ) .

المبادرات الشبابية الخيرية باتت جزءا أصيلا لدى شبابنا التي تزخر بها أجندتهم اليومية، ولعل ''مجموعة مجتمع واحد'' وهي إحدى المجموعات التطوعية خير مثال على ذلك، حيث تعنى بالأعمال الإنسانية وتزرع البسمة على شفاه أفراد المجتمع من الأيتام والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة .وتأسست في الرياض على يد الشاب صهيب سمان طالب إدارة الأعمال في جامعة اليمامة، وقد كان لنا معه هذا الحوار:


  متى بدأت فكرة تأسيس المجموعة؟ وما أهدافكم؟

تـأسست الفكرة في 23 ربيع الآخر 1430هـ، أمـا تأسيس المجمـوعـة وتطبيقـهـا على أرض الواقع ففي 20 جمـادى الآخرة 1430هـ في الرياض، أما هدفنا الرئيسي فهو دعـم الجهات الاجتماعيـة إنسـانيـاً، وهو الدعـم المعنـوي سواء كنا ندعم أو نساند الأيـتام من دار التربية الاجتماعية أو نادي إنسان الخيري، وأطفال السرطان من جمعية سنـد والأطفال المعوقين من جمعية الأطفال المعوقين، ونتبرع كمجموعة بالدم للمحتاجين في مدينه الملك فهد الطبية أو بنك الدم أو نساند جمعية زهرة لسرطان الثدي عبر توزيع برشورات للمجتمع وتوعيتهم من سرطان الثدي.


ما أبرز الأعمال التي قامت بها المجموعة؟


الحمد لله قمنا بعدة فعاليـات أبرزها:


1- التعـاون مع جمعيـة زهرة لسرطان الثدي بتوزيع بروشورات للمجتمع في مركز الحياة مول، ومحاولة توعيتهم من سرطان الثدي، ومحاولة توصيل حملة مليون زهرة وزهرة للمجتمع كي يتفاعلوا مع الحملة.

2- التعـاون أيضاً مع جمعية زهرة لسرطان الثدي في توعية المجتمع من سرطان الثدي في مركز الرد سي مول .

3- تنسيق فعاليـة للأيتـام من دار التربية الاجتماعية في الرياض إلى زيارة متحف صقر الجزيرة لتعريف جيل المستقبل بتاريخ المملكة العربية السعودية، وإعادة الذكريات القديمـة لطائرة الملك عبدالعزيز رحمه الله.

4- ترتيب رحلة بريـة للأيتـام مع مجمـوعـة ملاك همر العربية إلى قرية مصيقيرة لمشاهدة النقوش الحجرية المنقوشة من قبل آلاف السنين.

5- التبرع بالدم في مدينة الملك فهد الطبية.

6- عمل دورة مخصصة للأيتـام تهدف إلى تطوير الذات في جامعـة اليمامة الأهلية بالتعاون مع ملاك كورفت.

7- عمل زيارة إلى أطفال السرطان بالتعاون مع جمعية سند الخيرية إلى أحد المستشفيات في الرياض.

8- قمنا بعمل دورة تطويرية للأيتام في الكلية التقنية باستضافتنا.

9- استضافة الكابتن فاروق الزومان أول سعودي تسلق قمة إفيرست للحديث مع الأيتام عن أهدافه التي حققها، وكيف نبني ونخطط ليومنا ومستقبلنا وكيف نصل إلى أهدافنا؟


ما أبرز العقبات التي تواجهكم في عملكم؟ وهل تعتقد أن هذه العقبات تسهم في ضعف المجموعات التطوعية؟

العقبات التي نواجهها هي فهم معني التطوع، وليس العمل التطوعي، كما يعتقد بعض الناس، إسرافا للوقت فيما لا يفيد، بل له دور فاعل في تنمية المجتمع.

هل هناك نية للتوسع في عمل المجموعة لتشمل مدنا أخرى بدل اقتصارها على الرياض؟

العمل التطوعي غير محصور على منطقة أو مكان أو جنس معين، العمل التطوعي واجبنا الديني ثم الوطني، فعلى سبيل المثال سنقوم نحن اليوم مجتمعا واحدا بزيارة وإقامـة فعاليـات اجتماعية حول المملكة تشمل 9000 كم في رحلة من أجل المملكة.


ما ردك على من يصف الشباب بالكسل واللامبالاة وانعدام المسؤولية؟

كلام غير صحيح، فالشباب ليسوا كسولين، والحمد لله، شبابنا فيهم خير وفيهم مسؤولية، لكـن يحتاجون إلى نوع من التوعيـة.  


هل هناك نية لتحويل المجموعة لجمعية تطوعية؟

أكيد هذه هي نيتنا، وحلمنا بأن نصبح جمعية تطوعية مصرحة من مملكة الإنسانية. كم عدد المتطوعين في مجموعة مجتمع واحد؟ وهل يقتصر على الشباب أم للفتيات نصيب أيضا؟

عدد الشباب المشاركيـن نحو 65 عضوا فعالا، أما بالنسبة للبنات، فهناك ما يقارب الـ 40 عضوة فعالة، لكـن يتم تحويلهن إلى الجمعيات الرسمية المحتاجة إلى متطوعات لخدمة أو توعية المجتمع؟


ما أبرز الأمور التي عادت على صهيب سمان من تأسيس هذه المجموعة؟ 

كنت مع أحد الزملاء وهو من جنسية أجنبية غير مسلم، وسألني سؤالا هو لماذا لا يوجد في مجتمعاتكم العربية مجموعات تطوعية تتعامل وتتفاعل مع المجتمع بالتفكير الإيجابي؟ ولماذا ينبغي أن أكون مسلما أو متدينا أو ملتزما حتى أدعم مجتمعي أو أساند وطني؟ فكرت قليلاً في كلامه المؤثر، وقررت بعد مرض والدتي بسرطان الثدي أن أخدم الأيتـام، وأخدم مرضى السرطان والأطفال المعوقين، وأن أساند في التبرع بالدم للمحتاجين، وأن نكـون جميعاً مجموعة من الأفراد تجمعنا أهداف سامية بغض النظر عن الدين واللغة، بحيث نتشارك في أعمال خيرية غير ربحية كمجتمع واحد.


هل هناك إقبال على المشاركة في أعمال المجموعة؟ وكيف تصف هذه المشاركة؟

هناك إقبال كبير جداً من الشباب لمساعدة الآخرين بلا شك، فإن مشاركتهم جادة، ويعتمد عليهم، وعندهم حب المبادرة، وحب التعاون كالجسد الواحد لخدمة الوطن الغالي، فنحن مجتمع متكامل إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.


كلمة أخيرة ولمن ترغب أن توجهها؟

رسالتي إلى إخـواني الشباب مقولة تأثرت بها تقول ((ما استحق أن يولد من عاش لنفسـه فقـط)) فمـن أجل مجتمــع واحــد أتمنى أن نعيش كالجسد الواحد في خدمـة ومساندة مجتمعنا العزيز، ووطننا الغالي.