«وقف الحياة» استثمار يسعى إلى استقلال ذاتي لأعمال خير ثابتة
23 اغسطس 2009 - 2 رمضان 1430 هـ( 747 زيارة ) .

سعت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض الى تطبيق العمل المؤسسي في نشاطها اليومي وقد استعانت على ذلك بإحدى المؤسسات المتخصصة في مجال تطوير الانظمة المالية والادارية كما عملت على تطوير اسلوبها في الموارد والذي كان يعتمد في السابق على حجم التبرعات السنوية وعملت على ان تكون مصروفاتها قائمة على موارد ذاتية وليس على التبرعات السنوية ولهذا قامت بشراء مجمع تجاري في موقع متميز في مدينة الرياض ليكون وقفا للجمعية يساهم في تغطية جزء من مصروفات الجمعية وللتعرف على هذه الوقف وغيره من برامج جمعية تحفيظ الرياض نلتقي مع مدير تنمية الموارد المالية بالجمعية واحد المعروفين بالعمل في المجال الخيري الاستاذ عبدالله بن عبدالرحمن المهيدب وفيما يلي نص الحوار:


* في البداية نود التعرف على هذا الوقف.

- تم شراء الوقف - وقف الحياة - وهو عبارة عن مبنى يقع في حي المروج على طريق الإمام محمد بن سعود ولا يفصله عن شارع العليا العام الا المبنى الموجود به شركة نيسان ويعد موقعه من المواقع الاستثمارية بالرياض لاسيما منطقة الشمال، والتي تعد مركز التطوير والازدهار العمراني وهو مجاور لمركز الملك عبدالله المالي والذي يعد أضخم مشروع استثماري تشهده العاصمة.

وتم شراؤه بمبلغ 77 مليون ريال بدعم المحسنين. وهو عبارة عن محلات ومكاتب تجارية، وتم لله الحمد تأجيره كاملاً. والمشكلة التي تواجهنا هي تغظية كامل قيمة الوقف حيث تم تسديد 60 مليون ريال من قيمته وتبقى لتسديد القرض 17 مليون.


* ماالهدف من شراء الوقف واثقال كاهل الجمعية بقرض؟

- الهدف من شراء هذا العقار هو دعم الميزانية التشغيلية للجمعية والتي من أهمها سداد جزء من رواتب معلمي القرآن الكريم والبالغ عددهم 6700 معلم ومعلمة. ويعد هذا الوقف من أبرز الأوقاف، والجمعية أرادت من هذا الوقف إيجاد دخل ثابت للجمعية.


* هل الجمعية تستقبل من المواطنين الاراضي او المباني كأوقاف او صدقات ام يقتصر الامر على الدعم النقدي؟

- لا مانع لدى الجمعية من استقبال الأوقاف مثل الأراضي والمباني ليعود ريعها لصالح الجمعية وأنشطتها.


* لقد خصصت هذا الوقف باسم الحياة ولم يرد عليه اسم شخص معين فهل يمكن ان يوضع اسم الشخص على الوقف المتقدم به للجمعية؟

- لقد صدرت الموافقة السامية بذكر اسم الواقف على وقفه الذي أوقفه، وهذه لفتة من المقام السامي لتشجيع الناس على الوقف.


* هل الدور الذي تقوم به الجمعية يتطلب كل هذا الامر؟

- ولا يخفى أن دور الجمعية هو دور رائد في خدمة المجتمع أخلاقياً وفكرياً من خلال احتضان الأبناء في حلقات التحفيظ، وتنشئتهم التنشئة الصالحة والحفاظ عليهم مما قد يعكر صفو عقيدتهم وأمنهم الفكري.


* هل يقتصر الامر لديكم على استقبال الصدقات والهبات فقط ولا تستقبلون الزكاة؟

- لقد صدرت الفتوى من قبل علمائنا الأجلاء بجواز دفع الزكاة لجمعيات التحفيظ لصرفها على المدارس حيث يقول الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين (يرحمه الله) في الفتوى الصادرة برقم 4917 من مكتبه (مدارس تحفيظ القرآن فيها تعليم للقرآن وتعليم للعلم فتدخل في الدعوة الى الله وتدخل في سبيل الله الذي هو من مصارف الزكاة، وتكون اولى من اعطاء المؤلفة قلوبهم: الذين يرجى بإعطائهم قوة ايمانهم، او كف شرهم، او اسلام نظرائهم، فإذا تعطلت هذه المدارس صرف لها من الزكاة رواتب للمعلمين والغالب انهم فقراء وجوائز للطلاب). كما افتى بجواز صرف الزكاة للوقف عدد من العلماء منهم الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء والدكتور عبدالله بن موسى العمار والدكتور عبدالعزيز بن محمد الفوزان والدكتور يوسف بن عبدالله الشبيلي والدكتور محمد بن سعود العصيمي. ونص فتواهم رد على سؤال للجمعية عن صرف الزكاة لتسديد قرض الوقف "يجوز دفع الزكاة لهذه الجمعية (جمعية تحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض) لان نشاطها في تحفيظ القرآن وتعليمه وتربية الناشئة عليه وهو من الدعوة الى الله تعالى، وما كان كذلك فهو داخل في مصرف (وفي سبيل الله) لان هذا المصرف يشمل الدعوة الى الله تعالى، بل انه من اعظم انواع الجهاد. كما قال الله تعالى في سورة الفرقان - سورة مكية نزلت قبل فرض الجهاد باليد - (وجاهدهم به جهادا كبيرا)". واننا نحث المحسنين والاثرياء على المسارعة في دعم هذا المشروع لما في ذلك من عظم المثوبة باذن الله ولما فيه من الاثر الطيب و الصدقة الجارية التي ينتفع بها الكثيرون).