برعاية جمعية زهرة لسرطان الثدي..طالبات يطورن شبكة اجتماعية للمريضات في المملكة
25 يوليو 2009 - 3 شعبان 1430 هـ( 1000 زيارة ) .

برعاية جمعية زهرة لسرطان الثدي


مجموعة من طالبات قسم تقنية المعلومات يطورن شبكة اجتماعية لمريضات سرطان الثدي في المملكة


حوار - د.هند الخليفة


يشكل سرطان الثدي ثاني أكثر أمراض السرطان انتشارا بعض مرض سرطان الرئة. وسنويا، تشخص أكثر من 200 ألف حالة مصابة بهذا المرض 40 ألف منهن يتعرضن للوفاة. وفي المملكة العربية السعودية يشكل سرطان الثدي نسبة 21% من جميع حالات مرضى السرطان في السعودية وأعلاها نسبة في الشرق الأوسط. وغالبا ما تظهر أعراض المرض لدى المرأة في سن مبكرة ولكن بسبب قلة الوعي بماهية هذا المرض تتطور الحالات حتى تصل إلى مراحل متقدمة من المرض.


لذا تعاني مريضة سرطان الثدي في الغالب من الانغلاق على نفسها، وتجد صعوبة في التواصل مع قريناتها لتبادل النصائح والتعبير عن رأيها. من رحم هذه المعاناة قررت مجموعة من طالبات قسم تقنية المعلومات وهن: آلاء العباد ورزان المزروع وبتول الحناكي وغادة العندس وبسمة السهيل وديمة الزيد وريم العقيل، بتخصيص مشروع تخرجهن ليكون موجهه لمساعدة هذه الفئة من المرضى وذلك بتطوير موقع تشبيك اجتماعي خاص بمريضات سرطان الثدي في السعودية.


عن هذا الموقع وأهدافه والمميزات الإضافية التي أتى به نترككم مع ثنايا هذا اللقاء.


* كيف نشأت فكرة مشروع بناء شبكة اجتماعية لمريضات سرطان الثدي في السعودية؟

- الهدف الذي وضعته مجموعتنا نصب أعينها منذ البداية أن يكون المشروع الذي سيتم اختياره يخدم قطاعاً مهماً في المجتمع ويكون غير مكرر.

وقد واجهتنا في البداية العديد من الخيارات ولكن استقر رأينا على مريضات سرطان الثدي لأنهن الأكثر في المعاناة بالصمت، نتيجة للظروف الاجتماعية التي لا تساعد المريضة على التحدث بصراحة عندما يتعلق الأمر بمثل هذا الموضوع. كما أن الموضوع لا يخص فقط المريضات بسرطان الثدي بل المرأة بصفة عامة، حيث إن الموقع يقوم بتوعية المرأة بأهمية الكشف المبكر حيث اكتشاف المرض عند بدايته ينقذ حياة المريضة وأيضاً متابعة العلاج أمر هام جداً للوصول إلى مراحل الشفاء بإذن لله وإن طالت المدة.

* ما القيمة المضافة في مشروعكم مقارنة بمواقع الشبكات الاجتماعية المشابهة؟

- إن جميع الشبكات الاجتماعية الموجودة عبارة عن شبكات عامة دون أهداف محددة، لكن عندما يدخل المريض هذه الشبكة يشعر أنه المعني الوحيد وجميع الموجودين يشاركونه اهتمامه ومتفاعلون معه بطريقة أو بأخرى وقد يجد من يوافقه أو من يستمع إليه، وهذه خطوة مهمة في مرحله العلاج بالإضافة إلى أن هذا المشروع مقام تحت رعاية جمعية زهره لسرطان الثدي مما يعطي المستخدمين لهذا المشروع الشعور بالثقة والأريحية عند الإدلاء بأي معلومة أو رأي أو طلب أي مساعدة، كما أنه يجمع كل المريضات ذوات المعلومات المتشابهة فيسهل على المريضة أن ترتبط بمجموعة مشابهه لها.

ثم إن وجود مختصين وأطباء مشاركين بهذا المشروع يعطي دافع قوي للمريضة أو أي مستخدم للنظام بالتعامل بثقة مع بقية المستخدمين.

كما أن جزء الإحصائيات الذي يقدمه النظام هو جزء خاص للباحثين يساعدهم بالحصول على أي معلومة من المريضة مباشرة دون الحاجة لكشف هويتها وبكل سهوله حيث أنه يضع سؤال وفي نهاية الأسبوع تجمع الأجوبة وتحسب الإحصائيات.

وأخيراً هذا النظام يتم التحقق فيه من الرقم الوظيفي للطبيب، بحيث لا يفعّل حسابه إلا بعد التأكد من رقمه الوظيفي وصحة معلوماته من قبل جمعية زهرة وكل ذلك حرصاً على المعلومات المقدمة للمريضة، كما أن النظام يساعد على تقديم النصائح والتعريف بأهم الأحداث والفعاليات التي من الممكن أن تفيد من يهمه أمر مرض سرطان الثدي من مرضى وغيرهم.

* برأيكم هل سيستفاد من مثل هذه الشبكة الاجتماعية في ظل توافر شبكات مثيلة مثل الفيسبوك وغيرها؟

- الميزة الأساسية للموقع أنه متخصص و بالتالي سيتيح للمريضة بصفة خاصة و المرأة بصفة عامة التواصل و تبادل التجارب و الخبرات إضافة إلى المعلومات العلمية الموثّقة التي سيقوم الموقع بتوفيرها.

* قمتم بالمشاركة في مسابقة كأس التخيل الذي نظمته شركة مايكروسوفت ولكن لم يحالفكم الحظ بالفوز في المركز الأول، وعلى حد علمنا هذه أول مرة تشارك فيها طالبات من قسم تقنية المعلومات بجامعة الملك سعود بهذه المسابقة

السؤال هو لماذا قمتم بالمشاركة في المسابقة وما هي الدروس المستفادة من هذه التجربة؟

- إن مشاركتنا بمثل هذه المسابقة لم يكن الهدف منها الفوز بالمركز الأول بل التعريف بالمشروع على أوسع نطاق ممكن وهذا هو الهدف الأكبر والاهم، فمجرد اشتراكنا بمسابقه عالمية يعد فخر لنا وأيضا هذا النوع من المسابقات يثري معلوماتنا بآخر الإبداعات والتقنيات المستخدمة من الطلاب الآخرين، ثم إن موضوع المسابقة هذا العام كان من المواضيع المشوقة فقد كان يندرج تحت مواضيع منظمة الصحة العالمية الثمانية، وبالتالي كان هناك جانب خيري في كل المشاريع المطروحة وتقديم أي عمل خيري يعني لنا الكثير، أكثر من الفوز بالمركز الأول. و طرح المشروع على لجنه الحكام التابعين للمسابقة وهم من كبار رجال الأعمال و وجود الإعلام فيه نوع من التوعية و عرض لمشكلة تخص شريحة ليست بقليلة في هذا المجتمع لم تلاقي الاهتمام الكافي من أفراده.

وهذه التجربة بحد ذاتها كانت ثرية جداً، حيث أنها تمت برعاية شركة عالمية وقد استفدنا من خلال التواصل معهم ومناقشتهم هذا من ناحية و من ناحية أخرى وهي التعرف على الطلاب والطالبات المشاركين وتبادل الأفكار والخبرات، تكونت لدينا صورة أوضح و أوسع في هذا المجال، وإن شاء الله من خلال هذه التجربة سنرى فِرق أخرى من جامعة الملك سعود قريباً تفوز بالمسابقة وتقدم الأفضل.

* أيضا لكم مشاركة بملصق جداري في مؤتمر عالمي متميز وهو المؤتمر الدولي التاسع لتكنولوجيا التعليم المتقدم أو ما يرمز له ب(ICALT) برعاية منظمة (IEEE) العالمية ، ما هي فكرة الملصق وما أسباب مشاركتكم في المؤتمر؟

- هدف ملصقنا هو التعريف بفكرة المشروع والخدمات التي يقدمها على نطاق أوسع وعالمي، أما بالنسبة لأسباب المشاركة فإن أحدها هو أن أحد أهدافنا هو تعليم وتثقيف النساء والمريضات بمرض سرطان الثدي وللاستفادة من تجارب الآخرين لتطوير المشروع والسبب الآخر هو أننا قمنا باستخدام تقنيات الويب الدلالية وذلك بإضافة طبقة دلالية (layer of semantic) لتمثيل سجلات المريضات بصورة يمكن للآلة قراءتها وهو أحد المواضيع الحديثة في تطوير الشبكات الاجتماعية.

* ما هي خططكم المستقبلية فيما يتعلق بالتعاون مع جمعية زهرة؟

- إن شاء الله بعد عودتنا من مؤتمر (ICALT) سنقوم بالتنسيق مع جمعية زهرة لبحث أفضل السبل لتفعيل هذا المشروع.