افتراء ربط العمل الخيري بالإرهاب
19 اكتوبر 2008 - 19 شوال 1429 هـ( 821 زيارة ) .

النموذج الوقفي الكويتي من أنجح النماذج في دول العالم الإسلامي

سلمان بن عيسى لـ الوطن: افتراء ربط العمل الخيري بالإرهاب

اجرى الحوار: نافل الحميدان: أكد رئيس مجلس الوقف السني بمملكة البحرين الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة عدم ارتباط العمل الخيري بالارهاب مبينا ان ذلك دعاية مغرضة هدفها تشويه الدين الاسلامي وشدد في لقاء مع »الوطن« ان الاسلام ينبذ الارهاب والتفجير والترويع ويحث على التسامح والوسطية والاعتدال والعمل الخيري ينطلق من مساعدة المحتاجين والتكافل.

وأشاد بن عيسى بتجربة الكويت الوقفية وقال: من أفضل التجارب على مستوى العالم الاسلامي مشيرا الى ان الوقف السني في البحرين تطور ونقتدي بأمانة الأوقاف لأنها نموذج مميز ورأى ان النموذج الوقفي الكويتي من أنجح النماذج في العالم الإسلامي.

وكشف بن عيسى عن تبرع الكويت بـ 50 فيلا في البحرين في قرية الحنينية التي تقوم عليها لجنة ثنائية بحرينية كويتية وتقرر توزيع الايرادات.

وأعرب عن فخره بالمشاريع الكويتية الخيرية المقامة في مملكة البحرين.

وقال بن عيسى: إن انتشار الفتاوى غير المسؤولة والشاذة شوشت فكر الشباب ودفعتهم للارهاب مؤكدا ضرورة ألا يتصدى للفتوى إلا من هو أهل لها وأشار إلى ان جذب الشباب للدين يبعدهم عن الانحراف والتغرير بهم.

وهذا نص اللقاء:


النموذج الكويتي

كيف تقيمون التجربة الوقفية في الكويت؟

- النموذج الوقفي الكويتي من انجح النماذج الموجودة في العالم الاسلامي واخذت فكرة جيدة عن آلية العمل الوقفي بالكويت منذ ان تسلمت الأوقاف منذ ست سنوات وحسب العلاقة بيننا وبين الكويتيين استفدت كثيرا من تجربتهم وطبقت عمل امانة الأوقاف الكويتية في الوقف البحريني ويوجد تعاون وثيق بيننا وبين الاخوة المسؤولين على الوقف في الكويت.

 

نص الوقفية

ما دور الوقف في التنمية المجتمعية البحرينية؟

- دورنا كمسؤولين عن الوقف اننا ناظرون على الوقف لتحقيق شروط الواقف حسبما جاء بنص الوقفية وقمنا بجرد جميع املاك الواقفين واستفدنا من التقنية الحديثة وتم حفظها في برنامج متطور وحفظنا حقوق الواقفين مع تحديد مصارف الوقفيات واصبح لدينا مقدرة أن نصرف حسب شروط الواقف وكنا في السابق نصرفها على أئمة المساجد وقبل سنتين اخذت الدولة على عاتقها الصرف على أئمة المساجد والمؤذنين.

العمل الخيري والإرهاب

هناك من يتهم العمل الخيري بالارهاب فكيف تردون عليهم؟

- هذا افتراء على العمل الخيري ومنذ بدأت الخليقة والعمل الخيري موجود ولا يزال وقد يكون متطورا ومنظما في الكويت أكثر من دول الخليج لكن يبقى الناس في دول الخليج يجتهدون من اجل عمل الخير ومساعدة المحتاجين والأيتام إما عن طريق الجمعيات الخيرية أو عن طريق الاشخاص مباشرة دون وسطاء ويبقى للاوقاف دور كبير في العمل الخيري من خلال مشاريع اسلامية كما تنص عليها الوقفيات سواء للمحتاجين أو لبناء المساجد وغير ذلك من الاعمال الخيرية ولدينا أموال يوقفها اصحابها على خدمة بيوت الله ونشير هنا إلى ان اتهام العمل الخيري بالارهاب يبقى دعاية مغرضة يحاول البعض استغلالها رغم انه لا ارتباط للعمل الخيري بدعم المشاريع الارهابية ونحن كمسلمين ننبذ أي اعمال ارهابية وهذا ليس من ديننا ان نفجر ونقتل ونرهب الناس فديننا دين السماحة والوسطية والاعتدال وهذه تعاليمنا الاسلامية كما جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم لكن هذا الاتهام مع الاسف ألصقه الغرب في الاسلام لاغراض معروفة، وهم يعلمون ان العمل الخيري اساس التكافل بين المجتمعات وابرز مثال على ذلك الزكاة والصدقات وهذا ديننا ولا نستطيع الخروج من هذه البوتقة لان كل مسلم يحاول أن يدعم اخاه المسلم سواء بالاعمال الخيرية والزكاة ولدينا صناديق خاصة للزكاة توزع حسب المحتاجين، لدرجة ان احد المشايخ المعروفين بيّن لو ان جميع المواطنين والمقيمين زكوا اموالهم سنويا لما وجدنا احدا محتاجا في الشارع فاموال الخليج كبيرة في ظل الطفرة الكبيرة اليوم والكل أصبح لديه مشاريع خيرية.

والعمل الخيري بني على اهتمام المتبرعين خاصة في دول الخليج ورأينا شركات كبرى في السعودية والبحرين والكويت ودول الخليج نجد زكاة الشركات الكبرى كبيرة جدا وتدعم اي مشاريع خيرية ويجب ان تكون نظرتنا ايجابية وهذا اصل من اصول ديننا لا نستطيع التخلي عنه ويجب ان نقف مع العمل الخيري خاصة ان جميع الجمعيات أثبتت أنها تدعم العمل الخيري وأن لا طريق للإرهاب على العمل الخيري الناصع البياض وهذا بشهادة الجميع ولا أحد يزايد عليه.

اتصالات عديدة

كيف تقيمون عمل الجمعيات الخيرية الكويتية؟

- نقوم سنويا بعدة اتصالات بالجمعيات الخيرية الكويتية وهناك تنسيق دائم مع بيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف اللذين يعتبران المنسق لهذا الأمر كما نقوم نحن بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية في البحرين والجمعيات الخيرية في الكويت، وقد أنشأنا قرية الحنينية في البحرين وهي أحد المشاريع الخيرية التي أنشأها مجلس إدارة الوقف السني وهي بتبرع سخي من سمو الأمير الراحل الشيخ عيسى منحنا الأرض ومن خلال وزارة الأوقاف الكويتية وعن طريق المتبرعين الكويتيين تم بناء 50 فيلا للمحتاجين للسكن وتوجد لجنة ثنائية تجتمع سنويا بين الكويت والبحرين تقرر كيفية توزيع المبالغ ولمن تذهب ويترأس الاجتماع الشيخ عبدالله بن خالد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية من الجانب البحريني ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي ويتم الاجتماع بشكل سنوي ويتم تقديم التقارير حتى تعتمد ويقررون كيفية توزيع الإيرادات والأخوة الكويتيون لديهم مشاريع خيرية كثيرة بالبحرين نفتخر بها كمسؤولين على الوقف.

 

فضائيات إسلامية

ما رأيك بالقنوات الفضائية الإسلامية ودورها بنشر الدين الإسلامي؟

- توجد قنوات فضائية إسلامية تتخذ الكتاب والسنة منهجا لعملها وهذا ما نريده ونجد شباب الخليج اتجهوا للإسلام ويتواجدون بالمساجد بكثرة ونأمل أن تجلب تلك القنوات الشباب لما فيه الخير لدينه ودنياه، وإن لم نستطع جذب الشباب إلى العقيدة الصحيحة سوف ينحرف وهذا الانحراف هو الخطورة على المجتمع وكان السبب الرئيسي للإرهاب انتشار الفتاوى غير المسؤولة والشاذة التي شوشت فكر وذهن الشباب الذي أضاع طريقه ولا يعرف إلى أين يتجه ويجب أن تقوم القنوات الفضائية الإسلامية بدورها الإسلامي وأن يقوم عليها أناس ثقات ويكونون من العلماء ويوجد الغث والسمين.

المفتي الجاهز

لمن تكون الفتوى؟

- الفتوى ينبغي ألا يتصدى لها أي أحد بل تكون من العالم الجاهز لها من ناحية العلم الشرعي ومعرفته للأحاديث ويكون مطلعا على فقه المعاملات ومفسراً للقرآن والفتوى لها أصحابها الذين يثق فيهم المجتمع والمعروفون ففي السعودية يوجد جهاز خاص للفتوى يشرف عليه من هم أهل للفتوى.

الابتعاد عن الدين

كيف تقيمون الوضع السياسي في المنطقة؟

- »قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا« وعلينا الاجتهاد والاتجاه لديننا الإسلامي وإلى عقيدتنا السليمة وسوف ينصرنا الله وسوف نقع بالمشاكل إذا ابتعدنا عن ديننا، وسوف تتداعى علينا الأمم تصديقا لحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم »ستتداعى عليكم الأمم« فإذا ابتعدنا عن الطريق الصحيح فسوف تتداعى علينا الأمم لكن إذا الإنسان أصلح نفسه فسوف تصلح دنيانا بإذن الله.

معرض العقار

ما الهدف من مشاركتكم في معرض العقار؟

- لست ضيفا بالكويت لكنني في بلدي وكأنني لم أخرج من البحرين فأهل الكويت أهلنا وجميعهم إخوة أعزاء لنا وهذه زيارة مودة بالدرجة الأولى إضافة إلى زيارة معرض المال والعقار الذي يعتبر من أكبر المعارض في الشرق الأوسط وخاصة أن شركة »إم جي إم« شركة بحرينية مشاركة بالمعرض وتعتبر شريكا أساسيا في المشاريع الوقفية الاستثمارية للوقف السني وأردنا أن نطلع على مشاريعهم عن قرب إضافة إلى مشاهدة كل ما هو جديد بالمعرض خاصة وأن عدد المشاركين من الشركات الاستثمارية وصل إلى 75 شركة مساهمة وهذه تعد تظاهرة اقتصادية ممتازة تمنح الجميع المشاهدة عن قرب كل ما هو جديد ومميز في هذا المعرض الكبير.