مدير إدارة البرامج والمشاريع في"رعاية الأجيال" بجدة
12 يناير 2015 - 21 ربيع الأول 1436 هـ( 2239 زيارة ) .

# الطاقة الكامنة الموجودة لدى الشباب تفوق تصوراتنا القديمة بكثير.
# " دورات بريق الذات" و "ملتقيات رواد الأجيال " أهم برامجنا.

من الأهمية توجيه الدعم والرعاية لشريحة الشباب لكي تنشيء أجيالا متعلمة وواعية، وتدرك الحياة بشكلها الجيد، وتلقى دعما مختلف الأشكال لكي تقوى على ممارسة دورها المستقبلي في مجتمعاتها ودولها.. ومن الأهمية أن يصب عمل بعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية على أن تضع جل اهتمامها بشريحة الشباب ودعمهم بمختلف أنواع الدعم.. المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) في حوار مع الأستاذ/ محمد صالح فتني ـ مدير إدارة البرامج والمشاريع في "جمعية رعاية الأجيال الخيرية" في المملكة العربية السعودية ـ؛ للتعرف على خدمات هذه الجمعية، ودورها في دعم شباب المملكة.

 


متى وأين تم تأسيس جمعية رعاية الأجيال الخيرية؟
تم تأسيس جمعية رعاية الأجيال بناءً على قرار معالي وزير الشؤون الاجتماعية رقم (87913)، بتاريخ 16 / 8 / 1432 هـ .. و يقع المقر الرئيسي للجمعية بمدينة جدة.

من هي الشريحة المجتمعية المستفيدة من الخدمات التي تقدمها الجمعية؟ وهل هي تشمل فئة الشباب فقط؟
فئة الشباب من سن 13 إلى 23 سنة.

الحاضنة الأولى

ما الذي تعتقدون أنه يميز جمعيتكم عن بقية الجمعيات والفرق الخيرية العاملة مع شريحة الشباب؟
جمعية رعاية الأجيال هي الحاضنة الأولى والوحيدة - حتى الآن - المتخصصة في الشباب بشكل كامل. كما أننا نكمل جهود الغير في جميع المجالات التي تخص الشباب، ونحن نعتبر أن الشراكات الاستراتيجية الفاعلة مع الآخرين للتميز في تحقيق التكامل بين بناء الشباب وخدمتهم لمجتمعاتهم هي رؤيتنا. ولدينا الكثير من البرامج الشبابية النوعية والاحترافية التي تميزت بها جمعية رعاية الأجيال، مثل: (بريق الذات)، (رواد الأجيال)، (أجيالنا الشبابية)، (تواصل)، (أجيال القراءة)، (ساعد .. أجيال العطاء)، وغيرها كثير .. .

دورات تدريبية للشباب

ما أهم الأعمال والبرامج التي تقدمها الجمعية لدعم وتطوير الشباب السعودي؟
الجمعية تقدم العديد من الدورات التدريبية للشباب بدون أي رسوم .. كما أن هناك العديد من الحملات التطوعية التي تشرف عليها الجمعية، وتكون تلك الحملات بأفكار الشباب وبأيدي الشباب، ويتم تقديمها للمجتمع بكافة شرائحه. كما يوجد العديد من البرامج البنائية الجادة والفعاليات الجماهيرية الميدانية، والاهتمام بشرائح أخرى مثل: دار الملاحظة والأيتام، وغيرها .. .

 


تفوق التصورات

كيف تجدون إقبال الشباب السعودي على التطوع أو المساهمة في الأعمال والبرامج التي تقدمها الجمعية؟ وهل هي على نحو مقبول؟
الطاقة الكامنة الموجودة لدى الشباب تفوق تصوراتنا القديمة بكثير، فليس لدى الشاب الذي تربى في هذه البيئة الصالحة إلا أن يخرج ما بداخله من الخير والبذل والعطاء؛ رغبة منه في خدمة المجتمع والرقي به، والنهوض به، وإعلاء شأنه بين الدول.

من خلال خبرتكم، ما هي نوعية الخدمات والأعمال والبرامج التي تستقطب الشباب أكثر من غيرها؟
البرامج التي تجمع بين الأنشطة الترفيهية والأنشطة الثقافية والبرامج التطوعية والبنائية.

تبادل خبرات

هل هناك تنسيق وتعاون وتبادل خبرات بينكم وبين المؤسسات الحكومية والخاصة العاملة في مجال الشباب؟
نعم .. وذلك يتم تحديده بحسب البرنامج أو الحملة عن طريق الشراكة مع تلك الجهات وصناعة مشاريع هامة ومفيدة.

ما الذي ينقص الشباب السعودي وتسعون من خلال أنشطتكم أن تقدموه للشباب؟
* البيئة الترفيهية الآمنة، حيث نقدمها لهم في جو شبابي مرح ومحفز يصقل مواهبهم، ويبني شخصياتهم، وينمي قدراتهم، ويطور مهاراتهم.
* تبني مشروعات مبادرات الشباب، وتحقيقها، والعمل على جعلها واقعًا.

أهم البرامج

ما أهم البرامج التي تقدمونها؟ وما نوعية الفائدة التي تعود على الشباب والمجتمع السعودي من خلال هذه البرامج؟
تتميز جمعية رعاية الأجيال بشكل خاص بتقديم البرامج التأهيلية مثل: (دورات بريق الذات) و (ملتقيات رواد الأجيال)، حيث إن تحديد مواهب الشاب وتأهيله للوظيفة المناسبة هو أكبر خدمة يطمح لها الشاب والأسرة والمجتمع بشكل عام. وقد عملت الجمعية على بناء المتطوعين وتفعيل طاقاتهم، وصناعة الحملات والبرامج التطوعية وإدارتها، وتكميل جهود الجهات المهتمة بالشباب والشراكة معها؛ لتحقيق خدمة الجيل وتلبية احتياجاته.


ما هي المعوقات التي تواجه الشاب السعودي في تحقيق أحلامه؟ وما هي جهودكم لاجتياز هذه العقبات؟
أصعب خطوة يخطوها الإنسان في حياته هي تحديد المسار أو الوجهة التي سيبني هدفه عليها، وستصبح حياته مرهونة فيما بعد بذلك الاختيار، ولا شك في أن اختبارات تحديد الميول وتمارين اكتشاف المواهب التي نقدمها بشكل مجاني للشباب هي إحدى وسائل ضبط وتسهيل تلك العملية للوقاية من الاختيارات الخاطئة التي يصعب تلافيها بعد فوات الأوان. كما أننا نعمل على توفير البيئات الملائمة، وهي إحدى العقبات التي يواجهها الشاب.


إلى الآن ما أهم إنجازاتكم التي تعتبرونها مميزة في مسيرة عملكم الخيرية مع الجمعية؟
استطعنا ـ ولله الحمد ـ أن نستقطب أعدادا هائلة من المتطوعين الفاعلين في المجتمع. وقد تميزت الجمعية بإمكانية تسيير تلك الأعداد الضخمة للقيام بالحملات المختلفة التي نقدمها للمجتمع بأيدي أبنائه.
* تأهيل وتطوير وتدريب العديد من الشباب لتحديد ميولهم المهنية.
* تخريج أكثر من 50 قائدا للعمل الميداني التطوعي.
وهناك الكثير من الإنجازات الأخرى لا يتسع المجال لذكرها هنا .. .


لديكم الكثير من البرامج العملية والعلمية، ما هي أهمية إنشاء مثل هذه البرامج للشاب السعودي؟ وهل تلبي متطلباته وطموحه؟
بالرغم من وجود مراكز للدراسات والأبحاث تقدم خدمات ثقافية (بمقابل مادي) تشبه بعض الدورات التي نقوم بها لتحديد الميول والقدرات، إلا أن المجتمع - وخاصة الشباب - لا يهتم باكتشاف مواطن القوة والضعف لدى الشاب، ومما يزيد من تخوف الكثيرين من تجربة تلك الأمور هو ارتفاع أسعار تلك الدورات، والتركيز الشديد على الهدف التجاري من ورائها. أما عندما يتم إتاحة مثل تلك الأنشطة للشباب فإنهم يقبلون بشدة، ويزداد اهتمامهم بها بعد تجربتها.
كما أن لدى الكثير من الشباب الرغبة في ترك بصماتهم في المجتمع، وذلك ما لا تجده إلا في الأنشطة التطوعية النوعية التي تشرف عليها الجمعية.

 


قراءة التجربة

أخيرا، كيف تقرؤون تجربتكم في العمل الخيري مع الشباب؟ وهل حققت الأهداف المرجوة منها؟ وما هي أهم تطلعاتكم في الجمعية للفترة المستقبلية؟
لقد أولينا الشباب كل اهتمامنا حتى أصبحت الجمعية جزءا من حياة الكثير من الشباب، وبالرغم من أن هذا الهدف جيد بحد ذاته، إلا أننا ما زلنا نطمح لاستقطاب أعداد أكبر من الشباب، والتأثير عليهم إيجابيًا بما ينعكس على المجتمع؛ ذلك أن الشباب عماد الأمة، وحاجات الشباب في ازدياد مستمر، والتطلعات كبيرة لخدمة هذا الجيل، والأمة محتاجة لسواعد الشباب وتفعيل طاقاتهم، والطموح في تقديم البرامج والمشاريع والخدمات التي من شأنها خدمة هذا الوطن عبر أبنائه، وتحقيق أهداف التنمية البشرية والإنسانية.

بواسطة : إسراء البدر