آل رضي لـ "مداد": "المودة" و "خيرية الملك خالد" تتفقان على برامج وورش عمل للحفاظ على الأسر السعودية"
7 يناير 2015 - 16 ربيع الأول 1436 هـ( 1487 زيارة ) .
# مبدأ التعاون مع المؤسسات المانحة ينطلق من خلال العمل بشكل احترافي.
 
# "رائدات بعد الطلاق" أبرز مشروع نسعى لترجمته على  أرض الواقع.
 
تعتبر الأسرة وما يتعلق بها ضمن أولويات كثيرة وكبيرة لدى الكثير من المؤسسات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والتطوعية؛ لذا كان تقديم الدعم لإعداد برامج وورش عمل للحفاظ على الأسرة السعودية من ضمن أولويات "جمعية المودة للإصلاح والتمكين الأسري", ومن هنا قامت "مؤسسة الملك خالد الخيرية" بدعم عمل هذه البرامج، من خلال عقد اتفاقية تصب في هذا المجال مع "جمعية المودة".
   الأستاذ/ محمد بن علي آل رضي، مدير عام "جمعية المودة للإصلاح والتمكين اﻷسري"، يجيب عن أسئلة "مداد" في هذا  الحوار؛ وذلك للوقوف على أهمية هذه الاتفاقية، وما تسعى إلى تحقيقه من أهداف تصب في صالح الأسرة السعودية.
 
** ما هي طبيعة هذه الاتفاقية؟ وما هو الغرض منها؟
 اتفاقية الشراكة مع "مؤسسة الملك خالد الخيرية" جزء من توجه الجمعية لبناء شراكات متعددة تساهم مع الجمعية لتحقيق الهدف في التمكين الأسري، من خلال برامج الجمعية ومشاريعها, وتحتوي هذه الاتفاقية مع "مؤسسة الملك خالد الخيرية" على دعم مشروع رائدات بعد الطلاق، والذي يندرج تحت برنامج التمكين الأسري, وتبلغ قيمة المشروع 413.000 ريال، وتم دعمه من قبل "مؤسسة الملك خالد الخيرية" بقيمة 200.000 ريال.
 
بشكل احترافي
 
** كيف ستكون أسس التعاون بين "مؤسسة الملك خالد الخيرية" و "جمعية المودة"؟
 تحرص "جمعية المودة" على تأسيس مبدأ التعاون مع المؤسسات المانحة، من خلال العمل بشكل احترافي، وإعداد المشاريع والبرامج وفق احتياج المجتمع، ومدى فاعلية تلك البرامج للأسرة، والمتاحة للدعم من قبل المؤسسات المانحة، وعرض كافة التفاصيل للمشروع, وتزويد الشركاء المانحين بنتائج المشروع وأثره بشكل دوري؛ ليكونوا على اطلاع على كافة تفاصيل المشروع المدعوم من قبلهم بشكل دائم.
 
**هل تجدون من الأهمية في الوقت الحالي أن يكون الدعم للمرأة والأسرة في السعودية على شكل علمي يتضمن تدريبات وورش أعمال وشرح لكي تنهض بالمرأة السعودية والأسرة معا؟
من الأهمية أن يكون الدعم مبنيا على أسس علمية ودراسات دقيقة للحاجة الأسرية في مجال الدعم المراد تقديمه؛ لما لذلك من جدوى فاعلة في تحقيق الأهداف المرجوة من الدعم، ولما له ـ أيضا ـ من جدوى في الخروج ببرامج ومشاريع تلبي حاجة الأسرة والمجتمع، وتحقق أهداف الجمعية بشكل عام في خدمة الأسرة والمجتمع.
 
رائدات بعد الطلاق
 
** أهم ما سيتم تناوله على الجانبين العملي والنظري في هذه الاتفاقية؟
 تم توقيع الاتفاقية مع "مؤسسة الملك خالد الخيرية" لدعم مشروع (رائدات بعد الطلاق), و بشكل عام ينطلق مشروع (رائدات بعد الطلاق) بهدف تمكين المطلقات من خلال تعزيز قدراتهن في الجوانب النفسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية, وتشجيعهن على الانطلاق في مرحلة جديدة بعد الطلاق، وتسهيل وصولهن للخدمات والمعلومات والموارد لتحقيق مساهمة أكبر وفاعلية حقيقية للمرأة في دعم مسيرة التنمية المستدامة. وتستند فلسفة هذا المشروع إلى تمكين المطلقة وبناء قدراتها كأحد أهم أسس التنمية الاجتماعية المستدامة؛ ذلك بأن المرأة المطلقة تشكل عاملاً أساسياً في زيادة نسبة الفقر؛ لذا يهدف البرنامج إلى تمكينها بالتعليم والتثقيف، وتوظيفها أو دعم مشروعها الصغير بواسطة الشركاء في المشروع  (مؤسسة الملك خالد الخيرية)؛ وذلك لتحسين مستواها المعيشي بعد الطلاق.
 
جدة أكثر تعطشا
 
** ما هي المدن والمناطق السعودية التي ستحظى بفرصة الاستفادة من هذه التجربة؟
 تقدم الجمعية خدماتها حالياً في مدينة جدة ومنطقة مكة المكرمة بشكل عام، ولا تزال الحاجة في مدينة جدة في تزايد وتعطش أكثر للمزيد من البرامج والمشاريع الفاعلة لخدمة مجتمع جدة..
 
الدعم المادي مجدٍ
 
**من خلال تجربتكم في دعم الأسرة بشكل خيري وإنساني, هل يفضل أن يكون الدعم ماديا أو أن يشمل تدريبا وتثقيفا ببرامج معينة؟ وما هي أهمية ذلك للمجتمع السعودي؟
الدعم المادي مجدٍ بشكل أكثر للمشاريع التأهيلية والتدريبية، والتي تحقق من خلالها أهدافا أشمل، وتتوسع من خلالها دائرة المستفيدين, وتتنامى حاجة المجتمع بشكل متزامن مع تزايد حالات الطلاق وتهديد الاستقرار الأسري بالمتغيرات الحديثة في هذا العصر، وتسارع تلك المتغيرات التي تساهم بطريقة غير مباشرة في بعض الأحيان في زعزعة الاستقرار الأسري، فالعامل الاقتصادي من المتغيرات المؤثرة, والإعلام الجديد من المتغيرات التي يتسارع نموها وتأثيرها في المجتمع بشكل ملاحظ.
 
مباشرة التنفيذ
 
** متى ستتم المباشرة بتنفيذ الخطوات العملية لهذه الاتفاقية؟
حالياً جار العمل على إنهاء الحقيبة التدريبية لمشروع  (رائدات بعد الطلاق), وسيتم البدء في التنفيذ عند جاهزية الحقيبة التدريبية.
 
للرجال والنساء
 
**هل ستقتصر تطبيقات الاتفاقية على دعم المرأة السعودية أم هناك فرص دعم للرجل السعودي لكي تشمل الأسرة ككل؟
 تتنوع خدمات "جمعية المودة" للمجتمع والأسرة بشكل خاص لتشمل الرجال والنساء؛ لتحقيق التمكين الأسري بمفهومه الشامل والصحيح، وتكامل برامج الجمعية ومشاريعها مع بعضها البعض, حيث تتعدد برامج الجمعية ليصل العدد المستهدف إلى (37) ألف مستفيد ومستفيدة بوجود عدد من المشاريع لتمكين الأسرة، مثل: مشروع تدريب المقبلين على الزواج, مشروع أسرة المستقبل, مشروع الإثراء الأسري, مشروع القائد الأسري، ويتخلل هذه المشاريع العديد من ورش العمل للمشاركين، ويتم تكرارها على مدار العام؛ لتوسيع دائرة المستفيدين من مؤسسات وأفراد تشمل الرجال والنساء, ولكن مشروع (رائدات بعد الطلاق)، والذي تم دعمه من قبل "مؤسسة الملك خالد الخيرية"، مخصص فقط للسيدات.
 
** ما الذي تهدفون وتسعون إلى تحقيقه من خلال هذه الاتفاقية على المستويين القريب والبعيد؟
 تهدف الجمعية بشكل رئيسي من الاتفاقية إلى تحقيق حماية فعلية للمطلقات من الأضرار الناتجة عن الطلاق، من خلال ورش عمل متخصصة لرفع الوعي الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي بالتعاون مع "مؤسسة الملك خالد الخيرية"، من خلال دعم هذا المشروع الفعال، والذي يخدم شريحة من المجتمع، ويحقق للجمعية بعض أهدافها في الحد من آثار الطلاق.
 
أول تعاون
 
** أخيرا، هل هذه هي تجربة التعاون الأولى مع "مؤسسة الملك خالد الخيرية"؟ وبرأيكم، أهمية تحقيق التكامل والتعاون بين المؤسسات الخيرية السعودية التي تختلف وقد تتشابه تخصصاتها طالما تصب في خدمة الشعب والمجتمع السعودي؟
 تُعد الاتفاقية الموقعة مع "مؤسسة الملك خالد الخيرية" أول تعاون بين الجمعية والمؤسسة, كما تتضح أهمية التعاون المشترك بين مؤسسات خدمة المجتمع بمختلف توجهاتها وأهدافها من خلال ما تسعى إليه في نهاية المطاف من المساهمة في بناء مجتمع متكامل يدير عجلة النمو ويدفع بها إلى التقدم والازدهار, كما تساهم توحيد الجهود من تلك المؤسسات إلى اتساع دائرة المستفيدين، وتفعيل الخدمة المقدمة بشكل أكثر فاعلية، واتضاح الأثر والعائد بشكل يعزز من جدوى الخدمات المقدمة للمجتمع من خلال منتجات المؤسسات الخيرية.
بواسطة : إسراء البدر