أبو ناشي: العمل الخيري الكويتي ركن أساسي في المنظومة الخيرية العالمية
28 ديسمبر 2014 - 6 ربيع الأول 1436 هـ( 2242 زيارة ) .

تكريم صاحب السمو من قبل الأمم المتحدة كقائد للعمل الإنساني وكذلك اختيار الكويت كمركز للعمل الإنساني دلالة على نبوغ الكويت واحتلالها الصدارة بين دول العالم

أبرز مشاريعنا بناء المساجد وحفر الآبار وإقامة المخيمات الطبية العلاجية للمرضى الفقراء في العديد من الدول علاوة على مشروع الزواج الجماعي

تحقق مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين وتنزع الغيرة والحسد من القلوب وتنشئ مجتمعاً سليماً خالياً من الأمراض

أكد مدير لجنة زكاة الشامية والشويخ التابعة لجمعية النجاة الخيرية سامي ابو ناشي أن اللجنة تقوم بتنفيذ المشاريع الخيرية التنموية والهادفة ذات البعد الاستراتيجي التي تحول الفئات الفقيرة والأيتام إلى طاقات منتجة تقدم خدمات جليلة لنفسها ولمجتمعاتهم ولأمتهم.

وبين ابوناشي أن من أبرز مشاريع اللجنة المتنوعة والمتعددة التي تطرحها اللجنة لأهل الخير مشروع كفالة الأيتام الذي تقوم اللجنة بتنفيذه داخل الكويت وخارجها عبر العديد من اللجان والمؤسسات الرسمية التي تتعاون معها وتزودها بالتقارير الدورية لمشروع كفالة الأيتام.

ولفت إلى أن اللجنة لديها أيضا مشاريع اخرى كثيرة مثل مشروع بناء المساجد وحفر الآبار وإقامة المخيمات الطبية العلاجية للمرضى الفقراء في العديد من الدول علاوة على مشروع الزواج الجماعي وتقديم المساعدات المقطوعة والشهرية للأسر الفقيرة ورعاية طالب العلم وكفالة الدعاة ومشروع برد علينا صيفينا وغيرها من المشاريع الأخرى.

وللتعرف على المزيد من مشاريع لجنة زكاة الشامية والشويخ، كان لنا الحوار التالي مع مدير اللجنة سامي ابو ناشي للتعرف على دور وآلية اللجنة في تعزيز ثقافة العطاء التي جبل عليها أهل الكويت،

فإلى التفاصيل:

بداية نود الحديث عن العمل الخيري الكويتي وبصماته الجلية.

٭ المتابع للعمل الخيري في الكويت حق له أن يقف وقفة إجلال وتقدير للعاملين في هذا القطاع الإنساني النبيل لجهودهم الرائدة والمبدعة التي انطلقت بالعمل الخيري في شتى الميادين المحلية والخارجية مجسدة في معاني التكافل والتعاون بين أبناء المسلمين ومبرزة وجه الكويت المشرق في مجالات الخير والعطاء حتى أصبح العمل الخيري الكويتي من أهم صادرات الكويت في المجال الإنساني والتنموي، وركنا أساسيا في المنظومة الخيرية العالمية.

لقد ترك العمل الخيري في الكويت بكافة آلياته ومؤسساته والقائمين عليه أثرا طيبا وبصمة واضحة على مستوى العالم اجمع فلقد تميزت الكويت من بين دول العالم باتجاهاتها الإنسانية ودعمها المستمر لبرامج العمل الخيري الداعمة للتنمية الأمر الذي مكنها من الوقوف في مصاف الدول المتقدمة في مجال الخدمات الإنسانية والاغاثية، يأتي تكريم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد من قبل الأمم المتحدة كقائد للعمل الانساني وكذلك اختيار الكويت كمركز للعمل الانساني إنما هي دلالة رسمية وواضحة على نبوغ الكويت واحتلالها الصدارة بين دول العالم في هذا المجال.

ولا ننسى رمز الكويت المغفور له بإذن الله تعالى الامير الراحل الشيخ جابر الأحمد والدور العظيم الذي قام به في دفع مسيرة العمل الخيري ومبادراته الإنسانية الكريمة التي تكللت بحصول سموه رحمه الله على شخصية العام الخيرية العالمية بالإجماع عام 1995.

ويتصف العمل الخيري الكويتي بأنه عمل عالمي وصل إلى جميع المناطق المحتاجة، كما يتصف بأنه عمل مؤسسي حول المبادرات الفردية إلى كيانات مؤسسية تعتمد على المشاريع والأنشطة المتقنة وتتعامل مع الجمعيات والهيئات المرخصة والموثوقة وتسعى لتطبيق مبادئ الإدارة الحديثة في كل المجالات، وبفضل الله سبحانه وتعالى ثم بالجهود المخلصة أدى العمل الخيري الكويتي في العقود الثلاث الأخيرة دورا رائدا ساهم في تطوير الأنشطة الخيرية في المناطق المجاورة وكذلك حول العالم.

ماذا عن لجنة زكاة الشامية والشويخ وابرز أهدافها؟

٭ بدأت فكرة تأسيس لجنة زكاة الشامية والشويخ بمجهود فردي لأحد أعضائها القدامى في العام 1978، وفي العام 1979 ثم اعقبها انضمام اللجنة لتعمل تحت مظلة جمعية النجاة الخيرية، وقد كان مقرها في البداية كفكرة بديوانية أحد المؤسسين، ثم بفضل الحق سبحانه والذي وهب هذه اللجنة أناسا يشار إليهم بالبنان ولا نزكي على الله أحدا، ففي عام 1980م/1401هـ شكلت اللجنة أعضاءها من 6 أفراد، من ذلك الشباب الغيور على دينه، ثم وافقت وزارة الأوقاف على ان يكون مقر اللجنة في البداية بمسجد سعد بن ابي وقاص الواقع بمنطقة كيفان بصفة رسمية، ووصل عدد الأعضاء باللجنة الى 11 عضوا، ثم انتقلت اللجنة من منطقة كيفان الى منطقة الشامية بجانب مسجد ابن تيمية بعد التحرير.

ثم الى المقر الحالي بمنطقة الشامية مسجد الطبطبائي ق 4 سكن الائمة مقابل جمعية الشامية والشويخ الرئيسية، وقد جعل مجلس إدارة اللجنة ضمن ابرز أولوياته أن يعمل على جعل اللجنة على طريق الخير على الدوام، وهم مجموعة من المتطوعين والذين كان لهم الباع الأكبر في تفعيل دور اللجنة ووضع اللبنات الأولى لها، فالجدير بالذكر أنه لولا توفيق الحق سبحانه ثم عزم هؤلاء الشباب وأفكارهم ما تحقق ذلك الصرح المبارك.

اللجنة نبتة عطرة في ساحة التنافس الخيري وابرز اهدافها الارتقاء بالعمل الخيري داخل وخارج الكويت وذلك من خلال مشاريعها الخيرية المميزة التي تقوم بها داخل وخارج الكويت فاللجنة بمنزلة قنطرة تواصل ما بين أهل الخير والفقراء تأخذ من الأغنياء وتعطي الفقراء ونقوم بعمل وطرح المشاريع الجديدة والهادفة والمميزة في عطائها والتي تخدم الإسلام والمسلمين.

كما تقوم أيضا بتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين وتنزع الغيرة والحسد من القلوب وتنشئ مجتمعا سليما خاليا من الأمراض علاوة على تنمية موارد الزكاة والصدقات وصرفها لمستحقيها من خلال المصارف الشرعية وإعانة الفقراء والضعفاء والمحتاجين وسد حاجاتهم وإبراز دور الكويتي الخيري والإنساني على المستويين المحلي والدولي إحياء سنة الوقف الإسلامي واستثماره لخدمة الإسلام والمسلمين وغيرها من الأهداف النبيلة والسامية التي حث عليها الشارع الحكيم.

حدثنا عن رؤيتكم ورسالتكم.

٭ نبدأ بالرسالة، فرسالتنا هي أحب الأعمال وأفضلها إلى الله جل وعلا سرور تدخله على مسلم، فما اعظم وأروع واجمل من سرور تدخله على مسلم أي كان هذا السرور فسبحان الله هذا الصنيع يعد من أجل وأعظم الأعمال التي يقوم بها المسلم.

والرؤية تنصب في إطار استثمار الزكوات والأوقاف والصدقات وتوجيهها التوجه الصحيح في مساراتها الشرعية، لتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي بين فقراء المسلمين وأغنيائهم، وفق عمل مؤسسي سليم يقوم على التخطيط وحسن التنفيذ.

مشاريع اللجنة الخيرية متعددة ومتنوعة، حدثنا عن هذه المشاريع.

٭ نبدأ بمشروع كفالة الأيتام داخل وخارج الكويت، حيث تبلغ الكفالة داخل الكويت بقيمة 20 دينارا وخارج الكويت 15 دينارا واللجنة بفضل الله ثم بدعم أهل الخير حققت تميزا وريادة في هذا المشروع الخيري الكبير فقامت بكفالة عدد 150 يتيما في العديد من الأقطار الإسلامية وعززت التواصل معهم عبر الزيارة الميدانية للأيتام وكذلك عبر التقارير التي تصل اللجنة وتقوم اللجنة بدورها بإيصالها للكافل وفتح آلية تواصل مع الكافل واليتيم، مما بدوره يقوي العلاقة ويعزز التواصل وتتعاقد اللجنة مع اللجان والمؤسسات الرسمية المعتمدة في هذه البلدان ومن خلالها تتم متابعة الأيتام وتزويدنا بالتقارير التي تعكس حالة اليتيم التعليمية والصحية وغيرها من المشاريع المتعددة والمميزة التي تقوم بها اللجنة.

ماذا عن مشروع «دفئ علينا شتانا»؟

٭ هذا من المشاريع الموسمية التي تطرحها اللجنة، ويتناسب طرح المشروع في هذه الفترة، وهناك الكثير من الاسر التي تحتاج إلى من يخفف عنهم، فتهدف اللجنة من خلال هذا المشروع إلى التخفيف عن معاناة الفقراء والمساكين الذين يعيشون على أرض الكويت من خلال تزويد هذه الأسر بالاحتياجات الضرورية، وكما تعلم في فصل الشتاء مشروع «دفئ علينا شتانا » البطانية 10 دنانير وملابس الأطفال 15 دينارا والدفاية 20 دينارا، مشروع كهذا يتم تفعيله في فصل الشتاء، حيث نقوم بتوزيع هذه البطانيات على الشرائح الفقيرة والمحتاجة، وكذلك نوزع الملابس عليهم فلا يخفى على أحد البرودة الشديدة التي تشهدها البلاد في فصل الشتاء، وهناك فقراء لا يجدون ما يحميهم من هذا المناخ القارس، وبفضل الله ثم بدعم أهل الخير نقوم بدورنا ونقدم المساعدات لتلك الأسر ونقوم كذلك بتقديم الملابس الشتوية للفقراء والمحتاجين.

كما توفر اللجنة كذلك برادات المياه وأجهزة التكييف والثلاجات للفقراء والمحتاجين والضعفاء وتهيئ الأجواء المناسبة التي تتناسب والعيشة الكريمة لأبناء المسلمين، احياء مبدأ الشعور بالآخرين من واقع قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم لا يرحم »

كما نهدف أيضا من خلاله إلى إدخال السرور على الأسر المسلمة بفعل الخير ولو كان قليلا، فتح أبواب جديدة لأهل الخير في فعل الخيرات.

كيف لمن أراد الاستفسار والتواصل معكم؟

٭ يمكن لأهل الخير التبرع للجنة عبر الخط: 97222542 ـ 98853000 أو رقم اللجنة: 24840740 أو الذهاب لمقر اللجنة بمنطقة الشامية ـ مسجد الطبطبائي ـ قطعة 4 سكن الائمة مقابل جمعية الشامية والشويخ الرئيسية.

حدثنا عن مشروع «سقيا الماء» وأين يقام تنفيذه؟

٭ تقوم اللجنة بتنفيذ مشروع «سقيا الماء» خارج الكويت نقوم بتفعيل مشروع حفر الآبار، لمست اللجنة من خلال هذا المشروع تفاعلا مشهودا من الخيرين، إذ هالهم أن يتصوروا كيف أن يعيش سكان ورواد هذه المناطق خلال الصيف الحار من دون ماء بارد، فقررت اللجنة تفعيل هذا المشروع بدعم المتبرعين الراغبين في تسليم براد ماء للأسر عن طريق اللجنة، ابرز أهداف المشروع هي توفير أجهزة برادات المياه، الشعور النبيل تجاه الآخرين. احتساب الأجر «أفضل الصدقات سقي الماء»، إظهار الجانب الإنساني للمجتمع الكويتي.

طرق المساهمة: التبرع العيني (براد ماء)، التبرع المالي: 100 دينار للمساهمة بتوفير وحدة أو جهاز.

خارج الكويت لدينا مشروع حفر الآبار، فيما يخص مشروع حفر الآبار ابتداء من 60 دينارا، فاللجنة حققت إنجازات كبيرة في هذا المشروع، حيث تقوم اللجنة بتنفيذه في البلاد الفقيرة التي يلاقي المسلمون فيها تعبا ونصبا في الحصول على الماء الصالح للشرب ومن ثم فإننا نقوم بالشراكة مع الجمعيات الخارجية بحفر الآبار ونلحظ تسابقا من أهل الخير على تنفيذ هذا المشروع المبارك فأفضل الصدقة سقي الماء كما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم.

 

 

ماذا عن مشروع وقف «رب ارحمهما»؟

٭ هو عبارة عن مبنى عقاري مكون من أربعة طوابق وبتكلفة قدرها قرابة 500 الف دينار، ويضم هذا المبنى سردابا والدور فيه عبارة عن شقتين، وسيتم تفعيل دور هذا الوقف داخل الكويت وسيكون نقلة نوعية ستحقق مجموعة من الأهداف التي من أجلها تم إنشاء هذا الوقف، وهي توفير مصدر مالي ثابت للصرف على المحتاجين والضعفاء، وفتح باب جديد من أبواب الخير الجارية لأهل الخير والإحسان، وكفالة ورعاية الأيتام ومساعدة الأرامل والمطلقات وتقديم يد العون للفقراء وذوي الحاجة، وسمي بهذا الاسم برا بالوالدين ووفاء ورحمة بهم.

فالشريحة المستفيدة هي الأسر الفقيرة المتعففة التي لا تسأل الناس أعطوهم أم منعوهم فهم يفضلون أن يعيشوا في حياة صعبة فهؤلاء الناس لديهم عزة نفس شديدة وترفع عجيب عن سؤال الناس وقد قدرت اللجنة اعداد المستفيدين من المشروع بعدد 400 أسرة داخل الكويت وخارجها ويتم تقديم المساعدات بعد التحري والتأكد من حاجة هذه الاسرة.

أبرز أهداف المشروع هي توفير مصدر ثابت للصرف منه على الاسر المتعففة، وسد حاجة المحتاجين وتحقيق قضاء حوائجهم تحقيق التكافل الاجتماعي بين ابناء المسلمين، وتمكين جهات العمل الخيري من مواصلة رعاية الأسر المتعففة.

ـ ميزانية المشروع: 500 ألف دينار.

ـ طرق المساهمة: السهم الذهبي 250 دينارا.

ـ السهم الماسي: 2500 دينار.

ـ السهم البلاتيني: 10000 دينار.

ـ المشروع كامل: 500.000 دينار.

ـ التبرع بوقف شقة: 25000 دينار تسجل باسم الواقف.

ـ التبرع وقف دور بالكامل (4 شقق): 100 ألف دينار.

ـ التبرع بوقف المبنى بالكامل (4 طوابق): 500 ألف دينار ويسجل الوقف بالكامل باسم الواقف.

تقدم اللجنة مشروع وجبة العامل في لمسة إنسانية حدثنا عن المشروع؟

٭ حقيقة هذا المشروع له طعم خاص فنشعر بسعادة عارمة عندما نشاهد هؤلاء البسطاء من العمالة الفقيرة التي تعمل في الكويت وتكافح من أجل الرزق الحلال تراهم وهم يرفعون أكف الضراعة لله عز وجل أن يحفظ الكويت وأهلها من كل سوء وأن يديم عليها خيرها وأمنها وأمانها وسائر بلاد المسلمين، فهذا شعور عجيب، في شدة الحرارة وفي اوقات الذروة نقوم بالبحث عن هذه الشريحة المستهدفة ونوزع عليها الماء والعصير والفاكهة والوجبة الخفيفة يقينا منا بالدور المهم للكويت في دعم ومساندة العمل الخيري والإنساني في جميع المجالات والمشاريع الخيرية، لاسيما المجالات الإنسانية، حيث أمرنا الله سبحانه وتعالى بالعطف على الفقراء والضعفاء، فهم يحتاجون إلى الشفقة والرعاية، وإلى من يمد لهم يد العون، ليعينهم على قسوة الحياة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أحب الأعمال الى الله سرور تدخله على مسلم».

 

 

لذا، فإن لجنة زكاة الشامية والشويخ تقوم عبر حملتها الإنسانية الرامية الى إطعام العمال في وقت الظهيرة وذلك بتقديم وجبة الغداء من أجل سد حاجتهم في هذه الفترة العصيبة من اليوم، حيث ارتفاع الحرارة في الصيف وارتفاع البرودة في الشتاء، من خلال «مشروع وجبة العامل ضعيف الأجر»، وقد وضعنا حسب الخطة أن المستفيدين هم العمال من ضعيفي الدخل ممن يعيشون داخل الكويت، وقد زاد أعداد العمال الذين يحصلون على وجبات من قبل اللجنة وتوسيع دائرة التوزيع لتشمل مناطق الكويت المختلفة بعد ان كانت مقتصرة على منطقة الشامية خلال الأعوام السابقة، وتم بث روح الإحساس والشعور بمعاناة الآخرين، وادخال السرور والبهجة على نفوس الضعفاء، ويمكن التبرع بقيمة 300 فلس للوجبة الواحدة او 9 دنانير شهريا، والهدف منها هو إيجاد مورد دائم للجنة من خلال ريع الوقفيات التالية: وقفية طباعة المصحف، وقفية المساجد، وقفية كفالة اليتيم، وقفية طالب العلم، وقفية الاضحية، وقفية رب ارحمهما، ووقفية سقيا الماء.