مديرة فريق "الربيع بنت معوذ التطوعي للدفاع المدني": مؤسسات المجتمع المدني تدعم المجتمع وتشعر المتطوع بأهميته
10 اغسطس 2014 - 14 شوال 1435 هـ( 2256 زيارة ) .
# موسم التطوع في الروضة الشريفة كانت نقطة الانطلاق
 
# المتطوعات الأساسيات يدربن الجديدات ليكسبن الخبرة 
 
# الالتزام بالأداب العامة ورضا الأهل والاقتناع باهمية رسالة التطوع أهم شروط القبول
 
# العمل التطوعي من أروع الأعمال على الإطلاق لأنه صلة مع الله
 
# فريقنا جمع بين التطوع والإسعاف والامن والسلامة وخدمة المجتمع
 
على الرغم من وجود مؤسسات الدفاع المدني في المملكة العربية السعودية, إلا أن وجود الفرق التطوعية يساهم كثيرا في دعم مؤسسات القطاع الحكومي، إضافة إلى أن مثل هذه الفرق والأنشطة تنشط واقع العمل التطوعي في المملكة العربية السعودية، وتساهم كثيرا في تفعيل أداء شريحة الشباب وانخراطهم في خدمة المجتمع، وتساهم في تطوير قابليات الشريحة الشبابية وتوسيع قدراتهم وأدائهم في الأعمال المختلفة؛ مما يعود بالنهاية بالنفع الكبير على المجتمع والدولة، ويدفع عجلة التطور في البلاد. 
 
 "مداد" التقت في هذا الحوار مع الأستاذة/ منال سالم ـ مديرة فريق الربيع بنت معوذ ـ وهو أول فريق تطوعي نسائي يجمع بين العمل الإسعافي والأمن والسلامة.
 
أجرت الحوار: إسراء البدر 
 
**ما الغرض من تأسيس فريقكم؟ ومتى تم التأسيس؟
- بدأ فريقنا منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعفوية في روضة رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيث كنا وقتها في نهاية الموسم التطوعي للهلال الأحمر. ونظرا لتعلقنا بروعة التطوع؛ فكرنا لم لا تكون هناك استمرارية على مدار العام؟ ومن هنا كانت البداية.
 
خدمات الفريق
 
**نوعية الخدمات التي يقدمها الفريق؟ وما هي تخصصات أعضاء الفريق؟
- الخدمة الإسعافية.
- التوعية بالإسعافات الأولية.
- التوعية بالأمن، والسلامة، والإطفاء، والإخلاء.
- التوعية الوقائية.
- المشاركة في الأيام العالمية.
- تقديم التوعية بأكثر من لغة.
- تقديم التوعية للأطفال والحالات الخاصة. 
- التدرب على كل ما يفيد المجتمع، ومن ثم تقديم التوعية فيه، ويساعدنا في ذلك تنوع تخصصات المتطوعات.
 
أما تخصصات المتطوعات فهي كما ذكرت متنوعة، ما بين طبية، وأدبية، وصحية، وثانوية، وبفضل الله شاركتنا بعض من أمهات عضوات الفريق.
 
** ما معايير اختيار أعضاء الفريق؟ وهل هناك شروط معينة للاختيار؟
- أهم الشروط هي: الالتزام بآداب وأخلاق ديننا القويم، وموافقة الأهل ورضاهم. أما العمل، وما هو مطلوب من الأعضاء القيام به، فيمكن التدرب عليه, حيث إن فريقنا يهدف لغرس قيم التطوع، وأن يكون بذرة طيبة وواجهة مشرفة لمدينة رسولنا الكريم محمد ـ صلى الله عليه وسلم.
 
اختبار معين  للاعتماد
 
**باعتباركم فريقا طبيا تطوعيا، هل هناك اختبار معين يقوم به الفريق لاعتماد أعضائه؟
- يقوم الفريق بالتدرب في كل مرة على ضم عضوات جديدات، حيث تقدم المتطوعات المؤسِّسات خبراتهن للمتطوعات الجديدات. وعلى الجانب الآخر تستفيد المتطوعات الجديدات من الخبرة المقدمة, وهذا يساهم كثيرا في إيجاد حالة من التقارب والاندماج بين عضوات الفريق، ونشعر أننا أسرة واحدة.
 
أشكال للتعاون
 
** هل هناك تعاون بينكم وبين المؤسسات الصحية الحكومية؟ وما هي أشكال هذا التعاون؟
- بفضل الله، يقوم الفريق بالتعاون مع كافة الجهات، والإسهام بتقديم أفضل الأعمال، وكانت لنا مشاركات, حيث قمنا بالمشاركة مع وزارة الصحة في يوم السكري العالمي، ومع الدفاع المدني في اليوم العالمي لثلاث سنوات متتالية، ومع الهلال الأحمر في الجنادرية، والتطوع الإسعافي بالحج والعمرة, ومع دار الأمير سلطان, ومع جامعة طيبة، وغيرها. أما طبيعة مشاركاتنا تكون حسب الفعالية، سواء تدريب أو توعية.  
 
** هل تقومون بإعطاء محاضرات إرشادية وتوعوية للشرائح المستفيدة من أعمالكم، أم أن الأمر يقتصر على المساهمة الطبية؟
- بفضل الله، نقوم بالمحاضرات الإرشادية التوعوية، كما نحرص على تدريب الفريق في كل مكان نشارك فيه؛ وذلك لنشر التوعية والإفادة منها على مستوى كبير. ولا تقتصر التوعية على المجال الطبي فقط، وإنما على كافة المجالات الأخرى، مثل: مجال الأمن والسلامة، وغيرها. ويعد فريقنا ـ بفضل الله ـ أول فريق تطوعي نسائي يجمع بين المجال الإسعافي ومجال الأمن والسلامة.
 
** كيف تتعرفون على الحالات التي تقدمون لها المساعدة؟ وكيف يتم تحويلها لكم؟ ومن قبل من؟
- حين نتواجد في مكان يتم الإرشاد إلى مكان وجودنا من خلال منظمي البرنامج، وبالتالي يأتي إلينا من يطلب الخدمة، ومن الممكن أن نقوم بجولة بسيطة لتقديم الخدمة إذا ما رأينا من يحتاجها، فنقوم فورا بتقديم العون والمساعدة له.
 
**أداء العمل التطوعي كيف انعكس على واقع الشابات المتطوعات ضمن الفريق؟
- من أروع الأعمال على الإطلاق العمل التطوعي؛ فهو عمل خالص لوجه الله تعالى، وبالتالي علينا إتقانه، وهو رابطة طيبة بين العبد وربه؛ مما يزيد من التفاعل والعطاء، ويزيد الترابط بين المتطوعين والانتماء للوطن.
 
المساهمة في الأعمال التطوعية
 
** من خلال تجربتكم انعكاس المساهمة  في الأعمال التطوعية على المجتمع بشرائحه المختلفة، وخاصة المستفيدين من الأعمال التطوعية التي يقدمها الفريق؟
- من أكثر ما كان يسعدنا هو ردود أفعال من نتعامل معهم،  حيث يمطروننا بالدعاء، ونرى السعادة على وجوههم؛ مما ينعكس علينا بالراحة والسعادة، ويدفعنا للمزيد من العطاء، حتى لو أننا بذلنا جهودا كبيرة، وأصابنا التعب والإجهاد. ومن أطيب المواقف حين كنا في زيارة لمريضات الغسيل الكلوي، ومن شدة إعجاب كادر العمل في هذا المكان بادرت بعض الممرضات إلى أن يشجعن بناتهن على الانضمام إلى فريقنا التطوعي.
 
** هل لديكم تفاعل وتعاون مع بقية الفرق التطوعية العاملة في مجال تخصصكم أو القريبة منه؟
- بفضل الله، نحرص أن يكون هناك تعاون بيننا وبين الفرق الأخرى؛ ففي ذلك اتساع للعمل التطوعي، وزيادة الرابطة بين المتطوعات، و مزيد من الخبرات، وقد تعاونا مع أطباء طيبة في أكثر من عمل، ولله الحمد.
 
المعوقات لابد منها
 
**هل من تعقيدات معينة واجهت أداء عملكم وتجربتكم التطوعية؟ وكيف استطعتم التغلب عليها؟
- بالتأكيد، هناك بعض المعوقات في التصاريح اللازمة للزيارات مثلا، وفي التدريب، حيث إن فريقنا يحرص على الاطلاع على كل ما هو جديد، ويريد أن يتدرب عليه لينشر التوعية على مستوى عال من الأداء والاحترافية، حتى وإن كان العمل تطوعيا.
 
مؤسسات المجتمع المدني
 
** هل أنتم مع أهمية وجود مؤسسات مجتمع مدني تساهم في التخفيف من عبء المؤسسات الحكومية والخاصة العاملة في المجال الصحي؟
- بالتأكيد، وجود هذه المؤسسات يعد داعما  للمجتمع، حيث يرفع العبء عن المؤسسات الحكومية، ويشعر المتطوع بأهميته وانتمائه لبلاده، وواجبه نحوه، ويكون هو الأقرب للمجتمع؛ لذا يحرص على المساهمة في رفع السلبيات التي قد تكون موجودة في مجال ما.
 
** ما الجوانب السلبية التي رافقت أداء عملكم؟ وكيف يمكن تلافيها من قبل الفرق التطوعية ومؤسسات العمل الخيري؟
- بالتأكيد، من أهم السلبيات عدم فهم المعنى الحقيقي للتطوع، وأحيانا الاستهانة بالمتطوع, ولكن دوما كنا نتغلب على ذلك بأن شعارنا وهدفنا من التطوع هو تقديم الخير, أو: "فإن الله شاكر عليم", أو: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون", فالهدف إذا كنا صادقين في عملنا فإننا نتغلب على كل المعوقات، وبالتالي فإن عملنا يفرض وجوده على أرض الواقع.
 
** ما الذي تتمنون تحقيقه من خلال الفريق ولكن حتى الآن توجد عراقيل تقف أمامكم؟
- نأمل في الترسيم كمتطوعات بالدفاع المدني والهلال الأحمر؛ لأننا ـ بفضل الله ـ ما قدمناه من أعمال تشهد لنا به كل الجهات التي تعاملنا معها.
 
بصمة مميزة
 
**أخيرا، ما الذي تعتقدونه من خلال تجربتكم أنه يمثل بصمة مميزة لكم في أداء عملكم الخيري والتطوعي؟
- إننا أول فريق تطوعي نسائي يجمع بين العمل الإسعافي والأمن والسلامة والتدريب العملي على استخدام المطفيات والإخلاء. وأن فريقنا متعدد الخبرات، ويغرس المفهوم الحقيقي للتطوع في مدينة رسول الله ـ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم -. وكل أملنا أن نقتدي برسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فحيثما كانت المدينة نور العلم والدين لكل العالم، أن يكون فريقنا نواة التطوع الحق، والصورة المشرفة لبنات المدينة، كما أطلقوا علينا في الجنادرية. 
 
وأخيرا، أشكر أسر متطوعات فريقنا، والأمهات على وجه الخصوص، حيث كن هن الدافع الرئيسي للمتطوعات، وكثيرا ما شاركن معنا، كما أنهن أحسنّ تربيتهن؛ فجزاهن الله كل الخير، وأشكر متطوعاتنا .. حقا بلادنا بخير طالما بها هذه القلوب الطاهرة.