مشرف "العمانية للمعوقين" بصحار بسلطنة عمان : ثلاثية الاعاقة ساحة خدماتنا لمتسحقيها
19 مايو 2014 - 20 رجب 1435 هـ( 3044 زيارة ) .
# نسعى لإزالة الحواجز وتوفير البيئة المناسبة لذوي الإعاقة
 
# أغلب مواردنا قائمة على التبرعات ومساهمات القطاع الخاص
 
# عدم وجود دخل مادي ثابت أبرز المعوقات.. وتأهيل المتطوعين وسيتنا
 
خدمة البشرية بفئاتها المختلفة يعكس حالة الألفة والرقي الإنساني لجمعيات وأشخاص كرسوا حياتهم لمد يد العون لمن يحتاجها. إن هذا العمل يحمل مدلولين؛ كونه مقدما لشريحة المعاقين، وهو في نفس الوقت عمل تطوعي, فهذا قمة الإبداع والتألق في خدمة المجتمع كنتاج لخدمة الإنسان في هذا المجتمع. اليوم نحن أمام حالة متفردة في النموذج الإنساني الراقي في تعامله التطوعي مع فئة تحتاج إلى من يهتم بها، وربما الاهتمام المعنوي له مدلولات إيجابية أكثر من المساعدة المادية, إنهم القائمون على الجمعية العمانية للمعوقين ـ فرع صحار في سلطنة عمان.. وهذا الحوار مع مشرف الفرع الأستاذ/ داود بن سلمان بن إبراهيم الشيدي.
 
أجرت الحوار: اسراء البدر
 
#* أهم الأسس التي قامت عليها الجمعية؟ وما هي الظروف التي دعتكم إلى تاسيس جمعيتكم؟
- إن أساس قيام أي جمعية أهلية هو الفئة المستهدفة؛ أي الفئة التي ستخدمها، وبالنسبة للجمعية العمانية للمعوقين فإن أساس قيامها هو وجود شريحة من ذوي الإعاقة بمختلف إعاقاتهم في مختلف أنحاء السلطنة، فكان وجود جمعية تعنى بشؤونهم، وتهتم بمصالحهم، وتتكلم بلسانهم. تأسست الجمعية العمانية للمعوقين في 15/4/2014م، وقد قامت على العمل التطوعي من أجل تقديم أفضل الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة بالسلطنة، وقد سعت مجموعة من ذوي الإعاقة وعدد من الأسوياء لإنشاء الجمعية، وتم بعد ذلك إنشاء فرع الجمعيه بولاية صحار.
 
*  ما الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها؟ وهل وجدتم السبل  مناسبة إلى تحقيقها في السلطنة؟
- الأهداف هي من الأسس التي قامت عليها الجمعية، وهي:  توفير خدمات التأهيل والتدريب والتعليم والتشغيل للأشخاص ذوي الإعاقة. وسبل تحقيقها ـ أيضا ـ تختصر في العمل التطوعي، والدعم المادي والمعنوي والإعلامي من القطاعين العام و الخاص، والسعي لتأهيل المباني والمنشآت الحكومية والخاصة والأسواق والمجمعات التجارية، وذلك بالتنسيق مع ذوي الاختصاص. وكذلك تمثيل ذوي الإعاقة في المحافل المحلية والإقليمية، والتنسيق مع الحكومة والقطاع الخاص لتوظيف ذوي الإعاقة في الوظائف التي تتناسب  مع إعاقاتهم، وإقامة الفعاليات والمناشط التي من شأنها إيصال فكرة بأن ذوي الإعاقة قادرون على البناء والعطاء والتعاون مع االجمعيات الأهلية الأخرى ذات الصلة بما يحقق الأهداف المرجوة.
 
لأنواع الإعاقات
 
* هل نشاطكم وعملكم التطوعي يركز على نوعية معينة من المعاقين أم أن خدماتكم تقدم لكل أنواع المعاقين في السلطنة؟
- تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة (إعاقة حركية – إعاقة سمعية – إعاقة عقلية ) بما أن هناك العديد من الجمعيات الأهلية في السلطنة تعنى بموضوع الإعاقة، فإن اهتمام الجمعية العمانية للمعوقين ينصب على الإعاقة الحركية بالمقام الأول، إلا أنه ضمن أعضائها ومنتسبيها ذوي الإعاقة البصرية والسمعية، بالرغم من وجود جمعيات خاصة بهم، فالجمعية العمانية للمعوقين هي بمثابة البيت الأول لكافة ذوي الإعاقة.
 
* كم عدد المتطوعين في الجمعية؟ وما هي معايير اختيارهم؟
- عدد المتطوعين في المركز الرئيسي يفوق 880 عضوا، وفرع صحار يفوق 300 عضو. ومعايير الاختيار حددها  النظام العام للجمعية، والذي أُخذ من قانون الجمعيات.
 
تأهيل المتطوعين
 
* هل يتم تأهيل المتطوعين قبل خوضهم في العمل معكم؟ وما هي أنواع التدريبات والبرامج التي تقدم لهم؟
- لا يتم تأهيل المتطوعين قبل التحاقهم بالجمعية؛ إذ إن ذلك ليس من شروط العضوية، وأما تأهيلهم فيأتي من خلال عملهم بالجمعية، والخبرات التي يكتسبونها ممن سبقهم، إلى جانب المؤتمرات واللقاءات التي تشارك فيها الجمعية.
 
* برأيكم، ما الأسباب التي تدعو الشباب العماني للتطوع ضمن أنشطة جمعيتكم؟
- إن المجتمع العماني مجتمع متكاتف، يرعى مصالح واحتياجات أفراده، ومن هذا المنطلق فليس غريبا أن نرى انخراط أبنائه في التطوع للجمعيات الأهلية؛ ذلك لثقتهم في الجمعية، ولإيمانهم بقضايا الإعاقة، وبما تقدمه الجمعية من خدمات لذوي الإعاقة.  
 
* هل هناك أوجه تعاون بينكم وبين الجهات الحكومية والقطاعات الخاصة المهتمة بشؤون المعوقين وتقديم الخدمات إليهم؟ وإن كانت موجودة فما هي أشكالها؟
- نعم، يوجد تعاون كبير بين الجمعية والقطاعين العام والخاص، وأشكال التعاون مادية ومعنوية، ولا نستطيع أن نقوم بتقديم أي خدمة ما لم يكن هناك تعاون وتنسيق مستمر مع الجهات الحكومية والقطاعات الخاصة؛  فأشكال التعاون تختلف باختلاف الخدمة المراد تقديمها لذوي الإعاقة.
 
 أنواع الخدمات والمساعدات 
 
* أهم أنواع الخدمات والمساعدات التي تقدمونها للمعاقين؟
- تقدم الجمعية خدمات التعليم – والتأهيل والتدريب – التشغيل – وتقديم الأجهزة التعويضية و المعينة كالكراسي المتحركة العادية والكهربائية، و السماعات الطبية، والأسِرّة الطبية، والعكازات، وغيرها.
 
* ما الذي ينقصكم وتسعون إلى تقديمه للمعاق العماني، وتعجزون عن ذلك بسبب الإمكانات المادية؟
- نسعى ونتطلع إلى خلق بيئة عمانية خالية من الحواجز، ونسعى لإزالة الحواجز وتوفير البيئة المناسبة لذوي الإعاقة؛ مما يساعد كثيرا في حركة وتنقل ووصول هؤلاء الأشخاص، و نسعى لتوفير كافة احتياجات ذوي الإعاقة، ونأمل أن لا يوجد احتياج لأي فرد من ذوي الإعاقة غير قادرين على تحقيقه.
 
* هل هناك دعم حكومي أو من قطاعات خاصة يقدم إليكم لأجل أن تقوموا بأداء عملكم التطوعي؟
- نعم، هناك دعم حكومي مادي ومعنوي، فأغلب مواردنا قائمة على التبرعات ومساهمات القطاع الخاص.
 
خطط وبرامج
 
* هل تضعون خططا لمتابعة المعاقين وكيفية تنفيذ المساعدة التي تقدمونها لهم, أم أن المساعدة تكون وليدة لحظة احتياج المعاق لها؟
- نعم، تضع الجمعية خططا وبرامج سنوية لتوفير الخدمات التي تقدمها لذوي الإعاقة، وتوجد لدينا قوائم بالاحتياجات وبمستحقيها، فما على ذي الإعاقة سوى تقديم طلبه وتعبئة الاستمارة المخصصة لذلك، مع إرفاق المستندات المؤيدة لذلك، بعدها تقوم الجمعية بالتواصل مع القطاع الخاص لتوفيرها.  
 
عدم وجود دخل ثابت
 
* ما أهم المعوقات  التي تواجه عملكم؟ واقتراحاتكم للتغلب عليها؟
- عدم وجود دخل مادي ثابت، ونأمل أن يتم تخصيص مبالغ من الحكومة. أهم المعوقات هي توفير الدعم المادي، ومن اقتراحاتنا للتغلب على ذلك هي أن يكون للجمعية مورد مادي دائم.
 
* هل ساهمتم من خلال عملكم التطوعي مع المعاقين في تغيير نظرة المجتمع العماني للمعاق, والتحول من نظرة الشفقة والعطف إلى نظرة الزهو لهذا الشخص كونه إنسانا سويا مثل بقية الناس؟
- ساهمت الجمعية، وبقدر كبير، في توعية المجتمع وتعريفه بقضايا الإعاقة، وباحتياجات ومتطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، وكيفية التعامل معهم، والهدف من ذلك كله هو دمج ذوي الإعاقة في المجتمع، و نسعى لتحقيق ذلك الهدف.
 
* ما النصائح التي يمكن أن تقدموها للشباب العماني لكي يقبل على التطوع والمشاركة في خدمة المعاقين؟
- إن العمل التطوعي عمل إنساني بالدرجة الأولى، وإنه طاقة الشباب، وقدراتهم علينا أن نسخرها لخدمة المجتمع عامة و ذوي الإعاقة خاصة.
 
* أخيرا، شعوركم وأنتم تؤدون هذا العمل الإنساني النبيل، وتساهمون في خدمة شريحة المعاقين في سلطنة عمان؟
- العمل التطوعي عمل إنساني، وإنني أشعر بفخر؛ لأنني أخدم  وطني ومجتمعي، وأسعى جاهدا لخدمة ذوي الإعاقة.