مديرة فريق "كن عونا" التطوعي السعودي: العون الذي نقدمه هو عون المساعدة والمبادرة لإسعاد الآخرين
26 اكتوبر 2013 - 21 ذو الحجة 1434 هـ( 5382 زيارة ) .
# نعمل على إعادة رسم الابتسامة على وجوه طالما فقدت تلك الحاسة الجميلة 
 
# إقبال  المرأة السعودية على التطوع جيد..وما زال المطلوب منها أكثر
 
# روح الفريق الواحد تشعل روح المنافسة بين الفرق التطوعية الأخرى
 
# أهمية العمل التطوعي تؤثر بشكل على الفرد إيجابيا
 
أجرت الحوار: إسراء البدر
 
الاهتمام بمشاركة البنت والمرأة السعودية في الأعمال والنشاطات الخيرية والتطوعية يكسب المجتمع السعودي مزيدا من الخبرات والقدرات، التي لو تغافل عنها المجتمع ـ بالتأكيد ـ فإنه سيخسر خسارة كبيرة, ولهذا بدأت الكثير من المؤسسات الخيرية والتطوعية السعودية تعي هذه القضية المهمة، وتحاول إشراك المرأة السعودية من خلال فتح آفاق جديدة في مؤسساتها الخيرية، سواء كانت أفرعا نسوية تطوعية وخيرية أو أن تشارك النساء بتأسيس فرق تطوعية كادرها نسوي فقط؛ لإتاحة المجال بشكل واسع وكبير للنساء السعوديات للمشاركة في العمل الخيري والتطوعي. فكرة فريق "كن عونا" ركزت على تأسيس فريق نسوي متكامل، إدارة وعضوات، لتقديم الأعمال التطوعية للمجتمع السعودي.. ولمعرفة أوسع وأشمل عن هذا الفريق ونشاطه؛ كان لـ "مداد"ذا الحوار مع مي بن محفوظ – مديرة فريق "كن عونا".
 
*اسم الفريق "كن عونا", ما هو العون الذي تقدمونه في عملكم التطوعي؟ ولمن؟
= أشكر الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن أعطاني هذه الفرصة الجميلة، التي سوف تفتح لي أبواب الخير والرزق ـ بإذن الله ـ. بداية، سوف أجيب بكلام الله ـ سبحانه وتعالى ـ الذي قال في كتابه العزيز: (فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ) صدق الله العظيم.  وقوله تعالى: (هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان). صدق الله العظيم. وقوله تعالى:) وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه). صدق الله العظيم. العون الذي نقدمه هو عون المساعدة والمبادرة لإسعاد الآخرين، وهذا هو عوننا أن نلبي احتياجات الفقير والمسكين بقدر ما أعطانا الله من رزقه، ولا أنسى أهل الخير الذين وقفوا بجانبي ـ جزاهم الله عني خير الجزاء ـ، وساعدوني أن نغطي احتياجات عدد من الأسر الفقيرة، سواء من ملابس وألعاب، فنحن في هذه الحياة نسير على منهج حبيبنا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ونعمل على إعادة رسم الابتسامة على وجوههم التي طالما فقدت تلك الحاسة الجميلة مع عيشتهم التي قدرها الله لهم. إننا في حاجة شديدة إلى غرس ثقافة العمل التطوعي في مجتمعاتنا الإسلامية، وبيان أجره في الدنيا والآخرة للفرد والمجتمع.
 
 للنساء فقط
 
- اقتصار الفريق على النساء فقط هل يعطيكم مساحة أكبر في عملكم التطوعي؟ وهل نشاطكم مقدم للنساء فقط؟
- نعم، الفريق قائم على نساء فقط؛ وهذا يعطي الراحة بين النساء. والمرأة مثل الرجل؛ عليها أن تساهم في إنماء عملية التطوع في الأعمال الخيرية، ولها دور فاعل وملموس في التطور الاجتماعي. ونشاطنا ليس مختصرا على نساء فقط، بل نحن نعطي كل محتاج: رجل – امرأة – طفل – عجوز بقدر ما رزقنا الله ـ سبحانه وتعالى.
 
اقبال جيد ولكن
 
- من خلال تجربتكم، كيف تقرؤون إقبال  المرأة السعودية على التطوع؟
- جيد، ولكن ما زال المطلوب منها أكثر.
 
- هل لديكم تنسيق مع جهات ومؤسسات نسوية حكومية وخاصة في مجال العمل الخيري والتطوعي؟
-لا، ليس لدينا أي تنسيق، بل هو مجهود فردي اكتسبت خبرته من صديقتي منيرة جزاها الله خيرا؛ كانت تطبق الفكرة في منطقة الإحساء بالمملكة، فاقتبست منها الفكرة، وطبقتها في مدينتي جدة، وأتمنى بالمستقبل أن يكون لدينا تنسيق مع أي جهة لتتبنى فكرة العمل التطوعي "كون عونا"، وأي فريق تطوعي.
 
صعوبات وعراقيل
 
- أهم الصعوبات والعراقيل التي تواجه عملكم؟ وكيف استطعتم التغلب عليها؟
- من أهم الصعوبات التي واجهتنا كيفية الوصول إلى الأسر الفقيرة. وتم ـ بحمد الله ـ الوصول لهم. وأقول لكل فريق تطوعي يحمل صعوبات ومخاوف عبارة بسيطة: "استعن بالله ولا تعجز من أمره شيئا؛  فهو الذي يرزقك من حيث لا تحتسب".
 
روح الفريق الواحد
 
- كثرة الفرق التطوعية في المملكة العربية السعودية بين الإيجابيات والسلبيات؟
-هناك فرق تطوعية كثيرة لديها روح الفريق الواحد، الهمة والجدية والمساعدة وحب الخير، ولكن ينقصهم الدعم وتفهم المجتمع لفكرة العمل التطوعي.
 
- هل هناك برامج تعليمية وتدريبية تقدم للمتطوعة قبل الخوض في مجال العمل التطوعي؟
- بالنسبة لفريقنا لا يوجد أي برامج تدريبية أو تعليمية تقدم للمتطوعة. 
 
تخصصات مختلفة
 
-عضوات الفريق هل هن من تخصصات مختلفة أو من تخصصات معينة؟ وما هي شروطكم لقبول المتطوعة في الفريق؟
- لا، بل من تخصصات مختلفة. من أهم الشروط لقبول المتطوعة هو إخلاص النية لله ـ عز وجل ـ؛ كلما أخلصت النية لله أتاها المعونة والتوفيق، وثم حسن التعامل مع الآخرين؛ لأن طبيعة العمل التطوعي يتطلب منا حسن التواصل مع الآخرين، ولن ينجح العمل إذا كان صاحبه عبوسا وعصبيا، وأخيرا الصبر على كل شيء؛ فالصبر يذلل الصعاب.
 
الخطط الاستراتيجة
 
- أهم الخطط الاستراتيجية لفريقكم؟ وسبلكم لتحقيقها؟
- بداية نشرنا الفكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي (فيس بوك - تويتر - واتس ساب – بلاك بيري ماسنجر)، و بدأت تصلنا ردود الفعل من المتبرعين الذين تفهموا الفكرة،  ومن ثم يبدأ تصنيف التبرعات حسب فئاتها (ملابس وألعاب)، وأخيرا يتم توزيع التبرعات على الأسر المحتاجة، كل أسرة على حسب احتياجها.
 
ايجابيات وسلبيات
 
- أخيرا، تجربة العمل التطوعي إيجابيات ومساوئ؟ وماذا أضافت لكم من خبرات على المستوى الشخصي؟
- العمل التطوعي أضاف كل خير من رب العالمين، كما قال تعالى: (( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)). صدق الله العظيم. فكل شيء يصير هو حكمة من رب العالمين، ولا شك أن أهمية العمل التطوعي تؤثر بشكل على الفرد إيجابيا للحفاظ على القيم الإسلامية، وتنمية قدرات الفرد، واستثمار وقته بشكل أفضل وأنفع. وفي الختام فلتسأل كل واحدة منا نفسها: "كيف أخدم الإسلام "؟ فخدمة هذا  الدين أمنية عزيزة، وهدف نبيل لمن رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نبيا ورسولا.
بواسطة : مي بن محفوظ