رئيس فريق "باذل" التطوعي لـ "مداد ": نصف شهر ظلام أوقد شمعة إنشاء الفريق في نفسي
10 اكتوبر 2013 - 5 ذو الحجة 1434 هـ( 2991 زيارة ) .
# على الدوسري:  شبابنا هم أهل النجدة والنخوة و"الفزعة"  
 
# الفرق التطوعية في أمَسِّ الحاجة إلى الدعم المادي خاصة في بداية التأسيس
 
# الطموحات المستقبلية كثيرة.. وفي الوقت الراهن حريصون على تكوين قاعدة جماهيرية من الأعضاء والأصدقاء والداعمين
 
# بصدد إطلاق " فريق باذل النسائي" لإيماننا بدور المرأة المهم في العمل التطوعي
 
100# شاب أعضاء الفريق و6000 أعضاء من الشبكة العنكبوتية
 
#  الفرق التطوعية في المجتمع التطوعي لم تعد ترفاً، بل هي ضرورة 
 
أجرت الحوار: إسراء البدر
 
يتسابق الشباب السعودي إلى دعم العمل الخيري والمشاركة فيه، بحيث يكونون أعضاء مميزين ودؤوبين في مجال العمل الخيري, وهذا ليس بالجديد على شباب المملكة, خاصة المحافظات المهمة والرئيسية، لكن الأمر توسع ليشمل محافظات أخرى من أنحاء المملكة. ولعلنا اليوم نتكلم عن فريق تطوعي تأسس في محافظة وادي الدواسر، عندما وجد مؤسِّسُه وأعضاء الفريق حاجة المحافظة الملحة للأعمال الخيرية والأساسية التي يجب أن يشارك أبناء المجتمع في إيجادها، وليس الاعتماد في كل شئ على الدولة لإيجاد الحلول لها.. المركز الدولي للأبحاث والدراسات – مداد – في حوار مع الأستاذ/ علي بن عبد الله الغانم الدوسري – رئيس فريق "باذل" التطوعي في محافظة وادي الدواسر.
 
احتراق محطة الكهرباء
 
• كيف بدأت فكرة فريق "باذل"؟ ولماذا أنشأتم الفريق في محافظة وادي الدواسر في المملكة العربية السعودية؟
- الفكرة كانت تراودني قديماً بعد حادثة احتراق محطة كهرباء محافظة وادي الدواسر، حيث عاشت المحافظة قرابة نصف شهر والناس في معاناة حقيقية، تم خلالها تنفيذ العديد من الجهود التطوعية الفردية الاجتهادية غير المنظمة، وكنت حينها أتمنى وجود فريق تطوعي منظم ليضع بصمته في هذه الأحداث. وفي العام الماضي، وخلال لقاء وزير الشؤون الاجتماعية، يوسف العثيمين، بأعضاء لجان التنمية الاجتماعية بمنطقة الرياض، وكنت أحدهم، أكد على الاهتمام بالعمل التطوعي المؤسسي، والعناية بالفرق التطوعية؛ فقررنا في اللجنة تأسيس فريق تطوعي رسمي يخدم كافة شرائح المحافظة بمختلف احتياجاتها, فتم ـ بحمد الله ـ تأسيس الفريق وتدشينه العام الماضي،  وكانت انطلاقته مميزة بتاريخ: 3 / 3 / 1433هـ.
 
ما أكثر الداعمين
 
• ما الجهات المتعاونة والداعمة لكم في مجال العمل الخيري؟ وما هي أشكال هذا التعاون؟
- من المفاجآت التي لم نكن نتوقعها قبل تأسيس الفريق هو العدد الكبير للجهات المتعاونة والداعمة بقوة للعمل التطوعي، ولم أذكر أننا تواصلنا مع جهة حكومية أو خيرية وتأخرت في دعم معين وهي تستطيع تقديمه وتوفيره لنا. وأشكال التعاون كثيرة، منها ما يخدم فريق "باذل"، ومنها ما يخدم الجهة المتعاونة، ومنها ما يخدم الطرفين.
 
المال عصب الحياة
 
• هل تحتاج فرق العمل التطوعية إلى الدعم المالي؟ وبالنسبة لكم كيف تحصلون عليه؟
- المال هو عصب الحياة، وهو الأساس الذي تقوم عليه أعمال الدنيا والدين، والفرق التطوعية في أمَسِّ الحاجة إلى الدعم المادي، خاصة في بداية التأسيس؛ لكي تكون لها قاعدة جماهيرية تقنع الآخرين بالدور الذي ستقوم به. والدعم المادي الذي نحصل عليه حالياً أغلبه من جهات خيرية، ورجال أعمال، ورعاة للبرامج التي ينفذها الفريق.
 
• عدد أعضاء الفريق؟ وهل للمرأة دور ضمن أنشطة الفريق؟ وإن كان كذلك فما هو دورها وأنشطتها؟
- أعضاء الفريق يقاربون الـ 100 شاب، إضافة إلى أصدقاء الفريق عبر الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي، والذين بلغ عددهم أكثر من 6000 صديق حتى الآن. وبالنسبة للمرأة، فلها دور مهم جداً في رؤية الفريق، ونحن بصدد إطلاق فريق "باذل" النسائي، والعمل جار الآن على استقطاب المميزات في هذا المجال؛ ليكن رائدات ومشرفات على أعمال الفريق وبرامجه النسوية.
 
• ما أهم الأهداف التي يسعى الفريق إلى تحقيقها؟
- الأهداف التي نسعى إلى تحقيها كثيرة جداً، ولكن لعل من أهمها وأبرزها نشر ثقافة العمل التطوعي عامة، ولدى الناشئة بشكل خاص، وكذلك ممارسة العمل التطوعي، وخدمة المجتمع كفريق عمل تطوعي يطبق معايير الجودة والتميز ليكون قدوة لغيره من الفرق التطوعية. 
 
قاعدة جماهيرية من الأعضاء والداعمين
 
• ما الخطط والأفكار المستقبلية التي تراودكم؟ وما هي سبلكم إلى تحقيقها؟
- الطموحات المستقبلية كثيرة، ولكننا في الوقت الراهن حريصون على تكوين قاعدة جماهيرية من الأعضاء والأصدقاء والداعمين، يشاركوننا الهدف الأسمى من إنشاء الفريق، وهو نشر ثقافة العمل التطوعي، وبعد الاطمئنان على تحقيق هذا الهدف، وكذلك مستوى الفريق، سننتقل إلى ما يسمى بالتطوع التخصصي، حيث سينبثق من الفريق فرق تطوعية تخصصية في مجالات متعددة؛ لكي يكون أثرها أكبر وأنفع للمجتمع ـ بإذن الله ـ. إضافة إلى طموحنا لإيجاد مصدر مالي داعم ومستمر للفريق، إما عن طريق الأوقاف أو الاستثمارات المتاحة.
 
• هل تجدون أن الشباب السعودي فعال ويقدم على أعمال الخير والفعل التطوعي؟
- شبابنا ـ ولله الحمد ـ هم أهل النجدة والنخوة والفزعة ومكارم الأخلاق، حتى وإن ظهر على بعضهم القصور، ولكنهم في المواقف الملحة يكشفون عن وجوه مشرقة يظهر فيها أثر الدين والعروبة الأصيلة.
 
• هل هناك تعاون بينكم وبين فرق تطوعية أخرى، ومع مؤسسات عاملة في العمل الخيري؟
- منذ الانطلاقة ونحن حريصون على تكوين علاقات مع أكبر عدد ممكن من الفرق والجهات التطوعية؛ رغبة منا في الاستفادة من تجاربهم السابقة، ولكي نبدأ من حيث انتهى الآخرون. وكذلك تم التواصل مع العديد من الجهات المانحة، والتي وعد بعضها بدعم بعض المشاريع التي سيقوم الفريق بتنفيذها. 
 
ضرورة وليس ترفا
 
• من وجهة نظركم وتجربتكم أهمية وجود الفرق التطوعية في المجتمع السعودي؟
- الفرق التطوعية في المجتمع التطوعي لم تعد ترفاً، بل هي ضرورة يجب أن يدركها ويتفاعل معها الجيل الجديد؛ فالعصر الذي نعيشه الآن يحتم على الجميع المشاركة والإحساس بالمسؤولية الاجتماعية تجاه الآخرين. وكذلك وجود مثل هذه الفرق في المجتمعات دليل على تحضرها وتمدنها الإيجابي.
 
• شعار الفريق (بذل الخير للغير)، أوجه هذا البذل؟ وما هي أهم الصور التي حققتموها في هذا المجال؟
- قام فريق "باذل" التطوعي بإنجاز العديد من برامجه خلال الفترة القصيرة الماضية، منها ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ: مسابقة العمل التطوعي – وحملة سرطان الثدي – وحملة (كرم)  للتبرع بالدم – وكسوة الشتاء للعمالة ـ وبرنامج "عيدنا برتقالي" لعمال النظافة - وبرنامج "خدمة معتكف" – والمهرجان الصيفي للمحافظة – وبرنامج "فرحة نجاح" للأطفال. 
 
الفائدة تعود على المتطوع
 
• أخيرا كشباب وفريق تطوعي, ما الذي أضافه لكم العمل التطوعي؟ وما الذي أضفتموه له؟
- الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع أن المستفيد الأول من الأعمال التطوعية هو المتطوع نفسه؛ فهو يضيف له الكثير من المهارات والخبرات التي يستحيل أو يصعب الوصول إليها وتحقيقها إلا بالممارسة، والتي تتجلى ـ غالباً ـ في ميادين العمل التطوعي.