مدير فريق “مجموعة فرسان الخير” في السعودية لـ" مداد": هذه فلسفة تحفيز الشاب السعودي للإقبال على الأعمال التطوعية.
10 اكتوبر 2013 - 5 ذو الحجة 1434 هـ( 3171 زيارة ) .
# شعورنا بمسؤوليتنا ـ كشباب ـ تجاه ديننا ومجتمعنا جعلنا نُصِرُّ على الظهور على المشهد الخيري.
 
# مشروع "يدا واحدة " يستهدف أحد الأحياء القديمة دعويا و ثقافيا واجتماعيا
 
# انتشار الفرق التطوعية السعودية ظاهرة إيجابية تدعو للمنافسة
 
# أهم توجهاتنا المستقبلية هو التركيز على فئة الشباب أكثر؛ لأنهم هم نواة المجتمع
 
أجرت الحوار: إسراء البدر
 
الحاجة إلى تفاعل الفرق الشبابية أصبحت تجد صدى كبيرا في الساحة السعودية؛ لأجل تقديم الكثير من الخدمات التي قد لا توفرها المؤسسات الحكومية؛ لأن تكاتف مؤسسات المجتمع الحكومية والمجتمعية خير دليل لتحقيق التكامل لتقديم خدمات ملموسة وواضحة وواسعة للمجتمع السعودي..
   
والأمر الآخر أن الشباب، لما لديه من قدرات وكفاءات وروح حماسية عالية، يجد في نفسه قدرات كبيرة على خدمة المجتمع وتطويره، وهذه بالطبع ظاهرة صحية تستحق الوقوف عندها، حتى وإن كانت تلك الفرق محدودة الإمكانات في جميع مكوناتها، فلا يمكن إلا أن نصفها بأنها خطوات فتية تستحق التشجيع والمساعدة والدفع إلى الأمام.. من هذا المنطلق يسعى "مداد" للقاء بهذه الفرق، وتقديم العون الإعلامي لها، وتعريفها للوسط الخيري والتطوعي.     
   
وقفتنا اليوم مع الأستاذ/ عبد الله الحربي ـ مدير فريق "فرسان الخير التطوعي" ـ، وقد طرحنا عليه أسئلتنا، وأجابنا بكل وضوح وشفافية في هذا الحوار.
 
** متى وأين تم إنشاء جروب "فرسان الخير التطوعي"؟
- تم إنشاء قروب "فرسان الخير التطوعي" بتاريخ 1/4/1433هـ، في مدينة ينبع الصناعية، التابعة لمنطقة المدينة المنورة.
 
**  ما هي أهم روئ وأهداف الجروب؟
-  رؤية الفريق هي الرقي بثقافة العمل التطوعي الإبداعي.
 
أما أهداف الفريق فهي:
• السعي لرضا الله تعالى من خلال العمل التطوعي.
• تبسيط مفهوم العمل التطوعي لدى أفراد المجتمع.
• زرع حب العطاء و الإنجاز لدى أفراد المجتمع.
• تسخير طاقات الشباب في خدمة المجتمع.
 
تحفيز الشباب
 
** فلسفة العمل الخيري التطوعي، كيف يمكن تحفيز الشاب السعودي للإقبال على الأعمال التطوعية؟
-  هناك العديد من الطرق التي من خلالها يمكن تحفيز الشباب للقيام بالأعمال التطوعية، منها: 
• معرفة فضائل الأعمال التي يقومون بها.
• إعطاؤهم المهام التي توافق ميولهم. 
• التحفيز المعنوي و إحساسهم بقيمتهم.
 
الظهور على المشهد الخيري
 
** هل ازدياد حاجيات المجتمع وتعددها كان دافعا لكم ولبعض الفرق التطوعية للظهور على مشهد العمل الخيري السعودي؟
- تتعدد أسباب الظهور على ساحة العمل الخيري، و لكن ـ في الحقيقة ـ ما دفعنا للتوجه لهذا العمل هو شعورنا بمسؤوليتنا كشباب تجاه ديننا، الذي يأمرنا باستغلال فترة الشباب بما يعود على الفرد و على المجتمع من خير و بركة و أجر، و أن نكون شبابا فاعلين في المجتمع، و أن نقدم أفضل ما لدينا.
 
أعمال جماعية وخاصة
 
** أبرز أعمالكم في مجال العمل التطوعي؟ وكم هو عدد الشباب السعودي الملتحق بهذا الفريق؟
- هناك نوعان من الأعمال قام بها الفريق:
 أعمال جماعية: وهي عبارة عن مشاركة أكثر من فريق تطوعي، جميعهم يعملون تحت مظلة الندوة العالمية للشباب الإسلامي (محافظة ينبع ) للقيام بعمل تطوعي، و تحت هذا النوع من الأعمال التطوعية شارك الفريق في أعمال، منها:
o مشروع "يدا واحدة "، والمشروع عبارة عن استهداف أحد الأحياء القديمة التي تحتاج لبعض الرعاية ( دعويا, ثقافيا, اجتماعيا).
o و المشروع الآخر كان (فرحة يتيم): الذي نفذ الشهر الماضي على شرف محافظ ينبع المهندس/ مساعد السليم، وكان عبارة عن احتفال يقام للأيتام كل شهر عن طريق الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
 
 أعمال خاصة بالفريق: ومن أبرزها  الآتي:
• الدين المعاملة: وكانت عبارة عن استهداف الأيدي العاملة من غير المسلمين من الجالية الصينية، و دعوتهم بالكتيبات و المنشورات.
• مبادرة ناجح: هي مبادرة تنفذ كل سنة خلال شهر رمضان المبارك، عن طريق المواقع الاجتماعية، و تكون عن طريق الرسائل اليومية و المسابقات. وفي هذه السنة أصدر (كتاب ناجح)، الذي وزع على أئمة المساجد في المنطقة؛ كي يستفيدوا منه في إلقاء الكلمات الدعوية.
     
أما فيما يتعلق بأعضاء الفريق، فهم في الوقت الحالي سبعة أعضاء، وهم في ازدياد؛ نظرا لتوجهاتنا الحالية التي تتركز على الشباب.
 
تبادل خبرات
 
** هل هناك تبادل خبرات بينكم وبين الفرق الشبابية الأخرى في مجال العمل التطوعي والخيري؟
- نعم، فنحن فريق يعمل تحت مظلة الندوة العالمية للشباب الإسلامي، التي تضم أكثر من فريق تطوعي، و كلنا تجمعنا دورات تطويرية و أعمال تطوعية جماعية، فمن خلال هذه الاجتماعات يتم تبادل الخبرات. و هناك ـ أيضا ـ خبرات تم تبادلها من خلال تواصلنا مع الفرق التطوعية من خلال المواقع الاجتماعية، وهذه الفرق من داخل و خارج المملكة.
 
دعم "الندوة العالمية"
 
** مما لا شك فيه أهمية الدعم المادي لأي عمل, كيف أمنتم هذا الدعم؟ ومن يتولى ذلك؟
- بالنسبة لفريق "فرسان الخير التطوعي" فهو مدعوم من الناحية المادية عن طريق الندوة العالمية للشباب الإسلامي (محافظة ينبع).
عراقيل وصعوبات
 
** أهم الصعوبات والعراقيل التي تواجه عملكم؟
- بالطبع، لا يكاد يخلو أي عمل من عراقيل وصعوبات، سواء قلت أو كثرت، و لكن من ضمن الصعوبات التي تواجه الفريق أستطيع أن أقول: الوقت المناسب لتنفيذ الأعمال التطوعية؛ نظراً لأن أعضاء الفريق جميعهم من خارج مدينة ينبع الصناعية، فيجب تنفيذ جميع المبادرات خلال الفترة الدراسية التي تجمع الأعضاء في كلية ينبع الصناعية.
 
ظاهرة إيجابية
 
** انتشار الفرق التطوعية السعودية هل تعتبرها ظاهرة إيجابية؟ ولماذا؟
- بلا شك، هي ظاهرة إيجابية؛ و السبب وراء ذلك أنه أضحى من الأدلة الواضحة على رقي أي مجتمع عدد المؤسسات التطوعية و الفرق التطوعية التي تعمل فيه. و المتطوعون أنفسهم في هذا المجتمع هم سفراء السلام. و أكاد أجزم بأنه من خلال الأعمال التطوعية يستطيع المجتمع أن يتجاوز كثير من الأزمات الطارئة.
 
** ما الذي يميزكم عن بقية الفرق التطوعية وتعتقدون أنكم تنفردون بها؟
- وضوح الرؤية و الأهداف.
- الانسجام بين أعضاء الفريق.
 
** أخيرا، أهم طروحاتكم المستقبلية؟ وسبلكم للوصول إلى تحقيقها؟
- من أهم توجهاتنا المستقبلية هو التركيز على فئة الشباب أكثر؛ لأنهم هم نواة المجتمع، وهم أكثر فئة في العالم العربي، فلو استطعنا ـ بمشيئة الله ـ أن نضع بصمة لنا في الشباب؛ فبكل تأكيد سوف يكون المخرج ذا تأثير على المجتمع في القريب العاجل ـ بإذن الله ـ. وهذا التحول كان بعد مناقشات عدة مع المسؤولين في الندوة العالمية للشباب الإسلامي و أعضاء الفريق. 
   
و من الطرق التي اتخذناها هو انضمامنا لشؤون الطلاب في كلية ينبع الصناعية، و إنشاء فريق تطوعي في الكلية؛ لنتواصل مع الشباب داخل الحرم الجامعي لتحقيق أهدافنا.