رئيس فريق عطاء السعودي للعمل التطوعي لـ"مداد":لعمل التطوعي يحتاج من القادة والمهتمين به أن يسوقوه بالشكل المطلوب
22 اغسطس 2013 - 15 شوال 1434 هـ( 6403 زيارة ) .
رئيس فريق عطاء للعمل التطوعي في السعودية لـ"مداد"
 
# نسعى إلى تكوين رابطة للمتطوعين في كافة مراكز و قرى محافظة الليث
 
# العمل التطوعي يحتاج من القادة والمهتمين به أن يسوقوه بالشكل المطلوب
 
# المجتمع الذي يبنى على العطاء لم و لن يشارك في الهدم
 
# الحاجة إلى فريق "عطاء التطوعي" ضرورة وليس ترفا
 
# خيمة شبابية كمقر للفريق بالتعاون مع لجنة التنمية بغميقة
 
أجرت الحوار: إسراء البدر
 
إذا أردنا للعمل التطوعي أن ينهض بمكان فعلينا تهيئة الجيل الجديد منذ نعومة أظفاره على العمل التطوعي، وإذا ما امتلكت المجتمعات شبابا يافعين، يحرصون على عمل الخير لمجتمعاتهم وأوطانهم على سبيل التطوع, أدركنا أن تلك المجتمعات مثابرة وتحرص على فعل الخير. ومن هذا المنطلق أسس بعض الشباب في المملكة العربية السعودية عدة فرق تطوعية. ولعلنا اليوم نركز على واحدة منها، لكن في نفس الوقت نؤكد على تميزها؛ كونها من أعضاء شباب يحرصون على تقديم أعمالهم التطوعية خدمة لمجتمعاتهم. ولأهمية التركيز على نشاطات الشباب في المجال التطوعي؛ كان هذا الحوار مع الأستاذ/ علي المسعودي ـ رئيس ومدير فريق "عطاء للعمل التطوعي".
 
** أسباب نشأة وبداية فريق عطاء التطوعي؟ ومن صاحب الفكرة؟
- بدأت فكرة إنشاء فريق تطوعي في مركز غميقة (بمحافظة الليث) منذ أكثر من أربعة أعوام؛ حيث إن الحاجة كانت لوجود مثل هذا الفريق ليست ترفا.. بل ضرورة؛ فمركز غميقة يزخر بكثير من الكفاءات الشابة، و التي نراها من فينة إلى أخرى تتميز في جانب أو في تظاهرة .. و بعدها يمكن أن تفقد هذه القوى البشرية؛ لعدم وجود عمل مخطط أو برامج مستمرة لاحتواء هذه الطاقات و صقل هذه المهارات ..
 
لذا؛ و قبل أربعة أعوام، تشكل هذا الفريق كأول فريق تطوعي في محافظة الليث له مظلة رسمية، و هي لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بغميقة، و من أوائل الفرق على مستوى منطقة مكة المكرمة ..
 
و يسعى الفريق إلى بناء الخبرات المتراكمة في جانب العمل التطوعي لدى أعضاء الفريق، من خلال الدورات و برامج تطوير الذات و البرامج التقنية .. كذلك البرامج الميدانية التطوعية، و التي يخطط لها الفريق أو يشارك بها مع لجنة التنمية أو الجهات الخيرية الأخرى بغميقة.
 
28 شابا أعضاء الفريق
 
** عدد الأعضاء التي يتكون منها الفريق؟ وأي الشرائح العمرية التي يتكون منها الفريق؟
- يتكون الفريق من 28 شابا تتراوح أعمارهم بين 18 – 35.
 
خدمات خيرية وتطوعية
 
** ما أهم الخدمات الخيرية والتطوعية التي يقدمها الفريق؟ وفي أي منطقة من المملكة؟
= يقوم الفريق بوضع خطة سنوية كل عام، تتكون من أهداف ومحققات لهذه الأهداف، تتوافق مع رؤية و ضوابط الخطة العامة للفريق، و التي تركز على شريحة الشباب، وقد قدم الفريق الكثير من البرامج خلال فترة الأربع السنوات الماضية، من أبرزها:
 
- برنامج إسعاد يتيم.
 
- مسابقة العمل التطوعي.
 
- تنظيم و مساندة القافلة الطبية بالتعاون مع جمعية "زمزم".
 
- الدورة الرمضانية السنوية.
 
- برنامج الجاليات الثقافي.
 
- البرنامج الترفيهي الأسبوعي.
 
- برامج احتفالات العيد.
 
- خيمة توزيع هدايا و صدقات لحوم الأضاحي للمحتاجين.
 
- مخيم استقبال ضيوف الرحمن بمحافظة الليث خلال مرورهم للإحرام.
 
أهمية المشاركة المجتمعية
 
** من وجهة نظركم أهمية وجود الفرق التطوعية في مجتمعاتنا العربية والخليجية؟
= العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع، و في ديننا العظيم آيات و أحاديث كثيرة حثت على العمل التطوعي و أهميته.
المشاركة المجتمعية في التنمية في الفكر و الأرض مهمة جدا .. فمجتمع يبنى على العطاء لم و لن يشارك في الهدم.
 
قيادة العمل التطوعي
 
** كيف تجد رغبة وإقبال الشباب السعودي على العمل الخيري؟
= يختلف إقبال الشباب من منطقة لأخرى، و من شخص لآخر، لكن العمل التطوعي يحتاج من القادة و المهتمين به أن يسوقوه بالشكل المطلوب، و أن يكون التخطيط له على مستوى عال، و يكون التركيز على سلوك المتطوع و بناء شخصيته و تحقيق ذاته،  و ليس الكم في البرامج، فالشباب ليس من السهل أن يتفاعلوا من برامج غير مخطط لها جيدا؛ فوعيهم بالحياة و الثقافة أصبح أكبر من السابق.
 
إذا وجدوا ذلك .. سنجد إقبالا كبيرا، و قادة، و طاقات كبيرة من الشباب يساهمون في بناء مجتمعهم من خلال العمل التطوعي.
 
الخدمات المجتمعية
 
** ما أهم الخدمات المجتمعية في بلادنا العربية والخليجية التي يحتاج التركيز عليها من قبل الفرق التطوعية؟
= أن تركز الفرق التطوعية في تقديم كل الخدمات و البرامج التي تساهم في تطوير الوعي و تساعد في إيجاد بيئة حضارية تقوم على الأخلاق و العلم.
 
الانخراط في التطوع
 
** هل تعتقد أن المجتمع السعودي بدأ يعي أهمية الانخراط في العمل التطوعي؟ وهل هناك تشجيع من قبل مؤسسات الدولة والقطاع الخاص على العمل التطوعي؟
= الحمد لله، بدأ المجتمع السعودي بشكل شعبي ـ و أيضا مؤسسات الدولة ـ بالاهتمام بهذا المجال، لكنه ليس كافيا .. فالحاجة أكبر إلى وجود تنظيمات و تشريعات قانونية تسهل العمل التطوعي، و مناهج دراسية و تطبيقية في التعليم العام و التعليم العالي تختص بالعمل التطوعي، كذلك إلى وجود جهات حكومية و أهلية ترعى هذا العمل، و تطور العاملين في هذا المجال، و تقدم لهم الدعم اللوجستي، و كذلك المادي.
 
تعاون مع مؤسسات وجمعيات
 
** هل هناك تعاون بينكم وبين المؤسسات السعودية الخيرية وأيضا مع قطاعات الدولة المهتمة بالعمل الخيري؟
= الفريق تشرف عليه لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بغميقة، كما ذكرت، و التي قدمت الكثير للعمل التطوعي في المنطقة. و لنا تعاون ـ أيضا ـ مع عدة جهات حكومية و
أهلية في تنفيذ بعض البرامج، على سبيل المثال لا الحصر: جمعية "كفى"، و إدارة التعليم في الليث، و المراكز الصحية، و جمعية "زمزم" .. و كذلك بلدية غميقة.
 
خيمة شبابية للمتطوعين
 
** أهم العوائق التي واجهت عملكم التطوعي؟ وكيف تغلبتم عليها؟
= من الأمور الهامة للفرق التطوعية وجود مقر يتناسب مع احتياجات الشباب المتطوعين. و الحمد لله، تم بناء خيمة شبابية كمقر للفريق بالتعاون مع لجنة التنمية بغميقة، تحتضن كثيرا من لقاءات الفريق و برامجه. كذلك الدعم المادي لتنفيذ البرامج، و التي ساهمت لجنة التنمية ومجموعة من الداعمين في تيسيره ـ و لله الحمد.
 
رابطة للمتطوعين
 
** هل هناك إمكانية توسع نشاطاتكم في مدن المملكة المختلفة؟
= نسعى إلى تكوين رابطة للمتطوعين في كافة مراكز و قرى محافظة الليث، و التي يبلغ عدد سكانها ـ حسب آخر إحصائية لمصلحة الإحصاء ـ أكثر من 120 ألف نسمة. كما نسعى لتعاون مشترك مع بيوت الخبرة في هذا المجال، مثل: مركز "وارف"، التابع لمؤسسة العنود الخيرية، وكذلك مركز "مداد". و سيكون هناك مشاركات للفريق في عدة مدن بالتعاون مع مجموعة من الفرق التطوعية.
 
التجربة التطوعية ممتعة
 
** أخيرا تجربة العمل التطوعي كيف تنقلها للشباب السعودي؟ وما الذي أضافته لكم هذه التجربة؟
= التجربة نعتبرها ما زالت في البدايات، لكنها ممتعة و مفيدة على المستوى الشخصي أولا، و المجتمعي ثانيا .. ولا يخفى على الشباب الأجر العظيم المترتب على أداء هذا العمل التطوعي المبارك، و كذلك البركة في الوقت التي يجدها المتطوع.