المسؤول الإعلامي لـ"سفراء الاتحاد التطوعية بالإمارات : العمل التطوعي أن يضع أقدامه في الطريق الصحيح لنشر ثقافته
12 يناير 2013 - 30 صفر 1434 هـ( 2401 زيارة ) .
العمل التطوعي أن يضع أقدامه في الطريق الصحيح لنشر ثقافته
 
تمييز متطوعينا بأرقام عضوية خاصة لكل متطوع
 
احتساب الساعات التطوعية من خلال المشاركة في الفعاليات
 
رسالتنا تمثيل الدولة تطوعيا  في جميع المحافل الخليجية والعربية
 
أجرت الحوار: إسراء البدر:
      
لأهمية التطوع في العمل الخيري، وتقديم المساعدة لأبناء المجتمع، بدأت تنبثق في واقعنا العربي بشكل عام، والخليجي بشكل خاص، بعض المؤسسات التي تقوم على انخراط مجموعة من الشباب للإسهام في بناء وتطوير المجتمعات على أسس تطوعية، بل وإشراك قادة المستقبل، وهم الأطفال، في هذه المؤسسات، وحثهم على العمل الخيري التطوعي.. ومن حرص المركز الدولي للأبحاث والدراسات  (مداد) على تشجيع الكوادر والمؤسسات الشبابية التي تعمل في هذا المجال؛ كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ طلال محمود البستكي – مسؤول العلاقات العامة في مجموعة "سفراء الاتحاد التطوعية" في دولة الإمارات العربية المتحدة.
 
المبادرة نواة المؤسسة
 
• ما أسباب انبثاق مؤسسة "سفراء في الإمارات"؟ وما الشريحة التي تتكون منها هذه المؤسسة؟
- انطلاقاً من قول الله تعالى: (ومن تطوع خيرا فهو خير له)، قام مجموعة من الشباب بمبادرة، وهي التي شكلت هذه المجموعة التطوعية باسم "مجموعة سفراء الاتحاد التطوعية". وهي مجموعة  تطوعية، اجتماعية، خدمية،  تهدف في المقام الأول لرفع راية الاتحاد في جميع المحافل المحلية و العربية و العالمية،  وتهدف  لتكون متنفساً للشباب لاستثمار طاقاتهم في  تقديم الخدمات، كما تهدف إلى استقطاب كوادر بشرية  لزرع مفهوم  العمل التطوعي فيهم، بما فيه من إفادة للفرد والمجتمع، وزرع روح المبادرة بينهم، والمساهمة في نشر التآلف والمحبة بين أفراد المجتمع، علماً أن مجموعة "سفراء الاتحاد التطوعية" تتكون من سفراء متطوعين، و سفراء المستقبل،  و سفراء الأمل.
 
واقع العمل التطوعي
 
• واقع العمل التطوعي في الإمارات هل يلاقي إقبالا كثيرا؟ وما هي أهم الفئات التي تقدم على التطوع في المجتمع الإماراتي؟
- العمل التطوعي في دولة الإمارات يلقى دعماً كبيراً من القادة والمسؤولين في الدولة، حيث إن هناك العديد من البرامج و المبادرات التطوعية داخل الدولة و خارجها، و أدى انتشار هذه البرامج إلى زيادة الوعي لدى المجتمع بأهمية العمل التطوعي، ومدى تأثيره الإيجابي على الفرد والمجتمع نفسه، وقد شهدت الفترة الأخيرة إقبالاً شديداً على العمل التطوعي من المواطنين والمقيمين أيضاً من مختلف الجنسيات، ومن كافة الأعمار، خصوصاً فئة الشباب من ذكور وإناث.
 
إماراتي أم خليجي
 
• "مجموعة سفراء" هل يقتصر عملها على الواقع الإماراتي أم يتعدى ذلك إلى الواقع الخليجي والعربي؟ 
- تقوم مجموعة "سفراء الاتحاد التطوعية" جاهدة، منذ الإعلان عن قيامها، ببذل جهود جبارة للعمل مع مختلف الجهات داخل الدولة، والتعاون معها لنشر ثقافة العمل التطوعي، والمشاركة في الفعاليات الرسمية وغير الرسمية، التي تتمثل في الحملات الخاصة. وللمجموعة خطة عمل مستقبلية للعمل على مبادرات تطوعية، والمشاركة التطوعية في أحداث وفعاليات خارج الدولة، حيث إن أحد أهداف المجموعة تمثيل الدولة في جميع المحافل الخليجية والعربية.
 
 الدور والدعم
 
• في ضوء الأزمات التي تعصف بعالمنا العربي، وتحول الكثير من أبناء تلك البلدان إلى لاجئين، والحاجة إلى المساعدة, ما هو دور "مجموعة سفراء" في تقديم الدعم الخيري التطوعي لأبناء الأمة في هذه المرحلة؟
- لدى المجموعة العديد من البرامج، والتي تهدف إلى دعم العمل الخيري، مثل: مساعدة الآخرين من لاجئين ومحتاجين، و سوف يتم الإعلان عن هذه البرامج والحملات قريباً - إن شاء الله -، وذلك بالتعاون مع جهات خيرية و إنسانية داخل الدولة، بحيث ستشمل الحملة جمع تبرعات عينة و مالية، يأتي ذلك ضمن دورة البرامج السنوية التي وضعت من قبل "السفراء".
 
المميزات
 
• ما هي أهم المميزات التي يحصل عليها المتطوع من خلال مجموعتكم؟
- تقوم مجموعة "سفراء الاتحاد التطوعية" بتمييز متطوعيها بأرقام عضوية خاصة لكل متطوع، و احتساب الساعات التطوعية لهم من خلال المشاركة في الفعاليات، و بعد أن تصل الساعات التطوعية إلى 750 ساعة تطوعية بإمكان المتطوع الحصول على شهادة بعدد الساعات التطوعية، وهذه الشهادة بدورها سوف تدعم السيرة الذاتية للمتطوع، و كذلك التقدم للحصول على عضوية (سفير)، والتي من خلالها يستطيع أن يقوم بتنظيم وإدارة الفعاليات و قيادتها تحت اسم "مجموعة سفراء الاتحاد التطوعية"، علماً أن جميع المشاركات، بما فيها الاجتماعات التحضيرية، تحتسب ضمن الساعات التطوعية. 
 
النظرة المستقبلية
 
• النظرة المستقبلية لأهمية التطوع في البلدان الخليجية بصفة خاصة، والعربية بصفة عامة, كيف تحرصون على زرع بذرة التطوع في نفوس النشء الجديد؟
- يعتبر العمل التطوعي في غاية الأهمية منذ القدم؛ حيث احتاج الإنسان لمساعدة الآخرين؛ نظراً لطبيعة الاحتياجات الأمنية و الخدمية، ونحن في الوضع الراهن، ومع تطور الأحداث في المنطقة، يجب علينا - كمجموعات تطوعية - أن ننشر ثقافة العمل التطوعي؛ وذلك نظراً للحاجات المتنامية لدى المجتمعات، فالمجتمع سيقوم بتكاتف أفراده وتلاحمهم.. ومجموعة "سفراء الاتحاد التطوعية" لديها هذه النظرة المستقبلية من خلال مبادرتها "سفراء المستقبل"، وهم الأطفال من  الفئة العمرية من 4 إلى 14 سنة، حيث تقوم المجموعة بمشاركتهم في مختلف البرامج والفعاليات لتثقيفهم بالعمل التطوعي بطريقة مبتكرة؛ حتى يكبر هذا النشء وهو مُلِمٌّ ومدرك لثقافة العمل التطوعي، مع حبه لتقديم الخير و مساعدة الآخرين، وبذلك يفيد المجتمع، وبه يتطور. 
 
رائدة تطوعيا
 
• هل تعتقدون أن العمل الخيري والتطوعي في الإمارات المتحدة يسير على نحو مُرضٍ؟ وما هي دلائلكم في ذلك؟
- تعتبر دولة الإمارات من الدول الرائدة في الأعمال الخيرية و التطوعية، وهي تتميز بوجود العديد من البرامج والمبادرات الخيرية و الفرق التطوعية؛ وكل ذلك بسبب حب الناس في دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم المساعدة و العمل الخيري للجميع. وتوجد بالإمارات الكثير من البرامج الخيرية، فمنها - على سبيل المثال - مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وكذلك مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية، كذلك العديد من الفرق التطوعية التي تساهم في المجتمع، وتقوم بمساعدة الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة، حيث تستعين بالكوادر المواطنة المحبة للوطن في العمل، كذلك الكوادر غير المواطنة، والتي تحاول رد الجميل لهذه الأرض من خلال المشاركة في التطوع وخدمة الآخرين. ومجموعة "سفراء الاتحاد التطوعية" دليل قوي على حب المواطن الإماراتي للعمل التطوعي؛ حيث إنها - كما ذكرت - مبادرة شبابية، خدمية تطوعية، غير مدعومة من أية جهة، إنما هي مبادرة قامت من قبل فئة من الشباب المدرك لمدى أهمية العمل التطوعي ومساعدة الآخرين، وما له من تأثير على الفرد والمجتمع.
 
تبادل خبرات
 
• هل تحرصون على تبادل الخبرات في المجال التطوعي مع مؤسسات أخرى؟ وهل هي إماراتية أم خليجية؟
- تتشرف مجموعة "سفراء الاتحاد التطوعية" بالتعاون مع أية جهة، سواء داخل الدولة أو خارجها، حيث يوجد تعاون بين المجموعة و الفرق التطوعية الأخرى لتبادل الخبرات و التعاون لنشر ثقافة العمل التطوعي، وهذا كله يصب في المصلحة العامة للمجتمع، كما أننا نأمل في القريب أن يتم التعاون مع مؤسسات أخرى، سواء خليجية أو عربية، للعمل معهم في نشر ثقافة التطوع، والعمل معاً في مجال الأعمال الخيرية و التطوعية، لنكون يداً بيد في خدمة المجتمع العربي. 
 
• لا زالت نظرة المجتمعات العربية والخليجية إلى العمل التطوعي نظرة غير جادة, كيف يمكن تصحيح هذه المفاهيم؟
- تختلف نظرة المجتمعات في العمل التطوعي عن بعضها البعض، ولكن  استطاع العمل التطوعي أن يضع أقدامه في الطريق الصحيح لنشر ثقافته، بدأ الناس ينظرون للعمل التطوعي بنظرة مختلفة، و يشعرون بأهمية العمل التطوعي الذي يخدم المجتمع والدولة والفرد نفسه، لكنها قلة قليلة من الناس.. ولتصحيح مفهوم العمل التطوعي، وزيادة الإقبال عليه، يجب أن يلقى دعماً من المسؤولين الذين يؤمنون بالكوادر المواطنة في الدولة، وبذلك يتم استغلال قدراتهم في العمل التطوعي، الذي يساهم في تطوير ذاتهم وتطوير مجتمعاتهم، ونشر الألفة والتماسك بين أفراد المجتمع الواحد، وهذا ما يحصل في الإمارات؛ فالعمل التطوعي ينال دعماً من قبل القادة والمسؤولين، وبذلك تغيرت النظرة، وأصبح الإقبال كبيراً على العمل التطوعي.
 
 المجتمع والمعاقون
 
• من خلال عملكم التطوعي، ما نظرة المجتمع للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة, هل هي نظرة شفقة؟ وكيف يمكن تصحيح ذلك؟
- بدأت نظرة المجتمع لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة تتغير في الوقت الراهن؛ نظراً للإنجازات الكبيرة التي حققتها هذه الفئة، والتي أثبتت أنها قادرة على العطاء، واستطاعت مجموعة "سفراء الاتحاد" أن تنتبه لهذه الفئة وقدراتها في العطاء والخدمة، فكانت سباقة في محاولتها لدمجهم بشكل أكبر في المجتمع مع بقية الأفراد، فكانت فئة "سفراء الأمل" واحدة من الفئات المكونة للمجموعة، وهم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لديهم الرغبة في خدمة الوطن وتقديم الخدمات المجتمعية، من خلال المشاركة في مختلف الفعاليات والمبادرات.
 
يشعر بها المتطوع
 
• أخيرا، العمل التطوعي ماذا أضاف لكم؟ وماذا أضفتم له؟
- إن للعمل التطوعي لذة لا يشعر بها إلا المتطوع عندما يقوم بمساعدة الآخرين، والمساهمة في خدمتهم وخدمة المجتمع، وتمثيل الدولة بصورة مشرفة، فالعمل التطوعي عِلم وعمل، يضيف للمتطوع الكثير من الخبرات و المهارات الشخصية، كما أنه يزيد من دائرة معارفه الشخصية، واستطاعت المجموعة من خلال مبادرتها المساهمة في نشر الثقافة التطوعية، وجذب العديد من الأفراد للتطوع في جميع المجالات.