مديرة مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية:ليست هنالك أية مشاريع أو تعاون مع مؤسسات خليجية أو عربية،
1 يوليو 2012 - 11 شعبان 1433 هـ( 2501 زيارة ) .
مديرة مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية.عائشة الظاهري لـ"مداد":
 
* ليست هنالك أية مشاريع أو تعاون مع مؤسسات خليجية أو عربية
 
*العمل التطوعي يحظى بالرعاية من الشيوخ  والمواطنين والوافدين
 
* لا توجد شروط معينة للتطوع في المجموعة
 
* يجب على المؤسسات تقديم المساعدة لمثل هذه التجمعات الشبابية
 
أجرت الحوار: إسراء البدر
 
قليلة هي المؤسسات التطوعية التي تستحوذ على اهتمام الشباب في مجتمعاتنا العربية. ومع إدراك المجتمعات العالمية والعربية أهمية العمل التطوعي، ودوره في تحريك فئات المجتمع لخدمة المجتمع؛ بدأت بعض المؤسسات تنهض بالواقع التطوعي للشرائح المختلفة في المجتمعات العربية. ومن أهمية هذا المنطلق برزت فكرة إنشاء مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية في دولة الإمارات العربية المتحدة, والتي ركزت على فئة الشباب، وشملت المواطنين والعاملين في الدولة.. عن هذه التجربة وأبعادها في المجتمع الإماراتي كان للمركز الدولي للأبحاث والدراسات "مداد" هذا الحوار مع الأستاذة: عائشة الظاهري – مديرة مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية.
 
** متى انبثقت مجموعة " كلنا خليفة" التطوعية؟ وما الغرض من انبثاقها؟
= تم إنشاء مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية في الأول من فبراير من العام 2012، حيث تأسست في إمارة دبي، وتفرعت في جميع إمارات الدولة. و هي مجموعة تطوعية، تسعى  إلى رفع اسم رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة – حفظه الله ـ في جميع المحافل والفعاليات؛ حيث إنها تؤمن بأن المتطوع الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة هو صاحب الأيادي البيضاء، صاحب السمو الشيخ: خليفة بن زايد آل نهيان – رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ـ حفظه الله، كما أنها تسعى  لترسيخ مبدأ العمل التطوعي
تحت شعار «كلنا خليفة »، الذي يجسد محبة صاحب السمو الشيخ: خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة ـ حفظه الله، وهو تعبير عن مدى الامتنان  لدولة الإمارات وقيادتها على كل الجهود المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار لجميع من يعيش على أرض الدولة، كما أن أنشطة المجموعة تصب في تعزيز مساحة العمل التطوعي، وتوجيه الكفاءات الشبابية لاستغلال أوقات فراغهم لما يخدم مصلحة الوطن، واكتساب المتطوعين المهارات والخبرات اللازمة لكي يكونوا قادة في المستقبل في شتى المجالات العملية "الإدارية والميدانية".
 
** أهم الأعمال التي تقدمها مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية؟ وهل تلاقي قبولا في المجتمع الإماراتي؟
= مجموعة «كلنا خليفة» التطوعية، شاركت منذ انطلاقتها في عدد من الفعاليات والأنشطة المختلفة، على سبيل المثال: شاركت المجموعة في فعاليات (قرية وزارة الداخلية) في دبي والشارقة، وفعالية (مخيم ربيع وطني)، و (الفعالية التراثية) في حديقة القوز بالشارقة، و (ملتقى الشارقة الثاني للأعمال)، كما أن متطوعي المجموعة كان لهم دور كبير في إنجاح حفل توزيع جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز؛ من خلال أدائهم أوبريت "الإنجاز"، الذي جسد إنجازات إمارة دبي في عهد سمو الشيخ: محمد بن راشد آل مكتوم ـ نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ـ.
 
في دولة الإمارات العربية المتحدة يلاقي العمل التطوعي كل الرعاية والاهتمام، سواء من الشيوخ، أو الأفراد المواطنين والوافدين، وسعيهم دائم لمساعدة الآخرين والقيام بالأعمال التطوعية.
 
الشرائح العمرية المتطوعة
 
** الشرائح العمرية المتطوعة في مجموعة خليفة من تشمل؟
= تتميز مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية بأن متطوعيها من مختلف فئات المجتمع؛ فإن أصغر متطوع في المجموعة عمره أربعة أعوام، و يصل أعمار المتطوعين إلى 60 عاما، ونجحت حتى الآن في استقطاب مئات الأعضاء من المواطنين والمقيمين العرب والأجانب، كما أن الأغلبية منهم هم طلبة الكليات والجامعات، وعدد من المحاضرين، وعدد كبير من ضباط وأفراد الشرطة، بالإضافة إلى الموظفين العاملين في القطاعين العام و الخاص.
 
شروط معينة للتطوع
 
** هل هناك شروط معينة للتطوع في مجموعتكم؟
= لا توجد شروط معينة للتطوع في المجموعة، فباستطاعة كل إنسان قادر على العطاء المشاركة معنا قدر استطاعته؛ فنحن نرحب بالجميع.
 
** كيف تنظرون إلى أهمية التطوع في المجتمعات الخليجية بشكل عام؟ والمجتمع الإماراتي بشكل خاص؟
= فكرة العمل التطوعي في دولة الخليج العربي بشكل عام، ودولة الإمارات بشكل خاص، قديمة؛ حيث الطبيعة الجغرافية لهذه الدول، وخروج الرجال لأسابيع وأشهر خارج المنزل في رحلات الصيد والبحث عن اللؤلؤ، فكان لا بد لأفراد المجتمع من التعاون لتلبية حاجاتهم، والدفاع عن أنفسهم، وسعيهم لمساعدة الجار؛ حيث إنه كذلك أحد مبادئ ديننا الحنيف.
 
وقطاع العمل التطوعي أحد أسرع القطاعات الاجتماعية نمواً في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث توسع هذا القطاع على مدى السنوات القليلة الماضية بمعدلات نمو متسارعة؛ نتيجة للنمو السكاني المتسارع، وما نتج عن ذلك من الحاجة إلى زيادة مشاركة  أفراد المجتمع، بمختلف فئاتهم و أعمارهم، في المساهمة في تنفيذ مختلف البرامج والأنشطة الاجتماعية.
 
التربية على التطوع
 
** هل ترون أنه من الضروري تربية الطفل العربي والخليجي على فكرة التطوع؟ وما هي جدوى ذلك؟
= أعتقد أنه يجب على الأسر زرع هذه الصفة في أبنائها منذ الصغر كي ننشئ جيلا متعاونا يحب عمل الخير، ولا يفكر في الأمور المادية، فأهمية العمل التطوعي تكمن في تقديم المساعدة للآخرين دون انتظار المردود، كما أن الدين الإسلامي الحنيف حثنا على عمل الخير، وبذل المال والجهد في سبيل مساعدة الآخرين.
 
نشر ثقافة التطوع
 
** ما هي جهود مجموعتكم في توعية المجتمع الإماراتي بشكل خاص، والخليجي بشكل عام،  بأهمية التطوع؟
= مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية تحاول نشر ثقافة التطوع بين أعضاء المجموعة بشكل خاص، وأفراد المجتمع بشكل عام، حيث إننا حاليا بصدد إعداد مجموعة من الدورات التدريبية، والتي تتحدث عن العمل التطوعي، والتميز في خدمة الآخرين، ومساعدة المحتاجين، ونشر ثقافة التطوع بين جميع أفراد المجتمع.
 
** نظرتكم إلى تطوع المرأة؟ وما هو دورها في المجال التطوعي في مجتمعاتنا العربية؟ وهل مستوى تطوع المرأة في تلك المجتمعات بالمستوى المطلوب؟
= مجال العمل التطوعي لا يفرق بين الرجل و المرأة؛ فكل شخص باستطاعته تقديم العون حسب استطاعته، والمرأة في مجتمعاتنا بدأت خطوات كبيرة في مجال التطوع ومساعدة الآخرين، وخاصة في المجالات الطبية والإنسانية، وهو مستوى جيد، ولكن نطمح مع الأيام أن نرى تطوعها بشكل أكبر وأبرز في جميع المجالات.
 
الأدوار الحكومية
 
** الأدوار الحكومية المطلوبة لدعم أفكار ومؤسسات التطوع في بلادنا العربية؟
= يجب على المؤسسات تقديم العون والمساعدة لمثل هذه التجمعات الشبابية؛ لما فيها المصلحة العامة، وتشجيع هذا النوع من العمل، سواء التشجيع المادي أو المعنوي، والنظر في متطلباتهم حتى يتمكنوا من تأدية رسالتهم على أكمل وجه. ونوجه رسالة إلى جميع المسؤولين في الدوائر والمؤسسات الحكومية بضرورة تقديم المساعدة، وتذليل
الصعاب أمام هذه التجمعات الشبابية؛ لما فيها من مساعدة للآخرين، وحب للوطن، وشغل لوقت فراغهم لما فيه الصالح العام.
 
** هل لديكم أوجه تعاون مع مؤسسات خليجية وعربية لتبادل الخبرات في المجال التطوعي؟
= في الوقت الراهن ليست هنالك أية مشاريع أو تعاون مع مؤسسات خليجية أو عربية، وهذه دعوة مفتوحة للجميع من خلال صفحتكم للتواصل و التعاون. ونحن نرحب بكل فرد  أو مؤسسة  خاصة أو حكومية من أجل التعاون، وتبادل الخبرات، ونشر ثقافة التطوع في مجتمعاتنا لما فيه الصالح العام.
 
** ما هي استراتيجيتكم للحث على التطوع وترغيب الإنسان في الإقبال عليه؟
= ستقوم مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية بجولة تشمل جميع إمارات الدولة؛ من أجل التعريف بالمجموعة بشكل خاص، والتعريف بالعمل التطوعي بشكل عام، وحث الناس على المشاركة في مثل هذه المؤسسات التي تخدم المجتمع. كذلك سنقوم بعمل دورات تدريبية خاصة في العمل التطوعي وأهدافه، والمردود الخيري منه، و مفاهيمه الدينية.
 
كما أن مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية تقوم بين فترة وأخرى بعمل بعض الأنشطة الرياضية والرحلات الترفيهية لمنتسبيها وأعضائها المتطوعين، وكذلك لغير المتطوعين؛
للتأليف بينهم، و توطيد أواصر الأخوة بين الشباب وأفراد المجتمع، والتحدث عن الأعمال التطوعية، في جو يسوده الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع الواحد.
 
** حلم يراود مجموعة " كلنا خليفة" التطوعية؟ وما هي أسس تحقيقه؟
= مجموعة "كلنا خليفة" التطوعية تأمل  إظهار مدى حب وتلاحم أبناء هذا الوطن مع  رئيس الدولة بشكل خاص، وشيوخ دولة الإمارات بشكل عام، من خلال العمل الخيري التطوعي، والذي يترأسه صاحب السمو رئيس الدولة؛ لما له من أعمال خيرية، ومساهمات في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وفي سبيل ذلك قررنا بدء جولة تعريفية عن العمل التطوعي في كل أنحاء دولة الإمارات لجميع المواطنين والمقيمين؛ لنشر اسم "كلنا خليفة".