مدير المكتب التنفيذي لـ"لإغاثة الإسلامية في إيطاليا":لدينا وحدة أعمال تتعاون مع "الخيريات الخلجية"
29 ديسمبر 2011 - 4 صفر 1433 هـ( 3411 زيارة ) .
= لانحصل على دعم سعودي لكن وحدة أعمالنا تتعاون مع" الإغاثة الإسلامة العالمية"
 
= لدينا أكثر من أربعين مكتبا متوزعا  في أنحاء العالم
 
= " الشفافية" من أهم أسباب نجاح الجمعيات والمراكز الخيرية في أوربا
 
"إذا لم تزد شيئا في هذه الدنيا فأنت زائد عليها"... مقولة أذكر بها الجميع لدعم العمل الخيري
 
أجرت الحوار: إسراء البدر
 
بالرغم من تباعد المسافات ما بين الدول ألا أن الإغاثة الإسلامية بفروعها المختلفة قدمت الكثير من المساعدات لفقراء العالم والمناطق المنكوبة نتيجة الحروب والكوارث البيئية، ولعل هذا الأمر ترك في نفوس الكثير أهمية الدعم الإسلامي الخيري للمحتاجين في العالم، والذي يمثل حقيقة وجانبا من الجوانب الكثيرة التي دعا لها ديننا الإسلامي الحنيف. ومكتب الإغاثة الإسلامية – مكتب إيطاليا – قدم نشاطات كثيرة ودعم الكثير من المشاريع الخيرية في دول العالم المختلفة.. المركز الدولي للأبحاث والدراسات – مداد – كان له هذا الحوار مع الأستاذ: ياسين البرادعي – مدير المكتب التنفيذي  للإغاثة الإسلامية في إيطاليا.
 
** متى تأسس مكتب الإغاثة الإسلامية في إيطاليا؟ وما الغرض منه؟
تأسست منظمة الإغاثة الإسلامية في إيطاليا (روما) عام 1993، وبعد العمل لفترة من الزمن أغلق المكتب لأسباب إدارية. وبفضل الله تعالى تم افتتاح المكتب مرة أخرى في عام 2003 في مدينة (ميلانو) من قبل أخ مسلم إيطالي الجنسية، اسمه عبد الوهاب سانتي، وبدأ المكتب بعد ذلك بممارسة أعماله ونشاطه الخيري والدعوي.
 
أما  الغرض من تأسيس مكتب إيطاليا للإغاثة الإسلامية فهو لجمع الأموال.
 
 الإغاثة الإسلامية في إيطاليا تعمل لجمع الأموال لتمويل مشاريع التنمية في البلدان الأكثر فقرا، أو للاستجابة لحالات الطوارئ. الدعم وأشكاله
 
** لمن يوجه دعمكم؟ وما هي أشكال هذا الدعم: هل هو دعم مادي أو معنوي أو كلاهما؟
في كل المشاريع التي نقوم بتطويرها والعمل فيها نقدم نوعَي الدعم لمن نقوم بمساعدتهم والوقوف إلى جانبهم. ونحن نهدف دائما إلى إعطاء الأمل للشعوب المحتاجة والمنكوبة، ونقدم ما نستطيع من الدعم الاقتصادي، وأيضا هناك الدعم المعنوي (بشكل خاص للأيتام، والأطفال بشكل عام)، ولدينا ـ أيضا - دعم مادي متمثل بالدعم المادي للمشاريع الصغيرة؛ لكي يتمكن المحتاج من الاعتماد على نفسه وإنشاء مشروع صغير يعيش منه.
 
** هل تحصلون على دعمكم من خلال المجتمع المسلم في إيطاليا أو من قبل المسلمين في العالم؟
الإغاثة الإسلامية لديها أكثر من أربعين مكتبا متوزعا بأنحاء مختلفة من العالم، فبالإضافة إلى مكتب إيطاليا هناك مثل المكاتب الميدانية لجمع التبرعات. وتتوزع مكاتب لجمع الأموال في أوروبا (بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، والسويد، وإيطاليا، وسويسرا، وهولندا، وبلجيكا)، وأمريكا (الولايات المتحدة، وكندا)، وأستراليا، وآسيا (موريشيوس)، والشرق الأوسط (المملكة المتحدة من خلال وحدة الأعمال في الشرق الأوسط )، ويمكن لكل شريك من هؤلاء الحصول على الدعم من بلادهم ذات الصلة أو المنطقة، وبالنسبة لمكتب إيطاليا يحصل على دعمه من داخل إيطاليا، شأنه شأن المكاتب الأخرى، كل حسب البلد الموجود فيه. وحدة تواصل مع  الإغاثة الإسلامية
 
** ما هي جهود المملكة العربية السعودية في دعم العمل الخيري لمكتب الإغاثة الإسلامية في إيطاليا؟
للأسف، لا نحصل على دعم من المملكة العربية السعودية، وليس لدينا تواصل مع سفارة المملكة في إيطاليا.
 
** أليس لكم أي تعاون بينكم وبين الجمعيات الخيرية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج والمنطقة العربية؟ الإغاثة الإسلامية العالمية (استقروا في المملكة المتحدة)؟
لدينا وحدة الأعمال التي تتعاون مع دول الخليج والجمعيات الخيرية (كما في المملكة العربية السعودية). لكن ليس لدينا تعامل مع بقية الدول العربية. الاختلاف في ا لتنظيم
 
** بماذا يتميز العمل الخيري في أوربا عن العمل الخيري في المجتمعات العربية؟
العمل الخيري في الدول الأوربية لا يختلف كثيرا عن العمل الخيري في الدول العربية، الاختلاف فقط هو في تنظيم العمل الخيري، وإذا ما قامت الدول العربية التي ترعى العمل الخيري بالاهتمام بتلك الأعمال ومسألة تنظيم العمل لها فهي تعتبر أداة جيدة لهذه البلدان لتعزيز صورتها في أنحاء العالم لمساعدة الكثير من الناس المحتاجين لهذه المساعدات. العمل التطوعي ثقافة غربية
 
** ما مدى تفاعل المتطوعين للعمل الخيري في أوربا؟ ولماذا يقل مثل هذا العمل في دولنا العربية؟
الإقبال على العمل التطوعي في الغرب هو جزء من الثقافة الغربية التي يتعلم عليها الأطفال في المدارس، ولذلك عندما يكبرون فإن العمل التطوعي للشعوب الغربية هو جزء رئيس من حياتهم؛ إذا علينا من باب أولى كمسلمين؛ لأن ديننا يحثنا على العمل التطوعي، أن نسعى ـ أيضا ـ إلى تعليم ثقافة العمل التطوعي إلى أطفالنا في المدارس منذ الصغر؛ لكي ينشأوا على هذا الفكر، ويعملوا به عندما يكبرون.
     
** أهم الأهداف التي حققها مكتب إيطاليا للإغاثة الإسلامية؟ وما هي الأهداف المستقبلية التي تسعون إلى تحقيقها؟
عندما حدث زلزال في إيطاليا في منطقة (ابروز) سنة 2009 (في جنوب إيطاليا)، بعد 48 ساعة من حصول الزلزال وصل فريق من المتطوعين التابعين لمكتبنا إلى هذه المنطقة المنكوبة، وتم تقديم كل المساعدات اللازمة من توزيع المواد الغذائية ومواد النظافة والتعقيم، إضافة إلى وجود فريق من المعهد الجمهوري الدولي. واستطعنا - بفضل الله تعالى ـ من خلال متطوعينا أن نقيم معسكرنا في هذه المنطقة لمدة 6 أشهر، بمساعدة السكان الإيطاليين.
 
أما بالنسبة لأهم أهدافنا المستقبلية، فنحن نسعى دائما  إلى تقديم المزيد من المساعدة للمناطق التي تعاني من الفقر في العالم، إضافة إلى تقديم المساعدات إلى المناطق المحلية في إيطاليا، التي تحتاج للمساعدة نتيجة للكوارث البيئية. مبدأ الشفافية
 
** أهم أسباب نجاح الجمعيات والمراكز الخيرية في أوربا؟
كل الجمعيات في أوروبا، والأنظمة التي تريد أن يتبعها الناس، هي تعمل من خلال مبدأ الشفافية، وتحقيق الشفافية لكي تحصل على ثقة أصحاب المصلحة والجهات المختلفة، للوصول بعد ذلك إلى تحقيق العمل الجيد. وإضافة إلى مبدأ الشفافية فهناك الحرية الممنوحة للشعوب، والنظم الجيدة، ويتبعها بعد ذلك المتابعة، كل ذلك جوانب مهمة تأسست على أساسها وعملت بها الجمعيات والاتحادات الأوربية، وقبل كل هذا يجب أن تكون هناك مشاركة جيدة من الناس، وردود أفعال جيدة جدا للوصول إلى ديمومة العمل في تلك الجمعيات والمؤسسات الخيرية. التضامن جزء من الدين
 
** ماذا ينقص الجمعيات والمراكز الخيرية العربية للوصول إلى مستوى تطور هذا العمل في أوربا والغرب؟
لا أعتقد أن الدول العربية  بحاجة إلى أي شيء أكثر مما لديها بالفعل، بل إن  الدول العربية لديها في حقيقة الأمر ما لا يمكن العثور عليه في الغرب، فإن التضامن هو جزء من الثقافة والدين في تلك البلدان، والكثير من تلك الدول لديها قوة اقتصادية أكثر من الغرب، يمكنها أن تكون رائدة في هذا المجال. كمسلمين علينا أن نعيد اكتشاف عقيدتنا، وعندما نفعل ذلك فإن دولنا سوف تكون رائدة في كل المجالات، ليس فقط في التضامن.
 
وأتذكر هنا قصة خامس الخلفاء الراشدين (عمر بن عبد العزيز) - رحمه الله تعالى - عندما كان يأمر بوضع الطعام على قمم الجبال لكي تأتي الطيور من مختلف بلدان العالم لتأكل هذا الطعام. فعلينا أن نتعلم من عقيدتنا ومن تراثنا الإسلامي وقصص التاريخ الإسلامي ففيها الكثير الذي يفيدنا، ويقوم حياتنا والأعمال التي نقوم بها. المقولة الحكمة
 
** بماذا تحثون شعوب العالم، وخاصة العربية، في الدعوة إلى دعم العمل الخيري، خاصة وأنتم تحملون الصبغة الإسلامية؟
أقول المقولة المعروفة: (إذا لم تزد شيئا في هذه الدنيا فأنت زائد عليها). وعلى كل إنسان أن يسعى لمساعدة المحتاجين والفقراء، وليس فقط الالتفات إلى نفسه وعائلته. وإذا ما سعينا إلى خدمة الناس فعند ذاك سنرى الفرق في هذا العالم، وأيضا حديث نبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ عندما بين أنه خير الناس من كان أكثرهم نفعا وفائدة للناس.
 
فلا بد من مساعدة الأيتام والمحتاجين لتحقيق السعادة لشرائح مختلفة من المجتمع، هم بحاجة إلى تقديم المساعدة لها.