رئيس تحرير"مداد": العمل الخيري الخليجي نجح بـ"امتياز" والعربي يتعرض للضرب من "تحت الحزام"
21 اكتوبر 2010 - 13 ذو القعدة 1431 هـ( 1634 زيارة ) .
رئيس تحرير " مداد" في حوار موسع نشرته "رسالة الإسلام":
 
= العمل الخيري نجح بدرجة " امتياز" خليجيا.. وبعض الدول العربية تضربه من "تحت الحزام"!!
 
= قصور الوعي وتردي الأحوال الاقتصادية عربيا أبرز عقبات تصدم مسيرة العمل التطوعي العربي
 
"مداد" يعمل على استشراف مستقبل العمل الخيري وتأصيل مفاهيمه
 
= زوايا جديدة تنضم لأخواتها القائمة لدفع المسيرة الإعلامية للموقع
 
أكد محمد خضر الشريف، رئيس تحرير موقع" مداد" التابع للمركز الدولي للأبحاث والدارسات بجدة أن العمل الخيري نجح بدرجة " الامتياز" خليجيا نظرا لما تمثله دول الخليج من ثقل اقتصادي ومادي وما تحمله أرضها من جمعيات خيرية ومؤسسات تطوعية كثيرة ومتعددة وتقوم على خدمة مجتمعاتها والمجتمعات الإسلامية الخارجية الأخرى.
 
وقال خضر: إن بعض الدول العربية لم ينجح فيها العمل الخيري بالشكل المناسب والمرجو منه بسبب الأحوال الاقتصادية المتردية التي تنعكس على صورة ومسيرة العمل الخيري، وعدم فهم رسالة العمل الخيري، وقصور الثقافة العامة لما يقدمه العمل الخيري من خدمات مجتمعية وتنموية مهمة.
 
وأكد رئيس تحرير " مداد" أن البعض يضرب" العمل الخيري بضربات تكون أحيانا موجعة "تحت الحزام" بهدف ضرب العمل الدعوي أو الإسلامي بشكل عام، في محاولة لإسكات الصوت الإسلامي من جهة أو الحد من نشره أو محاولة تهميشه أو تثبيط همم الناس بالتمسك بالدين وأخلاقه ومبادئه وقيمه.
 
جاء ذلك في حوار موسع أجرته معه"رسالة الإسلام"  تحدث فيه عن أهمية الموقع بشكل خاص والمركز بشكل عام ورسالته واستراتيجته ورؤيته وأهدافه التي يسعى لتحقيقها في خدمة الشأن البحثي الخيري
 
فإلى نص الحوار..
 
** ماذا عن النشأة والهدف ، وهل تسمية المركز بالمركز الدولي هل يعني ذلك أن المركز ينطلق بأبحاثه ودراساته ونشاطه إلى مختلف دول العالم ,أم انه يقتصر على تغطية نشاطات  الساحة الخليجية على اعتبار أن الموقع سعودي المنشأ ,أم انه يتناول الأنشطة الخيرية العربية ؟
  = المركز الدولي للأبحاث والدراسات( مداد) مقره جدة بالمملكة العربية السعودية، وهو  في سنواته الثلاثة الأولى إلى الآن..
وحسب الخطة التي وضعت له أن تكون السنوات الخمسة الأولى محل تركيز على الساحة الخليجية في يما يخص العمل الخيري سواء كان سعوديا أو خليجيا، ولا ننس أن الموقع يتبع المركز والمركز قام وأنشيء في السعودية فمن باب أولى أن يهتم بالعمل الخيري السعودي، لأنها بلد نشأته أولا ولما لها من الثقل في العمل الخيري وما يتمتع به شعبها من كرم وحب للعمل الخيري ولكثرة الجمعيات والمؤسسات الخيرية والتطوعية ،وكذلك العمل الخيري الخليجي في دول الخليج الأخرى مثل الامارات العربية، وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وهي مرحلة مبدئية ثم تأتي الخطة "الخمسية" الأخرى التي تليها ليتوسع نشاطات المركز للعربية ثم العالمية.
 
العمل الخيري ومداد
 
** باعتقادكم أين تكمن الحاجة في وجود مثل المركز الدولي للأبحاث ,وهل الساحة الخليجية ومن ثمة العربية تحتاج إلى تفعيل دور العمل الخيري في الحياة العامة ؟
 = المركز الدولي للأبحاث والدراسات، ومقره جدة يعتبر أول متخصص في شؤون أبحاث ودراسات العمل الخيري الإسلامي في العالم العربي كله، وكان سباقا في إنشاء موقع يعتبر لسان حاله، وما أنشئ المركز إلا لنظرة القائمين على فكرة إنشائه بأن الحاجة ماسة وماسة جدا لوجوده، ولا ننسى أن رئيس مجلس إدارته هو معالي الشيخ صالح الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ورئيس الحوار الوطني بالسعودية، وهو رجل بحاثة وعالم ومهتم بالشأن المعرفي والبحثي للعمل الخيري الإسلامي، وكذلك أعضاء مجلس الإدارة وهم نخبة كريمة لهم سمعتهم الطيبة وجهودهم المباركة في قيادة العمل الخيري محليا وعالميا وهم كل من الشيخ خالد الفواز، الأمين العام للمنتدى الإسلامي،  والدكتور صالح الوهيبي، الامين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي، والمهندس عبد العزيز حنفي رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة، والدكتور غسان بن محمد الصديقي، والأستاذ عبدالحميد الزامل، رئيس مجلس ادارة الزامل العقارية، والمهتم بشؤون العمل الخيي،   والدكتور محمد السلومي البحاثة في شؤون القطاع  الثالث، والأستاذ عمر حلبي، والدكتور خالد السريحي، مدير عام المركز، وهم من خيرة الناس المهتمين بالعمل الخيري.
 
ويهدف المركز إلى تطوير العمل الخيري ، من خلال إبراز دوره لدى صانعي  القرار فيه، ودعمهم بالمعلومة الموثقة والدراسات الإستراتيجية المبنية على أسس علمية واحترافية وموضوعية، في إطار من الشراكة  الدائمة
 
وقد وضع القائمون على تأسيس المركز أهدافا عامة له تتمثل في: دراسة واقع العمل الخيري واستشراف مستقبله، وتأصيل مفاهيم العمل الخيري، والتوعية بدور القطاع الخيري كقطاع ثالث شريك في التنمية، ووضع رؤية مشتركة وترجمتها إلى برامج عمل وتحديد أولويات العمل فيها، وتقليص الفجوات وإلغاء الازدواجية في جهود الهيئات والمؤسسات والأفراد في تنفيذ المشاريع الخيرية و كذلك  التطوير النوعي للمؤسسات الخيرية.
 
وفيما يخص جزئية سؤال الساحة العربية، فهي تحتاج إلى المزيد من الاهتمام بالأبحاث والدراسات الخاصة بالشأن الخيري على وجه ا لخصوص لأن الأبحاث في المتعلقة بالعمل الخيري لم تكن بتلك الكثافة التي نلاحظها الآن والتي يهتم بها المركز ويقوم برصدها وتبنيها وأحيانا طباعتها بالتنسيق مع أصحابها في خطة طموحة لتغطية النقص الذي يعتري المكتبة العربية والإسلامية في هذا المجال على وجه الخصوص.
 
** العمل الخيري العربي والخليجي من خلال تسليطكم الضوء على نشاطاته الخيرية المختلفة هل هو بمستوى الطموح المرجو منه , وأين تعتقدون مكامن السلبية في تعرقل العمل الخيري العربي؟
 = العمل الخيري الخليجي على وجه الخصوص أصبح على مستوى الطموح؛ لأن له ثقله الواضح الذي هو ترجمة فعلية لثقل الدول القائمة عليه والتي توليه من الاهتمام الشيء الكثير، وتعتبره ركنا ركينا في التنمية الاجتماعية لأفراد المجتمع، ومن هنا فهو يتفوق على غيره من العمل الخيري العربي بسبب الظروف التي ينشأ فيها هذا العمل الذي ينطلق من شيم ومكارم الأخلاق الإسلامية ومن قبل العربية التي تحض على التعاون والتآزر ومد يد العون للمعوز  والمحتاج والفقير والمريض وابن السبيل ، وذوي الحاجة بشكل عام.
 
لكن يبقى خدمة هذا العمل في صورة الأبحاث والدارسات المعنية به ونشرها والاهتمام بها وبالعمل الخيري عامة إعلاميا هو الذي يبقى تحت مستوى الطموح.
نجح بامتياز في بعض الدول
 
**  الأعلام العربي بشكل عام بكل وسائله هل يسير بخطى ايجابية في تناول قضايا ونشاط العمل الخيري , وان كان هو كذلك فلماذا تعاني الساحة العربية من قصور في الرعايا الاجتماعية وقضايا اللاجئين العرب والإسهامات الخيرية في أوقات الحروب والكوارث ؟
= هذه القضية مهمة جدا والإعلام كما نعلم جميعا أصبح محور، مهم وركيزة لها شأنها وشأوها في الحياة بشكل عام وفي المجالات الخيرية بشكل خاص.. وأعتقد أن الإعلام ينجح بدرجة "الامتياز" في تناوله للشأن الخيري واهتمامه به وطرحه في بعض البلدان التي لها ثقلها في الاهتمام بالعمل الخيري مثل دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان على اختلاف  قوة وثقل كل دولة من هذه الدول وكثرة الجمعيات والمؤسسات العاملة في المجال الخيري.
 
وأما بعض الدول الإسلامية والعربية الأخرى فلا يحقق الإعلام نجاحا  ملموسا لان الأيدلوجية التي يقوم عليها صانعو رسالته تختلف ونسبة التدين المتدنية تساهم في استبعاد الاهتمام بالشأن الخيري عن الساحة الإعلامية بشكل أو بأخر.. وأحيانا الضرب" تحت الحزام" لكل ما يتعلق بالعمل الخيري، وذلك لضرب الإسلام نفسه والعمل على الحد من انتشاره وتوسعه وتقليل أهميته حتى لايزيد تمسك الناس به.
 
التسيس وارد عند البعض
 
** هل تعتقد أن العمل الخيري في بلادنا العربية يستخدم لأهداف نبيلة بعيدة عن التسييس أو لخدمة قضايا اقتصادية أو مصالح خاصة ؟ 
= في أكثر بلدان العالم الإسلامي ، ينطلق العمل الخيري من توجيهات الإسلام لنا بالتعاون والتكافل والتعاضد بين أفراد المجتمع كله التي أمرنا بها كمسلمين، ومن مبدأ" في كل كبد رطبة صدقة" كان العمل الخيري ولايزال، حتى قبل أنشاء الدول المتعددة يوم أن كانت الدولة الإسلامية دولة واحدة أو أمة واحدة لها حاكم واحد وعاصمة واحدة.
 
قد يكون في بعض البلدان التي تهمش مسائل الدين ولا تضعه في حسبانها تفيد من عواطف الناس لحب العمل الخيري والتبرع والتصدق ووقف الممتلكات والعقارات على أوجه الخير فتستغل ذلك لخدمة أجنداتها السياسية أو الاقتصادية أو حتى المصالح الخاصة التي تهم الدولة نفسها أو بعض رجالات الدولة، وهذا وارد لأن الدولة أية دولة عبارة عن رجال والرجال بشر، والبشر لهم مالهم وعليهم ماعليهم، والخطأ ليس بمنزوع عن طبيعتهم كما أخبر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بقوله" كل بني آدم خطاء".
 
منهجية " الخمسية الأولى"
 
** منهجية الموقع في تناول الأنشطة والقضايا الخيرية هل يتم تناولها بنفس الأهمية أم أن هناك لنوعية من الأنشطة والأعمال الخيرية تحظى باهتمام وأولوية لديكم أكثر من غيرها ؟
=نعم لدينا أهمية لأن خطة المركز بشكل عام هي الاهتمام بتقصي نشاطات العمل الخيري الخليجي في فترة السنوات الخمسة الأولى من إنشاء المركز ، وبناء على ذلك فأننا نسير وفق هذه الخطة في الاهتمام بالعمل الخيري السعودي بشكل خاص والخليجي بشكل عام ثم بعد ذلك العربي الذي له تعلق بالعمل الخليجي أو العالمي الذي له تعلق أيضا بالعمل الخليجي.
 
وستكون في الخطة "الخمسية" المقبلة- بعون الله- توسع في نطاق الاهتمام بالعمل الخيري العربي بشكل عام والعالمي كذلك في مرحلة مقبلة.
 
لكن هذا لم يمنعنا من القيام برصد الأخبار والنشاطات الخيرية التي لها تعلق بالعمل الخيري سواء كان العربي أو العالمي مادامت لها صلة بالعمل الخيري الخليجي ولم يمنع الجهة الإدارية بالمركز مع حضور ومشاركة في مؤتمرات عربية وإسلامية عالمية وكذلك عقد حلقات نقاش في بلدان عربية متعددة وتوقيع اتفاقيات تعاون مع دول عربية فضلا عن جهات محلية.
 
** أهم العراقيل التي تواجه العمل الخيري في بلادنا العربية والإسلامية ولماذا لا نجد أعلام خيري يوجه لخدمة وتفعيل هذه الأعمال رغم الإمكانات المادية والصحفية الهائلة سواء العربية واخص الخليجية منها؟
 = العراقيل التي تواجه العمل الخيري خاصة في بلادنا العربية والإسلامية تتمثل في رأيي في عدة نقاط هي:
 
§ قصور الوعي بأهمية وجود العمل الخيري في المجتمع والمساهمة في تنميته، وشبه انعدام ثقافة العمل الخيري لدى الأفراد خاصة البسطاء في المجتمع.
 
الحالة الاقتصادية التي تمر بها أكثر الدول العربية والإسلامية والتي تنعكس بطبيعتها على عمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية في هذه البلاد.
 
§ ضعف الوازع الديني لدي بعض القائمين على شؤون العمل الخيري فالبعض يتخذه نوعا من الوجاهة الاجتماعية والمسؤولية الشخصية وكأنه يعطي المحتاجين من بيته هو أو كما يقال " كيسه "الخاص" أو جيبه الخاص.
 
§ عدم الإقبال من المتطوعين في بعض البلدان العربية والإسلامية على العمل في الجمعيات والمؤسسات الخيرية وذلك لقلة العائد المالي العائد عليهم نظير عملهم من جهة، ومن جهة أخرى لانشغال هؤلاء بوظائفهم وأعمالهم التي تأخذ عليهم جل وقتهم من أجل فتح بيوتهم وإعالة أسرهم ومن يعولون.
 
خطط استراتيجية
 
** البعد والخطط الاستراتيجية للمركز الدولي وبالتحديد الموقع بوصفكم رئيسا لتحريره كم حقق من المرجو منه وكيف تقيمون ذلك وما هي نسبة ما حققتموه من خطى ايجابية في هذا المجال , أم لازال المركز وبالتحديد الموقع في خطاه الأولى ؟
 = أول أحب أن أصحح معلومة مهمة فأنا رئيس تحرير الموقع الذي هو لسان المركز وأما المركز فيضم إدارة له تتمثل في المدير العام والمدير التنفيذي، وأما الموقع فيضم المجلة ويضم أقسام أخرى مثل الأبحاث والمعلومات والمشاركة في المؤتمرات وعقد  حلقات نقاش وورش عمل واتفاقيات مع شركات ومؤسسات خيرية أو بحثية ، وكل هذه الأقسام تخدم أهدافه وتصب في  ترجمتها على الأرض الواقع..
 
وفيما يتعلق بالخطط الاستراتيجية للمركز فالزائر للموقع يجد كل هذا مكتوبا في التعريف بالمركز ورؤيته وأهدافه ورسالته ويمكن تجيب عنها بعض الأسئلة.
 
زوايا جديدة في الطريق
 
** أهداف يتمنى الموقع من الوصول إليها ولا زالت في ضوء الأعداد والدراسة؟
= الأهداف كثيرة والأمنيات التي نرد الوصول إليها  أكثر، ولكن بما اننا نمشي على خطط مقننة في تحقيق استراتيجية المركز بشكل عام والموقع بشكل خاص ففي نيتنا استحداث زاويا جديدة غير الزوايا القائمة الآن، وتتمثل الجديدة في زاوية جولة خيرية، وزاوية تقرير مصور، وزاوية صورة ناطقة، وكلها نقوم بإدخالها في زاوية تحقيقات مؤقتا إلى أن يتم الشروع في إنشائها تقنيا على سطح الموقع.
 
وألمح إلى أننا بصدد تطوير زاوية موسوعة العمل الخيري" القائمة واستبدالها بمسمى خزانة العمل الخيري أو أرشيف العمل الخيري، ونفيد من مسمى الموسوعة لتكون بشكل يتفق مع مسماها حسب آليات الموسوعات وهي خطوة لاحقة بعون الله.
 
وأشير أيضا إلى أن في جعبتنا عمل تقارير مصورة من استديو "مداد" وتكون تقارير مصورة حدثية على موقع" اليوتيوب" صوتا وصورة. وهي خطوة طرحتها على اجتماع ضم مسؤولي الإدارة وتمت الموافقة المبدئية عليه..
 
وكذلك سنقوم بعون الله بنشر الموقع على المواقع التواصلية سريعة الانتشار مثل "الفيس بوك"  وغيره، ليزيد تعريف الناس بموقع مداد ويتم التفاعل بما يطرحه من قضايا تمس العمل الخيري.