مدير عام " راف" القطرية لـ" مداد": انفتحنا على مطلق الانسان في قطر وخارجها
27 يوليو 2010 - 15 شعبان 1431 هـ( 2119 زيارة ) .
مدير عام " راف" القطرية لـ" مداد":
 
 انفتحنا على مطلق الانسان في قطر وخارجها من النظرة الإنسانية الخيرية
 
"مداد" من المؤسسات الرائدة في الأبحاث و الدراسات المجتمعية ونتعاون معهم لرفع مستوى العمل الخيري والدفع به نحو مزيد من العطاء
 
نسعى لتأسيس اوقاف  خاصة كمصدر دعم لنشاطات المؤسسة
 
أجرت الحوار: إسراء البدر
 
"راف" هو الاسم المختصر لـ"مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية" ، وهي مؤسسة قطرية لها بصمتها في المجتمع القطري، وتؤسس لأن يكون لها وجودها الخيري في الكثير من المناطق والدول التي تحتاج إلى العمل الإغاثي.. وهي تتنطلق من المعنى الأصيل لمدلول الكلمة وهو أقصى معاني الرأفة والرحمة، لتكون مؤسسة خيرية لها بصمتها الواضحة على العمل الانساني في كل المجالات الخيرية سواء كانت اغاثية أو تنموية أو تعليمية أو تثقيفية.. 
 
"مداد" كان له هذا الحوار الخاص مع  الشيخ  عايض بن دبسان القحطاني، رئيس مجلس الأمناء والمدير العام للمؤسسة الذي أشاد بتطور موقع" مداد" ومتابعته النشطة للعمل الخيري الإسلامي، واستعرضنا  من خلال الحوار الكثير  عن نشاطات المؤسسة الداخلية والخارجية وتعرفنا  على أنواع هذه النشاطات وآلياتها وكيفية  تنفيذها على أرض الواقع بما يخدم هدف ورسالة العمل الخيري الإسلامي
 
*  يلف نظر المتابع الاسم المختصر للمؤسسة  وهو " راف" ما المقصود بـ " راف "؟ و ماذا تعني؟
أشكر لكم هذه الاستضافة الكريمة، و أتمنى لموقعكم مزيدا من التقدم والازدهار.
 
أما عن كلمة "راف"، فبالعودة إلى قواميس اللغة العربية  سنجد أنها تدل على معاني الرأفة، و أعلى مقامات الرحمة؛ فهي إذن كلمة عربية أصيلة، ثم هي اختصار لشعار مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للخدمات الإنسانية؛ فأحرف "راف" يشكل كل واحد منها الحرف الأول لكلمة (رحمة الإنسان فضيلة)، و التي تمثل حقيقة و طبيعة العمل الإنساني الذي تقوم به المؤسسة في الداخل و في الخارج، و هو ـ لا شك ـ عمل يمثل حقيقة الإنسان المسلم الذي يحمل فكرا إنسانيا عالميا نبيلا.
 
ومن منطلق شعارنا "رحمة الإنسان فضيلة"،  سعينا من أول لحظة إلى العناية بالإنسان ضمن مختلف أبعاده المادية و الاجتماعية و التعليمية، و غيرها، وبالتالي فنحن لسنا مجرد مؤسسة توصل المساعدة بمفهومها المادي المحض، وتقف عند ذلك، بل نحن نرى أن تنمية الإنسان كمخلوق في مختلف جوانبه التعليمية و التوعوية تدخل في صميم أهداف العمل الخيري و الإنساني.
 
في قطر وخارجها مساعدات" راف" تعدت الحدود القطرية
 
*نشاطاتكم وخدماتكم مقتصرة على التوجه الداخلي (القطري) أم تتعدى ذلك إلى الجانب العربي، ومن ثم الإسلامي، أم يشمل ذلك مدى أبعد، و هو الإنساني بشكل عام؟
أولا، يشرفنا أن يكون لنا حضور قوي داخل حدود الدولة، و مع من هو على أرضها الطيبة، من مواطنين ومقيمين. ثانيا ـ نحن في مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للخدمات الإنسانية  "راف"، و كغيرنا من المؤسسات العاملة في الحقل الخيري، نعمل على مد يد المساعدة لجميع المحتاجين و المتضررين من وضع مادي أو صحي يمنعه من العيش الكريم ضمن حدوده المقبولة، و لذلك فكل ما يخطر ببالكم من أشكال الدعم و أنواعه فنحن نقدمه، و نسعى لإيصاله لمن يستحقه، و من أمثلة هذا الجهد كفالة الأسر الفقيرة والمتعففة، ودعم الفقراء في مشاريعهم التنموية، و تزويج الشباب غير القادر على تحمل تكاليفه. أما على مستوى الخارج فلدينا كفالة الأيتام، و حفر الآبار، و بناء المساجد و مختلف المراكز الصحية و التعليمية، و غيرها.
 
وعلى كل حال، فإن الذي تميزت به "راف" هو إعطاؤها الأولوية القصوى لفقراء الداخل و متعففيهم، والعناية بهم، و لذلك أطلقنا مجموعة من المشاريع في هذا الشأن، منها: مشروع " برِّد عليهم "، وزعنا خلاله 1200 مكيف جديد، و مشروع "بساط الخير"، أعنا فيه 1000 أسرة بتأثيث بيتها بالأثاث الجديد، و مشروع "النشمي"، لخدمة مصالح الفقراء و العجازى فيما يتعلق بتخليص معاملاتهم الإدارية، و هناك ـ أيضا ـ مشروع " إعفاف"، لتزويج  الشباب القطري، و غيرها من المشاريع.
 
وطبعا، هذا كله لم يمنعنا من الانفتاح على مطلق (الإنسان)؛ فرسالتنا هي بالأساس إنسانية، و لذلك نسعى لنكون أكبر خمس جمعيات إنسانية تعمل في ميدان العمل الخيري. و لنا ـ و لله الحمد ـ تواجد في كثير من البلاد العربية و الإسلامية، و شاركنا في تخفيف الكوارث التي ضربت مناطق خارجة عن الإطار العربي و الإسلامي، و هذا دليل على توجهنا الإنساني.
 
المرتبة الخامسة
 
*تَسْعَون من خلال أهدافكم المعلنة إلى الوصول إلى مرتبة خامس مؤسسة إنسانية مهمة، من هي تلك المؤسسات؟ و كم وضعتم من المدى الزمني للوصول إلى تحقيق ذلك الهدف؟
ما تفضلتم بسؤاله له علاقة برؤية المؤسسة، فهي تسعى لتكون ضمن أكبر خمس مؤسسات إنسانية عالمية تشتغل في الحقل الخيري، و هذا ـ لاشك ـ طموح كبير، و الذي يميزه أننا أولا ـ سنتواجد في مختلف البلاد المتضررة، و نساهم قدر المستطاع في تخفيف آلام أهلها، ثانيا ـ أننا سنحمل معنا ثقافة الرحمة، و فكر الرحمة، وهمَّ الرحمة؛ لننشر مبادئها و أخلاقها في سبيل تحقيق (مجتمعات الرحمة). أي؛ بالإضافة إلى المساهمة المادية سنرفع من المستوى الثقافي للشعوب؛ كي ينتشر فيها فكر الرحمة، مع ما يتطلبه ذلك من إغاثة الملهوف، ومساعدة الفقير، و الحنو على الضعيف، و هكذا.    
 
أما ما هي تلك المؤسسات؟ فلا يمكن تحديدها حقيقة، بل الذي يحددها هو ما بذلته في المجال الإنساني. و هذا يظهره حصادها السنوي، و ما تركته من آثار طيبة في الميدان. أما تحديد المدة الزمنية، فنحن وضعنا لنا استراتيجيات نسير عليها، و لدينا استراتيجية خمسية " أي من خمس سنوات " نعمل الآن على ضوئها. وإن شاء الله  تتحقق رؤيتنا خلال هذه الفترة، و ربما قبلها؟
 
خطط مستقبلية
 
* الخطط المستقبلية لـ " راف "، ما هي وسائلكم لتحقيقها؟
نحن في مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للخدمات الإنسانية  "راف" وضعنا مخططا استراتيجيا لأهدافنا خلال الخمس السنوات القادمة، و يبقى تركيزنا خلال هذه الفترة على خدمة المجتمع الداخلي بتدعيم وتقوية الفئات الفقيرة و المتعففة فيه من خلال توفير مشاريع تنموية لها، تخرجها من دائرة الفقر و العوز إلى حدود الحياة الكريمة، على الأقل ضمن حدودها المقبولة.
 
كما نسعى للعناية بالجانب العلمي و التعليمي، على اعتبار أنها جوانب حيوية و مركزية في صياغة الفكر الإنساني و الثقافة الإنسانية النبيلة، التي من خلالها تبنى المشاريع الإنسانية النبيلة أيضا. كما نسعى عالميا للتوسع، و حمل أصالة شعب قطر، إلى أصقاع الأرض. كما أننا ـ  و لله الحمد ـ دائما نحرص على أن يتخذ المشروع إطارا زمنيا يبدأ من خلاله و ينتهي ـ أيضا ـ خلاله، و هذا ما يجعلنا نحرص على مراعاة الوقت، و ذلك باستنهاض جميع قدراتنا البشرية و المادية؛ لأن الزمن عندنا هو ـ أيضا ـ عنصر من عناصر النجاح، و مراعاته مؤشر من مؤشرات حسن الإنجاز.
 
وكما ذكرت لكم، فإن لدينا (خطة استراتيجية خمسية) نعمل على ضوئها ضمن مراحل زمنية محددة، وأهم ملامحها هي مزيد من الانفتاح على مجتمعنا القطري، ثم مزيد من التوسع على المستوى العربي والإسلامي و الإنساني، و  دعم قيادة بلدنا الرشيدة، ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ـ أمير البلاد المفدى ـ (حفظه الله)، وولي عهده الأمين، وحكومته الرشيدة، وما يملكه الإنسان القطري من حس حضاري و ثقافة تطوعية راسخة، كل هذا ـ بإذن الله و توفيقه ـ يعد عاملا و وسيلة من أهم وسائل النجاح وتحقيق الأهداف النبيلة.
 
خدمة "الشمي"
 
*طرحتم عدة خدمات في مؤسستكم، و ما لفت نظرنا خدمة "النشمي"، ما المقصود بذلك؟ و لمن توجه هذه الخدمة؟
"النشمي" مصطلح خليجي أصيل و عريق، و هو يحمل معاني النخوة و النجدة و تقديم يد العون للناس، وخصوصا الضعفاء منهم، و نحن في "راف" اخترنا هذه الكلمة ضمن مشروعنا الذي أسميناه "خدمة النشمي"؛ لمساعدة فئة محددة من الحالات الاجتماعية، و هي تلك التي لا تستطيع إجراء أو إتمام مختلف معاملاتها الإدارية لدى وزارات و مؤسسات الدولة، بحيث نتكفل نحن في "النشمي" باستخراج ما يحتاجه المستفيد من وثائق وأوراق رسمية بحضوره، ثم نلازمه إلى حين انتهائه من الدورة الإجرائية وإنهاء ما يريد القيام به من أمور لها علاقة بالجهات الرسمية. والفئة المستفيدة من هذه الخدمة هم كبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة، والعجائز، والأرامل، وخصوصا الفقراء من هؤلاء جميعا.
العمر الرسمي لنا سنة
 
*مستوى نشاطكم داخل و خارج دولة قطر، هل يلبي مستوى الطموح؟
طبعا، المؤسسة لم تنطلق بشكل رسمي و تعلن عن نفسها ضمن هياكلها المعروفة إلا قبل سنة تقريبا، ومع ذلك، و في ظل هذه الفترة القصيرة، استطعنا ـ و لله الحمد ـ أن ننجز مشاريع مجتمعية رائدة، تركت أثرا طيبا لدى الجميع. و لعل أهم هذه المشاريع: مشروع "إعفاف" لتزويج الشباب القطري، كما أنجزنا مشاريع أخرى داخلية من ضمنها ـ كما أسلفت ـ "برد عليهم"، و "بساط الخير"، الذي نحن الآن على وشك الانتهاء من نسخته الثانية، وأيضا من أهم مشاريعنا التي نعمل على تنفيذها حاليا مشروع "حياة جديدة"، وذلك لمساعدة المحكوم عليهم في مخالفات لأجل الأخذ بيدهم حتى يبنوا حياة جديدة قائمة على الاستقامة والمعافاة، و مشروعنا هذا هو بالتعاون الوثيق مع وزارة الداخلية، و كذا وزارة الشؤون الاجتماعية.
 
أما على المستوى الدولي، فنحن كان لنا حضور كبير في مجموعة من المناطق، منها زلزال هاييتي، ودعم التنمية في جزر القمر، و أيضا التدخل الإنساني في إقليم دارفور، هذا بالإضافة إلى الدول التي لنا فيها شركاء دائمون من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في الحقل الإنساني، والمعتمدة من طرف الجهات الرسمية في بلادها، و أيضا معتمدة لدينا هنا من طرف جهاتنا الحكومية.  
 
شركاء في المجتمع المدني
 
*هل لديكم شركاء؟ و إن كان نعم، فمن هم؟ و هل الأمر يقتصر على شركاء محليين، أم يتعدى ذلك إلى شركاء عرب أو مسلمين أو منظمات دولية و إنسانية؟
مما لاشك فيه أن الأعمال الكبيرة تحتاج لهمم كبيرة، و المشاريع الضخمة لا يقوم بها إلا من حمل قلبا وضميرا عظيمين، كما أن مثل هذه المشاريع لا يتم إنجازها ضمن أعلى شروط الجودة إلا في ظل شراكات مجتمعية متعددة الأطراف.
 
ونحن في دولة قطر ـ و لله الحمد ـ نفتخر بقيادتنا الرشيدة؛ فسمو الأمير دائما يشجع على ثقافة التطوع، و من خلالها يدعم كل المبادرات التي تدفع نحو إقامة شراكات يستفيد منها المجتمع و من يقيمون على أرضه الطيبة.
 
وانطلاقا من هذه الثقافة التي رسخها سمو الأمير ـ رعاه الله ـ انطلقت جميع مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية في إقامة شراكات تروم خدمة الوطن ضمن مختلف المجالات، ولم تكن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني  "راف" ببعيدة عن هذا التوجه العام، بل عقدنا مجموعة من الشراكات مع الهيئات الحكومية، وكذلك مع شركات اقتصادية، و أيضا مع فاعلين ضمن مؤسسات المجتمع المدني؛ بغرض إنجاح مشاريعنا التي تعود في النهاية بالنفع على الوطن و إنسانه.
 
أما على المستوى الخارجي، فكما قلت لكم، لنا شركاء دائمون من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في الحقل الإنساني، والمعتمدة من طرف الجهات الرسمية في بلادها، وأيضا معتمدة لدينا هنا من طرف جهاتنا الحكومية.
 
فاعلون مع السعودية
 
*هل هناك وسائل تعاون بين مؤسسات أو مراكز تعنى بالعمل التطوعي و الخيري السعودي؟ وما مدى تأثير هذا على مسيرة العمل الخيري الخليجي؟
 
طبعا، المملكة العربية السعودية، و الشعب السعودي عرف منذ القدم بإسهاماته الخيرية و الإنسانية الرائدة على جميع المستويات، سواء داخل حدود المملكة أو على المستوى الدولي. و نحن ـ كفاعلين مجتمعيين ـ  نتابع هذه النجاحات التي تحققها المملكة حكومة و شعبا، و لاشك أن هذه المبادرات و الجهود كونت لدى بعض العاملين بالحقل الإنساني قدرة عالية على تأطير العمل التطوعي و الخيري و التنظير له. و هذه القدرات تضاف إلى القدرات العالية لجميع العاملين بدول مجلس التعاون الخليجي، و منها دولة قطر؛ مما سيدفع باتجاه دعم هذا القطاع الحيوي الإنساني الحضاري النبيل نحو مزيد من التقدم و التألق ـ بإذن الله ـ.
 
"مداد" من المؤسسات الرائدة
 
*سمعنا عن اتفاقية تعاون بينكم و بين المركز الدولي للأبحاث و الدراسات ( مداد )، و مقره جدة، إلى أي حد ترجمت هذه الاتفاقية إلى واقع ملموس يدفع بمسيرة العمل الخيري للأمام؟
المركز الدولي للأبحاث و الدراسات (مداد) من المؤسسات الرائدة في الأبحاث و الدراسات المجتمعية، ومنها الدراسات في العمل التطوعي. ونحن نتعاون معهم في سبيل الرفع من مستوى العمل الخيري والدفع به نحو مزيد من العطاء، وهذا التعاون مع (مداد) هو نموذج ناجح من نماذج تعاوننا مع مجموعة كبيرة من المؤسسات القطرية و الخليجية المعنية بالبحوث والدراسات.
 
تأسيس اوقاف كمصدر دعم
 
*أنتم مؤسسة غير حكومية، من أين تحصلون على دعمكم المالي و تغطية النفقات؟ و هل تعتمدون على إنشاء خطوط إنتاجية و استثمارية لأجل التمويل؟
مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للخدمات الإنسانية كغيرها من مؤسسات العمل الخيري في دولة قطر، مصادر مواردها معروفة، وأيضا نفقاتها معروفة، هذا أولا. ثانيا ـ " راف" تعتمد على دعم سعادة الوالد الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني، و دعم أبنائه، كما تعتمد على دعم جميع أهل الخير و القلوب الطيبة الذين يتميز بهم المجتمع القطري، سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات اقتصادية. ونحن الآن نفكر ـ بتوجيه من الشيخ ثاني بن عبدالله ـ أن نؤسس لأوقاف تكون مصدرا يتم من خلالها دعم جميع أشكال العمل الإنساني.
 
* أهم العقبات التي تواجه عملكم داخل و خارج قطر، و كيف تتغلبون على ذلك؟
(مبتسما)، أُطمئنكم. ومن خلال موقعكم الموقر أُطمئن جميع العاملين والمهتمين بالحقل الإنساني أن هذا العمل الإنساني في دولة قطر، و برعاية أميرها المفدى، صاحب المبادرات الإنسانية المباركة، ينتقل من نجاح إلى نجاح.