وزير الأوقاف والإرشاد اليمني.القاضي حمود الهتار لـ (مداد)
30 يوليو 2007 - 16 رجب 1428 هـ( 2014 زيارة ) .
التصنيف :الأوقاف
أكد القاضي حمود الهتار وزير الأوقاف والإرشاد اليمني في حديث خاص لموقع(مداد) في العاصمة اليمنية صنعاء: إن في اليمن 75 نوعاً من أنواع الوقف الخيري وأن وزارته تسعى لإبراز هذه الأنواع أمام الناس، وأن هذه الأوقاف لا تقتصر على حاجيات الإنسان بل تنتقل للطير والحيوان.
 
وأشار الهتار إلى أن هناك تجارب ناجحة في العالم الإسلامي للأوقاف وأن بلاده تسعى للاستفادة من تلك التجارب في الواقع لإدارة الأوقاف في اليمن سواء كانت هذه التجارب الناجحة في المملكة أو غيرها من الدول الإسلامية الأخرى..
 
مؤكدا أن طبيعة عمل الأوقاف هي مفتاح التغيير والإصلاح الاجتماعي..
 
وقال المسئول اليمني : إن أهم معوقات العمل الخيري الإسلامي  ناتج عن غياب الرؤية في الأعمال الخيرية ،وأزمة الثقة بين المؤسسات المعنية بالأوقاف والعمل الخيري وبين الجمهور..و تحدث القاضي  الهتار عن عدد من القضايا الأخرى في الحوار التالي:ـ
 
ما طبيعة عمل الأوقاف بالنسبة لوزارتكم، وهل خصصتم وكالة أو إدارة خاصة لها؟
هي مفتاح التغيير والإصلاح الاجتماعي وكل قطاعات الوزارة وكل قطاعات الوزارة تسعى لتحقيق هذا الهدف ويمكننا التأكيد على أن من أهم أولوياتنا خلال المرحلة القادمة حصر الأعيان الموقوفة وتنمية موارد الأوقاف وتشجيع الناس على الإقبال على الوقف الخيري بكافة أنواعه ووضع سياسة عامة للإرشاد تقوم على أساس الالتزام بالكتاب والسنة والتشريعات والقوانين النافذة وتجسيد الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش والوحدة والولاء الوطني..وللعمل الوقفي إدارة خاصة به يعمل ولكن في إطار وزارة الأوقاف والإرشاد..
 
75 نوعا
 
ماذا أفادت الأوقاف في بلد كبير مثل اليمن له تاريخه العريق، وهل عادت بالنفع على المجتمع اليمني؟
هناك 75 نوعاً من أنواع الوقف الخيري ونحن نسعى لإبراز هذه الأنواع أمام الناس ولا تقتصر هذه الأوقاف على حاجيات الإنسان بل تنتقل للطير والحيوان..وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك لفتات إنسانية في اليمن لم تكن معروفة من قبل حيث لم يكن يعرف الناس بأن هناك أوقاف في العاصمة صنعاء للحيوانات العرجاء التي لا تستطيع السير ولا يمكن الانتفاع منها ،بالإضافة إلى مدرسة للمكفوفين أنشأت في مدينة إب جنوب العاصمة صنعاء منذ أكثر من 500عام ،وهذه جوانب مشرقة في تأريخ اليمن وهناك أعمال خيرية كثيرة في اليمن لا يتسع المجال هنا لإبرازها ،ولاشك بأنها قد عادت بالنفع والفائدة على الكثير من أبناء المجتمع اليمني..
 
تجارب ناجحة
 
كيف ترون دور الأوقاف الخيرية على مستوى وزارات الأوقاف في البلاد الإسلامية، وهل هناك تنسيق بينها من أجل توحيد الجهود فيما يحفظ  للأوقاف وجودها؟
هناك تجارب ناجحة في العالم الإسلامي للأوقاف ونحن نحاول أن نستفيد من تلك التجارب في الواقع لإدارة الأوقاف في اليمن حتى نساير ذلك التطور الملموس الذي حدث مثلاً في المملكة العربية السعودية أو في الكويت أو ماليزيا أو في الدول الإسلامية الأخرى ،كما أن في تركيا تجارب ناجحة في مجال الأوقاف ونحن نستفيد من إدارتها..وسنحاول أبراز المعالم الحضارية في الوقف الإسلامي ،وله جوانب عديدة..ففي اليمن هناك أمثلة وشواهد مشرقة سنحاول أبرازها من خلال خطة عملنا القادمة.. 
 
في الوقف وغيره
 
ماطبيعة العلاقة بين الأوقاف اليمنية والسعودية على وجه الخصوص، وكيف ترون مستقبل الأوقاف في البلدين؟
العلاقات بين المملكة واليمن علاقات تاريخية قوية تتميز بالعديد من الخصائص التي تميزها عن غيرها وخاصة في مجال الوقف و وكذلك في مجال الدعوة الإرشاد..
 
 ونسعى جميعاً إلى تعزيزها وتطويرها خلال المرحلة القريبة القادمة وخاصة بعد توقيع اتفاقية المبادئ بين المملكة واليمن ،وكذا السعي للتنسيق والتعاون المستقبلي في العديد من المجالات وأهمها الدعوة الإسلامية والإرشاد ،بالإضافة إلى التعاون المشترك لترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال..
 
ابتغاء وجه الله
 
تتميز الأوقاف الإسلامية عن  غيرها من الاوقافات الأخرى في بلاد العالم بأنها تبتغي وجه الله تعالى بتقديم النفع العام للمجتمع المسلم، كيف تتضح هذه الرؤية لكم لتقديمها للغرب على أنها ميزة تمثل ديننا وتوجهنا للآخر.؟
هناك 75 نوع من أنواع الوقف في اليمن يبتغي الواقفون فيها وجه الله عز وجل ،وهناك مساحات واسعة في اليمن مخصصة لجوانب النفع بالخير في شتى مجالات الحياة ليس في جانب خيري واحد ولكن في جوانب متعددة ،ونحن حرصنا خلال الأشهر الماضية أن نعمل على عدة جوانب نموذجية للعمل الخيري والوقفي القائم في اليمن ، وذلك من خلال تيسير الزواج وتيسير سبل العفاف عبر إقامة الأعراس الجماعية في العديد من المحافظات على نفقة وزارة الأوقاف والإرشاد..وغيرها من الأعمال الخيرية الأخرى التي تعود على المجتمع بالخير وتعكس الصور الحقيقية التي تميز تعاون المسلمين فيما بينهم وتدفع باتجاه معالجة الأمراض التي قد تصدر من مجتمعاتنا للخارج..
 
أوقاف عالمية
 
هل هناك مقترح تتبونه يكون نواه لأوقاف إسلامية عالمية لاتنحصر على بلد واحد من بلدان العالم الإسلامي بل تشمل كل بلاد الإسلام، في نواة لتوحيد جهد الأمة في مجال العمل الخيري؟
يمكن التأكيد على أننا نحن مسئولون بالدرجة الأولى عن الأوقاف في اليمن ، ولكننا نسعى للتنسيق والتعاون مع بقية الجهات المعنية بإدارة الأوقاف في العالم الإسلامي لإيجاد عمل مشترك ،ونسعى حالياً لإخراج نظام خاص لمؤسسة تنمية أموال الأوقاف..
 
العمل الخيري اليمني
 
العمل الخيري ، كيف ترونه في اليمن، هل يواكب التطورات العصرية التي تقتضي نقلة حضارية في الوسائل والأهداف وإلى أي مدى حقق أهدافه.؟
الخير موجود في كل زمان ومكان ولدى كل الأشخاص وما علينا إلا أن نبحث عن ذلك الخير وسنجده إذا ما اتجهنا للبحث عنه..وبالتأكيد أن العمل الخيري في اليمن يسعى لمواكبة التطورات العصرية ويحقق الكثير من الأهداف، ولكن تحقيق الأهداف كاملة تظل مسألة نسبية لكننا نسعى في المستقبل لتحقيق الأهداف كاملة..
 
أزمة ثقة
 
ماهي أهم معوقات العمل الخيري الإسلامي على مستوى اليمن خاصة والعالم الإسلامي عامة.؟
غياب الرؤية في الأعمال الخيرية ، ربما توجد أزمة ثقة بين المؤسسات المعنية بالأوقاف والعمل الخيري وبين الجمهور ،ويلاحظ أن إقبال الناس في الغرب على التبرعات  الطوعية للأعمال الخيرية أكثر من البلدان الإسلامية،ولكن نتمنى أن نصل إلى المستوى المطلوب خلال المرحلة القادمة،ويمكن إزالة هذه المعوقات من خلال توعية الناس وترشيد الإدارة..
 
نعم للخصوصية ولكن
 
كيف نوحد جهودنا لتبني مشروع عمل خيري إسلامي عالمي موحد الجهود لنفع الأمة الإسلامية كلها وليس القطرية  أو الأممية فقط؟
لا بد من الخصوصية ..وهذه الخصوصية لا تكون مانعاً من العمل العام والمشترك للأمة وهناك مجالات عديدة للتعاون بين الداعين إلى الخير والقائمين علية ،وينبغي أن يسير الطرفان في اتجاهين متوازيين لتحقيق الفائدة المتوخاه للمجتمع الإسلامي..
بواسطة : حمود الهتار