هاشم الشريف عضو مجلس إدارة "خيرية الآمال" البريطانية بلندن لـ"مداد"
7 يونيو 2010 - 24 جمادى الثاني 1431 هـ( 1583 زيارة ) .
 عضو مجلس إدارة "خيرية الآمال" البريطانية بلندن لـ"مداد":
 
همنا الأكبر حل لمشاكل التي تواجه  السجين المسلم داخل سجنه
 
توجود تجاوزات ببعض السجون من حيث الأطعمة المقدمة للمساجين المسلمين بخلط لحم وشحم الخنزير فيها
 
نتصقح مطابخ السجون لمعرفة مدى احترامهم للقواعد الإسلامية في الطعام والشراب
 
نقاب مسلمة أجبر رئيس السجن على قطع مسافة ساعة ونصف بالسيارة للحضور
 
المشكلة الأبرز عدم وجود مكان للصلاة داخل الزنازين
 
سعد عبدالمجيد- مداد-اسطنبول- تركيا
 
تتصاعد في السنوات الأخيرة أهمية دور منظمات العمل الخيري الإنساني في البلاد والمجتمعات الإسلامية بالعالم، بعد أن اتضح للجميع الدور الهام الذي تقوم به هذه المنظمات التطوعية الخيرية على مستويات عدة في تخفيف العبء والحِمل عن الحكومات والسلطات الرسمية بالاستفادة من جهود كبيرة غير رسمية شعبية وأهلية لدى الناس في النهوض بقضايا العمل الإنساني، وتقديم مساعدات متنوعة، سواء في الكوارث الطبيعية والآفات، أو بوقت الحروب والمنازعات والصدامات بأنواعها. من ثَمّ، شاركت " خيرية الآمال " البريطانية ـ مؤخراً ـ في المؤتمر الـ (19) لاتحاد منظمات المجتمعات الإسلامية بالعالم، الذي انعقد بمدينة إسطنبول بين تاريخي 27-31 مايو 2010، وقد مثل هذه الخيرية في المؤتمر ثلاث شخصيات، هي: عبد الحميد بن سمان، وحاجي زمان بن عبد الله ـ من فرع الخيرية بماليزيا، وهاشم الشريف ـ عضو مجلس إدارة الخيرية  بلندن، وعضو مجلس الشورى للاتحاد العالمي.
 
وفي محاولة لإلقاء الضوء على أنشطة هذه الخيرية، وكذا العمل الخيري في بريطانيا بوجه عام، والوقوف على أهم وأبرز المشاكل والقضايا التي تواجه العمل التطوعي الخيري فى نطاق المجتمع الإسلامي ببريطانيا؛ التقى "مداد" مع هاشم الشريف في عضو مجلس إدارة "خيرية الآمال" البريطانية بلندن فكان هذا الحوار:
 
البداية قبل 13 سنة
 
**ماذا عن البداية والتأسيس والمقر، ثم ما هي أشكال وميادين الأعمال والأنشطة الخيرية التي تقومون بها في بريطانيا؟
خيريتنا أسست قبل 13 سنة بمدينة لندن، من طرف مجموعة من المسلمين، وأنشطتنا الخيرية تتعلق بوجه عام بقضايا الدفاع عن حقوق المسلمين المسجونين بالسجون البريطانية، فنقوم باتصالات مباشرة مع مديري السجون على الأقل مرتين بالسنة، وزيارة شهرية لندرس ونعرض المشاكل التي تواجه المسجون المسلم داخل سجونهم من حيث الزيارات الدورية له، وطعامه، وشرابه، ومكان أداء صلاته وبقية العبادات الإسلامية، ونقوم بعملية متابعة ومراقبة للتطبيقات والقرارات التي تتم في هذا الصدد، حتى إننا نقوم بزيارات مفاجئة للسجون؛ لكي نرى ماذا حدث بخصوص مشكلة ما تم عرضها على المسؤولين، لدرجة أننا ندخل المطابخ لمعرفة مدى احترامهم للقواعد الإسلامية في الطعام والشراب، ونطلب منهم إعداد قوائم طعام شهرية أو كل ثلاثة أشهر للطعام يعرضونها علينا، وفي بعض الأحيان نطلع ـ أيضاً ـ على فواتير المشتريات الخاصة بالطعام والشراب؛ للتأكد من وجود مخالفات من عدمه. ومن بين أعمالنا الخيرية تقديم مصحف شريف مترجم باللغة التي تخص السجين، وكذا المطبوعات التي تعرّف الشخص بالإسلام بطريقة سهلة. وفي يوم الجمعة نرسل متطوعين للسجون لمساعدة المساجين على أداء صلاة الجمعة، واللقاء معهم، والحديث عن مشاكلهم ومعاناتهم. كما لدينا أنشطة تختص بتنظيم مسابقات قرآنية ودورات ومسابقات رياضية وتعليمية، علاوة على اهتمامنا بالقضايا الاجتماعية التي تشغل المجتمع الإسلامي ببريطانيا، وبتوعية الناس بحقوقهم عند تعرضهم للتحقيق أو التوقيف من قبل الشرطة.
 
مشكل صاحبة النقاب
 
**هل تذكر لنا واقعة عملية محددة توضح مدى فعالية ودور خيريتكم في تقديم المساعدات للمساجين وذويهم في بريطانيا؟
نعم، كان هناك إحدى الأخوات المنقبات تريد زيارة سجن " برينجستون "، فأرادوا منها أن تكشف عن نقابها كإجراء رسمي فرفضت، رغم وجود مدخل خاص في بوابة السجن للسيدات تقوم حارسات بعملية المراقبة والتفتيش فيه، وهما قواعد عامة لا ينجو منها حتى رجال الشرطة والعاملين بالسجن، فوقعت مشكلة اضطر على إثرها أن يقطع مدير السجن مسافة ساعة ونصف الساعة بالسيارة لكي يأتي للسجن لبحث المشكلة، ومع وقوع صدام قولي بين المنقبة والمسؤولين بالسجن أبلغتنا المرأة بتعرضها لإساءة، وعلى الرغم من قانونية إجراءات التفتيش وتخصيص شرطيات للتعامل مع النساء، إلا أننا لم نقبل تعرض المنقبة لإساءة في طريقة الكلام  الموجه لها من طرف المسؤولين، ورفعنا شكوى لمدير عام السجون " مارتن ناري" فتم إجراء تحقيق بموجبه أوقف مدير السجن عن العمل بداية، ثم أبعد لاحقاً عن إدارة هذا السجن بعد انتهاء التحقيق الذي أدانه.
 
مكان الصلاة للسجين
 
**ما أبرز المشاكل التي تواجه المسجون المسلم بالسجون البريطانية؟
مسألة وجود مكان لأداء الصلاة، وتناول الطعام الحلال - خاصة أننا لاحظنا وجود تجاوزات ببعض السجون من حيث الأطعمة المقدمة للمساجين المسلمين بخلط لحم وشحم الخنزير فيها – من أبرز المشاكل التي تواجه عدد 6 آلاف سجين موجود بالسجون البريطانية  الآن. إننا ننظر في البداية لما يتعلق بالحقوق القانونية للمساجين، فنقوم بتوعيتهم بحقوقهم، وندافع عنها أمام المسؤولين، ونستطيع أن نقول ـ والحمد لله تعالى ـ أن جهودنا جعلت السجن  به مسجد وإمام الآن في كل أنحاء بريطانيا.
 
ليست قاصرة على سجناء المسملين
 
**هل مساعداتكم تقتصر على المساجين من المسلمين فقط؟
لا .. نحن نقوم بالدفاع ـ أيضا ـ عن حقوق غير المسلم إذا علمنا بوجود مشاكل أو تلقينا شكوى من سجين غير مسلم، في الحالتين نتحرك، ونبادر ببحث المشكلة، ونتصل بالمسؤولين؛ لأننا ـ بوجه عام ـ نقوم بزيارة شهرية للسجون لنعمل متابعة ميدانية على الواقع، ولنقف على الظروف التي يعيشها السجين، ولوجود برنامج خيري لدينا بعنوان " الجسور " موجه للجميع؛ أسلم عدد  12 شابا من سجن "بريتون".
 
من تلقاء أنفسنا
 
**هل أنشطتكم الخيرية ترتبط بتلقي شكاوى من المساجين فقط؟
لا .. أنشطتنا ليست قائمة على تلقي الشكاوى، بل هي أصلا موجهة للدفاع عن حقوق المسجون، ولا ننتظر وصول شكاوى، بل نتحرك من تلقاء أنفسنا وفقا للبرامج الخيرية المرصودة بالخيرية. ولدينا برنامج اسمه "الجسور"، يقوم بتعريف المسلمين بدينهم وقواعده، ونقدم معلومات لغير المسلم أيضا بخصوص الإسلام، ويهتم البرنامج بوضعية المسجون بعد خروجه من السجن، خاصة وأن الوضع العام هو أن السجين يكون منبوذاً من ذويه فلا يجد من يساعده، خصوصا وأن 70% من المساجين من الشباب، وهناك نسبة 3 % من المساجين من النساء.
 
على التبرعات
 
**هناك تنوع كبير في أنشطتكم يحتاج لتمويل مالي ليس بالقليل، فمن أين تمولون كل هذه الأنشطة، وهل هناك مساعدات رسمية تقدم لكم من جهات الاختصاص البريطانية؟
تعتمد أنشطتنا وبرامجنا على تبرعات أعضاء الخيرية، وعلى مساعدات تقدم إلينا من بعض رجال الأعمال المسلمين ببريطانيا. أما عن المساعدات الرسمية فهي تأتي إلينا بين الحين والآخر، ولكنها تتعلق بالبرامج الخيرية ذات الطابع العام، بمعنى أن لا تكون البرامج المستفيدة من الدعم الرسمي موجهة للمسلمين فقط ـ كما هو الحال مع برنامج التوعية بالحقوق أثناء عمليات التحقيق أو القبض الأمني بتقديم عمدة لندن مساعدات لنا ـ. والحمد لله، نالت الخيرية شهادة تقدير بالمركز الأول في مجال رعاية مشاكل الشباب.
بواسطة : هاشم الشريف