رئيس الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين ..عبد العزيز علي بالحاج لـ"مداد"
11 مايو 2010 - 27 جمادى الأول 1431 هـ( 2030 زيارة ) .
رئيس الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين عبد العزيز علي بالحاج لـ"مداد":
 
العمل الخيري في اليمن واعد ويبشر بخير لكنه ما يزال دون المستوى المطلوب
 
للجمعية 9  فروع  وعدد أعضائها حوالي ( 500 ) عضو
 
التمويل يقف حجر عثرة أمام تنفيذ معظم البرامج  المهمة
 
نعترف بعدم قدرتنا على تمويل رواتب المدربين وتغطية النفقات التشغيلية
 
المكتبه السمعية بجامعة صنعاء للمكفوفين
 
جمال الهمداني - صنعاء:
 
أكد رئيس الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين اليمنيين عبد العزيز علي بالحاج  أن العمل الخيري في اليمن واعد، لكنه تأثر كغيره من الأعمال بالعوامل السياسية والاجتماعية التي حدثت مؤخراً نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي لا تزال تطحن العالم، لكنه أشار إلى أنه لم يصل إلى المستوى المطلوب..
 
وقال عبد العزيز علي بالحاج ـ في حديثه لـ "مداد": إن لدى الجمعية طموحات كبيرة وواسعة، وخططا وبرامج تدريبية وتأهيلية متعددة، لكن الجمعية عاجزة عن تنفيذها على الواقع؛ لنقص الموارد المالية التي تحصل عليها، لكنها ستظل طموحات مستقبلية قابلة للتنفيذ، مؤكدا في الوقت نفسه على عدم مقدرة الجمعية على تدبير رواتب موظفيها ومصاريف التشغيل الذاتي بشكل متواصل.
 
و تحدث بالحاج عن عدد من الأنشطة التي تقوم بها الجمعية في خدمة هذه الفئة الغالية علينا فئة المكفوفين وذلك في الحوار التالي:
 
فكرة الإنشاء
 
* كيف بدأت فكرة إنشاء الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين اليمنيين؟
الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين بالمركز الرئيسي صنعاء، تأسست بعد ما التقى بعض المكفوفين الذين تدارسوا فيما بينهم عن الحياة الصعبة التي يعيشونها ويتجرعون مراراتها، وما يذوقونه من الألم والمعاناة بسبب فقدانهم لأبصارهم، وعدم تقبل المجتمع لهم، وكان من ضمن هؤلاء المكفوفين مجموعة ابتسمت لهم الحياة؛ إذ استطاعوا ـ وبمعجزة ـ أن ينالوا حظا من التعليم، وتبادر إلى أذهان هؤلاء فكرة إنشاء جمعية للمكفوفين تنطق بلسان حال جميع المكفوفين في الجمهورية اليمنية الحبيبة، وتهدف لمساواتهم ودمجهم في المجتمع، مثلهم كمثل أي فرد من أفراد المجتمع، وتسعى لتوفير وإيجاد الوسائل التعليمية والتثقيفية الخاصة التي يمكن من خلالها أن يتجاوز الكفيف إعاقته، وتكون هي شريان الحياة ونور العين التي يبصر من خلالها الكفيفون النور والضوء الذي ينير لهم دروب الحياة. وقد تحقق ذلك في تاريخ 18 / 6 / 1989م.
 
افتتاح مركز التدريب والتأهيل
 
*  متى كانت بداية افتتاح مركز التدريب والتأهيل؟ ومتى تم مزاولة المركز للأنشطة الفعلية على أرض الواقع؟
الجمعية، ومنذ تأسيسها، كانت تؤهل أعضاءها عبر دورات وورش متقطعة. ولكن نتيجة لظهور الحاجة، وإقبال المكفوفين على التدريب والتأهيل؛ فتحت مركز التدريب والتأهيل في شهر نوفمبر من العام 2008م، وكانت البداية الحقيقية لمزاولة المركز للأنشطة الفعلية على أرض الواقع.
 
مصادر دعم الجمعية
 
*  ما أهم مصادر الدعم المقدمة للجمعية والمركز والمكفوفين؟  وكم عدد فروع الجمعية؟
 
§ نفقات تشغيلية من قبل صندوق رعاية وتأهيل المعاقين.
 
§ دعم محدود جدا من أشخاص وجهات خيرة.
 
§ وبالنسبة لعدد فروع الجمعية، فعددها تسعة فروع.
 
التواصل بين الجمعية والمكفوفين
 
* كيف يتم التواصل بين الجمعية والمكفوفين؟
يتم التواصل بين الجمعية والمكفوفين عبر وسائل الاتصال المختلفة، كما يتم توصيل الدارسين في المركز من وإلى المركز عبر باصات، منها ما تملكه الجمعية، ومنها ما تستأجره.
 
عدد المشتركين في الجمعية
 
* وكم عدد المشتركين في الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين ؟ وكذا في المركز؟
أعضاء الجمعية حوالي (500) عضو، غير أن المكفوفين المستفيدين من خدمات المركز لا يشمل الأعضاء وفقط، وإنما يمتد إلى غيرهم من موظفين عاملين لديها، وأقارب الأعضاء، وأطفالهم، بحسب الخطط المرسومة.
 
يستفيد ـ حاليا ـ من المركز (50) خمسون طالبا فقط؛ نظرا لشح الإمكانيات، وعدم قدرة الجمعية على فتح جميع برامج التدريب بحسب الخطة.
 
أهم الأنشطة
 
* ما أهم الأنشطة التي تقدمها الجمعية والمركز للمكفوفين؟ وما أهم مجالاتها؟
أهم الأنشطة التي تقدمها الجمعية تتركز في العديد من البرامج، أهمها ما يلي:-
 
- برنامج محو الأمية للأشخاص الذين حرموا قسراً من الالتحاق بالتعليم في المراحل المبكرة.
 
- برنامج الحاسوب لتدريب المكفوفين على استعمال الحاسوب بالبرامج الناطقة.
 
- برنامج التدريب على استخدام طريقة (برايل) الخاصة بالمكفوفين.
 
- برامج خاصة ببناء قدرات الشباب.
 
- برامج التقوية في المواد الدراسية.
 
- برنامج تدريب ضعاف البصر.
 
- برنامج التدريب على الخياطة والتطريز.
 
- برامج أخرى.
 
تنفيذ البرامج على الواقع
 
* وهل تقوم الجمعية فعلياً بتنفيذ هذه البرامج؟
تجدر الإشارة إلى أن معظم البرامج غير منفذة؛ بسبب عدم قدرة الجمعية على تمويل رواتب المدربين وتغطية النفقات التشغيلية الخاصة بهذه البرامج، مع امتلاك الجمعية لبعض التجهيزات اللازمة لتشغيل تلك البرامج.
 
بالإضافة إلى التدريب، تنفذ الجمعية ومركز التدريب أنشطة ثقافية مختلفة، أهمها مسابقة القرآن الكريم السنوية الخاصة بحفاظ القرآن الكريم من المكفوفين بمختلف محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى المراكز والمخيمات الصيفية، والفعاليات الرياضية، والندوات، والمحاضرات، والأمسيات الثقافية، والمساجلات الشعرية، وأنشطة صحية، وغيرها من الفعاليات.
 
اختيار الكوادر العاملة
 
* كيف يتم اختيار الكوادر العاملة في المركز؟ وما أهم الأسس المعتمد عليها في الاختيار ؟
توجد لائحة لهذا الغرض تحدد معايير الاختيار. وأهم تلك المعايير: المؤهل المناسب، والخبرة، والميل الإنساني لدى المتقدم نحو الإعاقة.
 
أهم الصعوبات والمعوقات
 
* ما أهم الصعوبات والمعوقات التي تواجهكم في التعامل مع المكفوفين؟
لا شك أن هناك العديد من الصعوبات والمعوقات التي تعترضنا في الجمعية، وأهمها ما يلي:ـ
 
- وجود إعاقة إضافية أخرى إلى جانب الإعاقة البصرية، لا سيما الإعاقة الذهنية.
 
- ‌ضعف الإقبال على التأهيل العالي.
 
- ‌فاقدو البصر حديثا غير المؤهلين، والذين أصبحوا يعولون أسرا، كسائقي سيارات الأجرة والعاملين بالأجر اليومي.
 
- المكفوفون أصحاب الأسر الأميون المسنون، الذين يسربون أبناءهم من التعليم؛ للاستعانة بهم في التسول.
 
- وغيرها من الصعوبات.
 
الخطط المستقبلية
 
*ما الخطط المستقبلية للجمعية والمركز؟
أهم الخطط المستقبلية للجمعية والمركز تتركز في الأتي:ـ
 
- تشغيل البرامج غير المفعلة.
 
- ‌الاستعانة بمدربين أكفاء.
 
- ربط المركز بمراكز ومؤسسات تدريب محلية وعربية وإقليمية ودولية.
 
- ‌تنفيذ أنشطة ثقافية ورياضية تستهدف أكبر عدد من شريحة المكفوفين.
 
العمل الخيري باليمن واعد
 
*  كيف يمكن تقييم العمل الخيري في اليمن؟ وهل يؤدي دوره المنوط به؟
العمل الخيري في اليمن واعد، ويبشر بخير، ويبدو أن عراقيل فنية قد تم في المرحلة الأخيرة وضعها للحد منه، وهو ما يزال دون المستوى المطلوب، لا سيما والاحتياجات تتزايد، والمشكلات تتراكم، والسكان في تزايد، والحالة الاقتصادية صعبة.