أمنية نور: مشروعان لـ "روتا" في العراق، ومسح ميداني للاحتياجات في اليمن
27 أبريل 2010 - 13 جمادى الأول 1431 هـ( 1889 زيارة ) .
فيتنام محطتنا القادمة؛ لعدم تواجد منظمات عربية خيرية بها
 
71 ألف طالب في 9 دول استفادوا من خدمات "أيادي الخير نحو آسيا"
 
تجهيز أكثر من 1100 مدرسة.. و878 ألف مستفيد من خدمات "روتا"
 
مياه الشرب غير صالحة في غزة، ونستفيد من مدارسنا كمحطات تحلية
 
مبادرة أرجل وعجلات 2010" الخيرية ستركز على التعليم والصحة
 
مشروعان لـ "روتا" في العراق، ومسح ميداني للاحتياجات في اليمن
 
التعليم الثانوي والمهني من أولويات "روتا" حاليا
 
الدوحة- حوار- منال عبدالرحمن:
 
كشفت أمنية نور ـ مديرة منظمة "أيادي الخير نحو آسيا" عن أن هناك 71 ألف طالب في 9 دول قد استفادوا من خدمات "أيادي الخير نحو آسيا" منذ 2006 وحتى 2010، وتم تجهيز أكثر من 1100 مدرسة في الدول التسع، وإجمالي المستفيدين غير المباشرين من خدمات "روتا" بلغ حوالي 878 ألفا.
 
 وقالت  مديرة المنظمة، التي تتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا لها، لـ "مداد":" إن "روتا" لديها ـ حاليا ـ حوالي  800 متطوع داخل قطر، كما وفرت  6600 فرصة عمل، وقامت  ببناء 57 مدرسة بناء كاملا، و42 مدرسة بناء جزئيا، ودعم 37 مدرسة.
 
استراتيجة
 
*أعلنت "روتا" ـ العام الماضي ـ عن تعديلات في الاستراتيجية الخاصة بها، ما هي مبررات هذه التعديلات؟
نحن لا زلنا نطبق الاستراتيجية التي بدأنا من خلالها، ولكننا نتجه أكثر نحو التنمية، وليس مجرد بناء أو تشييد المدارس فقط. ونعمل في التنمية بهدف تنمية المعلمين والطلاب، وإتاحة الفرص والمصادر التي تجعل هؤلاء المعلمين والطلاب لديهم إمكانية أفضل للتعليم. فعملنا على أن يكون للشباب صوت في كل ما يقدم لتحدد الخطط معهم وبهم، أيضا يشارك الشباب في وضع الخطط والتصورات، ونعمل عبر إعداد وتدريب المعلمين بالتحديد في كيفية استخدام التكنولوجيا في التدريس؛ فنقيم ورش عمل خلال العام لتدريب المعلمين، وهم سيكونون الحصيلة الجيدة للجهود التي نقوم بها. ولدينا ـ حاليا ـ حوالي 40 معلما ندربهم بشكل مباشر وغير مباشر، وقد كانت مشاركة طلاب المدارس في "بيروت 19 " أهم ثمار هذا الجهد؛ حيث استعنا بطلاب المدارس للمشاركة في هذا الحدث الهام.
 
روتا ودعم المدارس
 
*ما هي توجهات "روتا" نحو دعم المدارس القطرية؟
هناك تعاون كبير مع عدد من المدارس، وقد  نتج عن هذا التعاون توقيع مذكرة تفاهم مع المجلس الأعلى للتعليم نهاية العام الماضي، وبناء عليها قمنا بتحديد أولويات المساعدات والدعم، من خلال الورش التدريبية. أما المساعدات التي تتعلق بإنشاء أو تأسيس المباني المدرسية فلا تدخل ضمن الاتفاق، وأحيانا يتم النظر إلى كل حالة بشكل مختلف، وليس ضمن الاتفاق. كما نركز ـ حاليا ـ على نوادي "روتا"؛ لنصل إلى الطلاب عبر تلك الأندية في مدارسهم وجامعاتهم. ونسعى في ذلك إلى جعل الطلاب وسيلة للتغيير داخل المجتمعات؛ فالطلاب في حاجة إلى المزيد من التدريب لإعطائهم الكثير من الجدية، وبث ثقافة القيادة لديهم، لذا؛ فنحن ندربهم ونعلمهم ليقفوا على الطريق الصحيح، ولدينا ـ حاليا ـ ستة نوادي في المدارس والجامعات.
 
أرجل وعجلات
 
*من الفعاليات الهامة لـ "روتا" (مبادرة أرجل وعجلات)، والتي ستنظم 5 نوفمبر، هل سيكون الهدف منها جمع تبرعات فقط، أم ستتخطى ذلك؟
الهدف من "أرجل وعجلات 2010" ليس جمع تبرعات فقط، ولكن سنركز هذا العام من خلالها على التعليم والتربية، إضافة إلى الصحة؛ لأن التعليم والصحة متداخلان في كيان واحد. وقد اخترنا ـ هذا العام ـ أن تكون الفعالية على يومين، حيث ستكون يومي الخامس والسادس من نوفمبر المقبل؛ وذلك بناء على ردود أفعال من الجمهور طالبتنا فيه بجعل الفعالية على يومين؛ حتى نتمكن من عرض الموضوع بالشكل اللائق، على الرغم من أن كونها على يومين يعتبر عبئا كبيرا على فريق العمل، إلا أننا فضلنا القيام بما يريده الجمهور، وسيكون فيها مجال كبير للعائلات والأطفال، من خلال توفير مكان آمن ستتم العروض فيه.
 
*ماذا عن مشاريع "روتا" خارج قطر؟
لدينا مشاريع قائمة في اليمن، وهناك مشاريع جديدة سنعمل على إنجازها، وقمنا ـ منذ فترة ـ بافتتاح مدرسة "بايات" في إندونيسيا. أما الدول القادمة ضمن مخطط "روتا" فستكون: فيتنام، وبنجلاديش. وسنقوم بزيارة فيتنام نهاية العام الجاري، حيث لدينا أفكار كثيرة سنعمل على تنفيذها، وقد وضعنا فيتنام ضمن أولوية "روتا"؛ حيث لمسنا احتياجا كبيرا داخل فيتنام؛ فهي تعتبر من الدول الفقيرة، ومستوى التعليم في حاجة ماسة إلى المساعدة، كما أننا اكتشفنا عدم وجود منظمات عربية خيرية تعمل في مجال التعليم هناك، وستكون المساعدات ـ في الغالب ـ من خلال تدريب المعلمين، وإنشاء  المدارس الثانوية.
 
أما بنجلاديش، فقد قمنا بزيارة استطلاعية لها، وسنبدأ العمل مع مجموعة من الأقلية والمهجرين من خلال إنشاء مدارس للتدريب الابتدائي والثانوي، وستستخدم هذه المراكز كنوع من أنواع مراكز الحماية للمواطنين وقت الفيضانات والأعاصير، بحيث يجد السكان مكانا آمنا للجوء إليه، كما سنستخدمه لتدريب المدرسين، وسنعمل على إعطائهم فرصا للعمل لتحسين حالتهم الاقتصادية.
 
غزة في الحسبان
 
*هل وضعتم "غزة" ضمن أجندة عملكم هذا العام؟
غزة تعتبر من البلدان التي لها أولوية كبيرة بالنسبة لنا، وقمنا كـ "روتا" بتعيين شخص قائم بالأعمال بشكل مستمر في غزة؛ لمتابعة العمل هناك، ونعمل مع إحدى المنظمات الدولية في بناء وتصليح المدارس،  وكذلك نقدم التدريب للمعلمين، وحاليا يقوم المسؤول في غزة بعمل مسح كامل للاحتياجات النفسية والاجتماعية للمعلمين والأهالي، وفي نوفمبر 2009 وجدنا مؤسسات عديدة تعمل على هذا الأمر، ولكنهم لم يقوموا به بالشكل المطلوب ليكون له الفاعلية على المدى الطويل؛ حيث يكون العلاج وقتيا فقط، ولا يراعى فيه الاستمرارية، فمثل هذه الأمور تحتاج إلى مدى طويل. ومن ناحية أخرى، وجدنا أنه في فترات قصيرة لا يوجد قدرة من داخل غزة لاستيعاب الحالات، فلا يوجد اهتمام لدى المؤسسات بتدريب الأخصائيين؛ مما أحدث تغيرات في سلوكيات الناس؛ فوضعنا ضمن أولويتنا علاج مثل هذه الحالات، وخاصة فيما يخص الأطفال؛ ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي. وحاليا نقوم بتقييم كل الأنشطة الموجودة في غزة.
 
أولويات القضايا
 
*هل هناك أولويات للقضايا لديكم في غزة بخلاف التعليم؟
نعم بالتأكيد، فمن أول زيارة ميدانية لغزة اكتشفنا أن مياه الشرب غير صالحة للاستعمال، وقد تعدت الحالة مرحلة الخطر؛ حيث يولد الأطفال لونهم أزرق بسبب زيادة نسبة معينة من المعادن في المياه، ومن المفترض أن "العقل السليم في الجسم السليم"؛ فليس من المنطقي أن يذهب الطالب للمدرسة وجسمه به أمراض. وكما أن التعليم حق من حقوق الإنسان فإن الصحة ـ أيضا ـ من أهم الحقوق. والماء عنصر هام للحياة. وحاليا نعمل على دراسة كيفية إعادة تأهيل المدارس، حيث ستكون المدارس أقرب إلى محطات التحلية، فقد وجدنا أن إنشاء محطات لتحلية المياه مكلف جدا، وحاليا ندرس مع شركائنا والمتخصصين في المياه لنجد حلا لهذا الأمر بحيث يكون التمويل متوفرا لدينا. ومن الصعوبات الكبيرة التي نواجهها في دخول غزة التصاريح نفسها، سواء من الجانب الإسرائيلي أو المصري والغَزِّي. ونأخذ التصريح بعد أكثر من ستة شهور، وهذه مدة طويلة جدا، ويكون هناك صعوبة شديدة في دخول الجنسيات العربية. ونحن نقدم خدماتنا في غزة إلى أكثر من 21 ألف تلميذ وتلميذة، ونساعد حوالي 126 ألف أسرة من خلال المدارس، وحاليا نعمل على إعادة تأهيل 22 مدرسة، ونقدم دعما لحوالي 16 مدرسة أخرى.
 
مشروعات في العراق
 
*ما الجديد في مشروعات "روتا" في العراق؟
حاليا لدينا مشروعان في العراق" الأول: مركز للشباب في الزبير بالبصرة، ويستوعب حوالي 1700 تلميذ، ويستفيد منه أكثر من 32 ألف شخص، من خلال تدريب الشباب، إضافة إلى تقديم خدمات خاصة بتدريب الشباب للعمل، مثل: استخدام الحاسب الآلي، والتسويق.
 
أما المشروع الثاني: فهو مدرسة متوسطة  للفتيات بمنطقة الفاو، بها 300 تلميذة، ويستفيد منها 1920 شخصا بشكل غير مباشر، و بها 20 مدرسا ومدرسة.
 
نحن في اليمن
 
*ماذا عن تواجد "روتا" في اليمن؟
نعمل في اليمن في التركيز على المرحلة الثانوية والتدريب، فالفريق المتواجد في اليمن يقوم بمسح ميداني، ومن خلال هذا المسح سيتم تحديد المشاريع، ومن أهمها التعليم الثانوي؛ لتحسين فرص التعليم والعمل.
 
وبشكل عام، هناك نوع من التركيز على التعليم الثانوي والمهني على نطاق العالم؛ حيث يعاني هذا النوع من التعليم من نقص شديد في التمويل اللازم له، فالتعليم الابتدائي ـ كما هو معروف ـ من الأهداف الإنمائية، ومعظم الدول تمول مشاريعها للتعليم الابتدائي، أما الثانوي فيواجه عجزا شديدا في ميزانية تمويله، والمطلوب ـ حاليا ـ في العالم أن نرفع قدرة الشباب بحيث يستطيعون تحصيل فرصة عمل يساهمون من خلالها في نمو المجتمع، سواء على المستوى الفردي أو المدرسي،  فالإحصائيات تؤكد أننا بحاجة إلى توفير 100 مليون وظيفة في الشرق الأوسط، والتعليم الصحيح هو الذي يتوجه نحو تلبية احتياجات السوق والمنطقة بشكل عام.
 
السنوات القادمة
 
*ما هي مخططات "روتا" في السنوات القادمة؟
نطمح ـ خلال السنوات الخمس القادمة ـ إلى توفير 400 مكان لتعليم آمن إنتاج مئتين وخمسين ألف (250,000) مورد ووسيلة تعليمية وصول الشبكة المعرفية لمنظمة "أيادي الخير" إلى خمسين ألف  مدرس وطالب، وتوفير التعليم بجودة عالية لمليوني طفل، واستفادة خمسة وأربعين ألفا من برامج الدعم النفسي والاجتماعي، وتدريب سبعين ألفا من المدرسين، وحصول خمسة آلاف (5000) طفل من ذوي الإعاقة على التعليم، وزيادة عدد المتطوعين إلى ألفي متطوع. وتعمل "روتا" على الوصول إلى هدفها الرئيسي من خلال العمل في اتجاه تحقيق خمسة أهداف استراتيجية، وهي:
 
1- زيادة فرص التعليم للشباب والأطفال في حالات الكوارث.
 
2- رفع المستوى النوعي للتعليم في المناطق المتأثرة بالكوارث، من خلال توفير الأدوات المستحدثة في التعليم.
 
3- إتاحة فرصة تبادل المعلومات والخبرات بين المدارس المختلفة؛ مما يضمن مساعدة الشباب في مواجهة واقعهم وتحديات المجتمع العالمي.
 
4- إعطاء الشباب فرصة القيادة، من خلال التعريف والتصويت لحلول مبتكرة من أجل تحدي المشكلات، وتطوير التعليم.
 
5- الاستخدام الأمثل للموارد، وتعزيز نقاط القوة في "روتا" كمؤسسة مقرها دولة قطر؛ لتعبئة الرأي العام من أجل قضايا التعليم في الأزمات.
 
تطوير نظم المؤسسات والقدرات اللازمة لدعم  تنمية برامج "روتا":
 
إن "روتا" تعيش مرحلة دقيقة ومثيرة في مسار نموها كمنظمة فبعد أن فرضت وجودها على الساحة العالمية، وأسست قاعدة تساعدها في تنفيذ البرامج، حان الوقت الآن لما يلي:
 
§ تعزيز البرامج الحالية، وبناء أنظمة وهياكل أكثر تطورا لدعم التوسع في البرامج.
 
§ إطلاق مبادرتين واسعتي النطاق أو أكثر، يكون لها تأثير كبير في المحتاجين، في الوقت الذي يتحقق فيه ـ أيضا ـ ظهور أبرز لمنظمة "أيادي الخير نحو آسيا" ولمؤسسة قطر.
 
§ الاستمرار في القيام باستراتيجية قوية للتسويق وجمع التبرعات، تمكن المنظمة من نمو واستمرارية برامجها.
 
لمحة عن "أيادي الخير نحو آسيا":
منظمة "أيادي الخير نحو آسيا" "روتا" هي منظمة غير ربحية، مقرها في قطر، وتعمل على تمكين المجموعات المحلية من وسائل القوة، بتوفير تعليم ذي جودة عالية في المستويين الابتدائي والثانوي للأطفال، وخاصةً المتأثرين بالأزمات عبر القارة الآسيوية. وقد تم إطلاق هذه المنظمة في شهر ديسمبر عام ألفين وخمسة (2005)، تحت رعاية سمو ولي العهد الشيخ/ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، وبرئاسة سعادة الشيخة/ مياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني. وتعمل المنظمة بإشراف مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وتسعى من أجل أن يمتد أثر رسالة مؤسسة قطر إلى الشعوب عبر القارة الآسيوية.
بواسطة : امنية نور