نائب رئيس مجلس إدارة" قطر الخيرية "متحدثا لـ"مداد"
11 أبريل 2010 - 26 ربيع الثاني 1431 هـ( 2230 زيارة ) .
نائب رئيس مجلس إدارة" قطر الخيرية "متحدثا لـ"مداد"عن "مسابقة العمل التطوعي والإنساني للشباب الجامعي":
 
المسابقة بداية تعاون مشترك بيننا وبين جامعة قطر لنشر ثقافة العمل الإنساني وتنشيط اندماج الشباب في الأنشطة التطوعية
 
تفعيل برامج مشاركات الشباب التطوعية فرصة كبيرة لإسهامهم في تنمية مجتمعنا القطري
 
لدينا جملة أفكار لتطوير المسابقة على مستوى المضمون والشرائح المستهدفة مستقبلا
 
مداد- الدوحة ـ علي الرشيد
 
أطلقت جامعة قطر و قطر الخيرية "مسابقة العمل التطوعي والإنساني للشباب الجامعي" للعام الدراسي الحالي 2009 / 2010 ، وذلك رغبة من الجهتين في نشر ثقافة العمل التطوعي في أوساط طلاب وطالبات جامعة قطر، وتشجيعا لهم على إطلاق المبادرات المرتبطة في هذا المجال والمشاركة الفعالة في أنشطته المختلفة.
 
 وتشتمل المسابقة على أربعة مجالات رئيسة هي: الأبحاث والمقالات والمشاريع التطوعية والخدمة المجتمعية، وقد تم تمديد استقبال مشاركات الطلبة في جامعة قطر بالمسابقة  حتى 29/ إبريل 2010، لإتاحة مزيد من الفرصة أمامهم للمساهمة فيها.
 
ورغبة في التعريف بأهمية هذه المسابقة النوعية وأبرز ما تتميز به ، والمجالات الرئيسة لها ، والآفاق المستقبلية لتطويرها، وتطوير الشراكة بين جهتين تكمل كل منهما الأخرى في تنشيط اندماج الشباب في النشطة التطوعية:  قطر الخيرية وجامعة قطر ،  قام " مداد" بزيارة لجمعية قطر الخيرية والتقى بالأستاذ عبد الله بن حسين النعمة نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب  للجمعية الذي كشف لنا الكثير عن المسابقة ومايخصها ويتعلق بها وأهميتها في هذه الجولة..
 
تسويق التطوع
 
سألناه في البداية : ما أهمية إطلاق قطر الخيرية وجامعة قطر لـ  "مسابقة العمل التطوعي والإنساني للشباب الجامعي" في شهر مارس الماضي والتي خصصت لطلاب الجامعة ؟
الشباب هم أكثر الفئات قدرة على العطاء في مجال التطوع بحكم النشاط والحيوية وتوفر أوقات الفراغ ، لكن واقع الحال في مجتمعاتنا  يشير إلى تدني معدلات الإسهامات التطوعية عموما، ومن ضمنها ما يخص شريحة الشباب، رغم أن عمل الخير وخدمة الناس جزء من عقيدة المسلمين، إذ يذخر تراثنا الإسلامي بكثير من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تحضّ على ذلك.
 
هذا الواقع يفرض على الجميع وفي مقدمتهم منظمات المجتمع المدني والمؤسسات  الخيرية والإنسانية النهوض بمهمة تسويق العمل التطوعي خصوصا في أوساط الناشئة والشباب على المستويين النظري والعملي، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة خصوصا الهيئات التربوية والتعليمية والشبابية، لأنهم سيكونون العضد الرئيس لهذه الجهات في تنفيذ ودعم مشاريعها الخيرية والتوعوية بشكل خاص، والإسهام في تنمية مجتمعاتهم بشكل عام.
 
ولتحقيق هذا المقصد لا بد أن تتوجه الجهود باتجاهين الأول نظري توعوي يعنى بنشر ثقافة العمل التطوعي التي ما تزال مجهولة للكثير من أبناء أمتنا لاسيما في أوساط الشباب، والآخر عملي يعنى بتصميم برامج عملية جذابة تستقطب طاقات لهذه الشريحة وتستفيد من إمكاناتها وقدراتها في عملية متواصلة مستدامة لا تتوقف.
 
ونعتقد أن هذه المسابقة التي تم التعاون بشأنها مع  النشاط الطلابي بجامعة قطر تأتي في هذا الإطار.
 
إضافة نوعية
 
ما أهم ما يميز هذه المسابقة عن غيرها؟
هذه المسابقة رائدة في مجالها أولا ، وتشكل إضافة نوعية للعمل التطوعي في أوساط الشباب ثانيا، وقد تم صياغتها بعناية لتخدم الإطارين النظري والتطبيقي، ونقصد بذلك نشر ثقافة العمل التطوعي، وتشجيع الشباب على إطلاق المبادرات المرتبطة بهذا المجال، وتقدير خدماتهم المجتمعية الميدانية التي تصب في نفس الاتجاه وتكريم المجتهدين والمميزين منهم.
 
مجالات رئيسية
 
ما المجالات الرئيسة للمسابقة ؟ وما الموضوعات والجوائز التي سيتم التنافس فيها ضمن هذه المجالات؟
للمسابقة أربعة مجالات رئيسة هي : الأبحاث، والمقالات، والمشاريع التطوعية، والخدمة المجتمعية.
 
تهدف الأبحاث إلى تشجيع الطلاب على القراءة والبحث بما يتناسب ومستواهم العلمي ،وقد اخترنا موضوعي البحث، في جانبين هامين الأول: معاصر لمعالجة ظاهرة محدودية مشاركة الشباب في العمل التطوعي وكيفية تعزيز هذه المساهمة، والآخر تراثي يهدف إلى  إطلاع  الشباب على تراث الأمة وتجاربها المشرقة في العمل التطوعي، وجذورها الراسخة في هذا المجال، والتي ما تزال مجهولة للكثيرين.
 
وتصب كتابة المقالة وهي إحدى مجالات المسابقة في نفس الاتجاه، وقد اختارت موضوعا يرتبط بـ " استثمار الانترنت في خدمة العمل التطوعي ( التطوع الالكتروني)" .
 
وتم تخصيص المجالين  المتبقيين من مجالات المسابقة ليصبا في خدمة الجوانب العملية والممارسات التطبيقية للتطوع وهما : "الخدمة المجتمعية" و" المشاريع التطوعية"، حيث ستمنح الجوائز للمتميزين في التطوع وخدمة المجتمع داخل وخارج جامعة قطر خلال عام 2009 ، تشجيعا للطلاب على الممارسة الميدانية في هذا المجال، فيما تهدف جوائز "المشاريع التطوعية" إلى حثّ الطلاب على تقديم أفكارهم وتصوراتهم المبتكرة لمشاريع تطوعية موجهة للشباب في مجالي التوعية والخدمة المجتمعية يتضمن : "الأهداف، عرض واضح لفكرة المشروع، أوجه التجديد والابتكار، كيفية المشاركة، آليات ومدة ومراحل التنفيذ، الاحتياجات البشرية والمادية، والمخرجات المتوقعة".
 
وركزنا في شروط الأبحاث والمقالات التي ستقدم على ضرورة أن تظهر شخصية الطالب في الطرح والمعالجة والمقترحات، فيما ينبغي أن تتم مراعاة الجِدّة الابتكار والإبداع في تقديم التصورات الخاصة بالمشاريع التطوعية. و خصصنا ثلاثة جوائز  قيمة  لكل مجال من المجالات الأربعة .
 
آفاق مستقبلية
 
هل يقتصر تعاونكم مع جامعة قطر في الجانب التطوعي على هذه المسابقة؟
هذه المسابقة كانت البداية ، وهي جزء من برنامج تطوعي مشترك سينفذ بين جامعة قطر وقطر الخيرية خلال العام الجامعي الحالي، وسيشتمل على محاضرات وندوات توعوية ، وخدمة مجتمعية ينفذها الطلاب تباعا إن شاء الله.
 
وأعتقد أننا عند الانتهاء من تنفيذ البرنامج سنقوم بتقييم هذه التجربة المشتركة التي نتوقع لها النجاح والاستمرار والتطور، ونأمل أن نصل بعدها إلى توقيع شراكة بين قطر الخيرية وجامعة قطر لخدمة العمل التطوعي في أوساط الشباب، لما فيه مصلحة خدمة مجتمعنا القطري، مستفيدين من طاقات الشباب الواعدة في تعزيز عملية التنمية.
 
ما الآفاق المستقبلية المرتبطة بتطوير هذه المسابقة التطوعية الشبابية مستقبلا؟
 
ما زلنا في البداية ، ولدينا الكثير من الأفكار لتطوير المسابقة في السنوات القادمة سواء على مستوى المضمون ، أو الشرائح المستفيدة منها، وأملنا أن تصبح هذه المسابقة تقليدا سنويا بإذن الله.