عضو جمعية "عائلة الأناضو ل"..محمد العفيفي لـ"مداد":
14 فبراير 2010 - 30 صفر 1431 هـ( 1842 زيارة ) .
التصنيف :الأوقاف
عضو جمعية "عائلة الأناضو ل"..محمد  العفيفي لـ"مداد":
 
مشاركتي في "قافلة شريان الحياة 3" واجب ديني ووطني للمعوزين في أرض الرباط
 
"وقف الخيرات الإسلامي التركي" استضاف أيتام فلسطين وعرف المجتمع التركي بهم
 
الأتراك متعطشون لتعلم اللغة العربية لقراءة القرآن ..والدورة الخاصة تؤكد ذلك
 
توثيق عمليات توزيع المساعدات في أي مكان يولد الثقة لدى المتبرعين
 
إسطنبول: سعد عبد المجيد   
 
قدم وقف الخيرات الإسلامي بمحافظة "كوتاهيه" التركيةـ قبل حوالي أسبوعين ـ درع شكر وتقدير لمحمد عبد العزيز العفيفي، عضو جميعة عائلة الأناضول المعنية بالعمل الخيري والتطوعي وهو (صيدلي) - فلسطيني الأصل؛ مقيم بتركيا؛ وذلك  تقديرا لدوره  في العمل الخيري بالمحافظة، وفي داخل تركيا وخارجها، وما يقوم به من نشاط في تقوية الروابط مع فلسطين، وإيصاله للمساعدات إلى غزة، وأيضا قيامه بتدريس اللغة العربية لأهالي المحافظة.
 
الصيدلي محمد العفيفي ـ من فلسطين المحتلة ـ جاء إلى تركيا لدراسة الصيدلة، وتخرج من كلية الصيدلة بإحدى جامعاتها بمدينة إسطنبول قبل حوالي 10 سنوات، وتزوج من امرأة تركية، و انتقل للعمل في محافظة "كوتاهيه"، ليفتح صيدلية بمركز "طاوشانلي". وقد كان لتواجده في هذه المدينة، و عمله في الصيدلية، وانضمامه لغرفة التجارة بالمدينة، أكبر الأثر في توثيق العلاقة مع الأهالي، وخاصة المشتغلين والمتطوعين في العمل الخيري. انضم قبل سنوات قليلة لعضوية جمعية عائلة الأناضول، وبدأ يساهم في أنشطتها وفعالياتها الخيرية داخل المحافظة وخارجها. ولكونه من أصل فلسطيني؛ كان من الطبيعي أن يركز جهده على الأنشطة الخيرية المتعلقة بتقديم مساعدات للشعب الفلسطيني الرازح تحت احتلال إسرائيلي دائم منذ  62 عاما.
 
وعندما قدم أهالي مدينة "طاوشانلي" سيارة إسعاف حديثة، مجهزة بأحدث الإمكانيات الإسعافية، تم شراؤها من بريطانيا؛ للمساهمة في قافلة " شريان الحياة 3 "، لتنضم للقافلة عند مرورها من تركيا في طريقها نحو سوريا والأردن، ثم مصر في محطتها الأخيرة، قبل أن تتمكن من عبور معبر رفح المصري وتدخل لقطاع غزة، في رحلة استغرقت شهرا كاملا، عندها ترك محمد العفيفي بيته وأولاده وعمله؛ ليشارك في هذه المساعدة الإنسانية.
 
"مداد" التقى بالعفيفي، وأجرى معه الحوار الآتي:
 
 "شريان الحياة 3"
 
**بداية، نهنئكم بالحصول على شهادة التقدير، ونسألكم: ما هو دور كم في قافلة شريان الحياة 3؟
أهالي مركز "طاوشانلي" بمحافظة "كوتاهيه"، وهو مقر جمعيتنا، عملوا صندوقا خيريا لتجميع المساعدات المادية لأهل فلسطين.
وقمنا من خلال هذا الصندوق بشراء حافلة من نوع بيجو من بريطانيا، وحملناها بجميع أنواع المساعدات التي كان أكثرها مساعدات طبية.
 
وشاركنا بهذه السيارة مع قافلة شريان الحياة3، التي توجهت إلى قطاع غزة لكسر الحصار عنه، وإيصال رسالة للشعب الفلسطيني أننا "لم ننسَك، وأنت لست وحيدا".
 
استمرت الرحلة ـ كما تعلمون ـ لمدة 30 يوما. وأتممناها بإيصال المعونات، وأيضا بعض النقود التي أعطيت لجمعية "فلسطين بيتنا" في غزة، وهي التي أرسلت - بعد الرحلة - شهادات شكر لطاوشانلي ـ ناسها، وبلديتها.
 
أدوية وغذاء ونقود
 
**ماذا فعلتم عند دخولكم لقطاع غزة؟ أو بمعنى أصح: ماذا قدمتم للأهالي المحاصرين هناك؟
قمنا بعمل حملة طبية مجانية في غزة لمدة 10 أيام تقريبا، ووزعنا الأدوية على مرضى غزة، وكذا وزعنا المعونات الغذائية والنقدية على الذين تضرروا من جراء فتح الإسرائيليين لسدودهم المائية؛ مما أحدث فيضانات أغرقت حوالي 100 بيت فلسطيني، وأتلفت كل ما فيها، وكذا أدت تلك الفيضانات لموت العديد من الماشية هناك.
 
استضافة أيتام فلسطين
 
**على مستوى النشاط الخارجي الإنساني الخيري، ماذا فعلتم وفعلت جمعيتكم؟
منذ حوالي السنتين تمكنا من إبرام اتفاقية تآخٍ ما بين مدينة "طاوشانلي"/ محافظة "كوتاهيه"  ومدينة غزة في فلسطين. وفي هذا المجال قمنا العام الماضي  2009 باستضافة 20 يتيما فلسطينيا من قطاع غزة لمدة 15 يوما؛ وكانت نيتنا من جلب أولئك الأطفال اليتامى هي المساعدة في مسح آثار العدوان الإسرائيلي على نفسيات أيتام فلسطين.
 
دروة في العربية
 
**ماذا عن أنشطتكم الخيرية الأخرى بمدينة "طاوشانلي"؟
بعد رحلة الأيتام و تعارفهم وحبهم لأهل "طاوشانلي" بشعور متبادل، طلب أهل "طاوشانلي" عمل دورة لتعليم اللغة العربية؛ حتى يتمكنوا من فهم ما يقرؤونه من القرآن، ويتواصلوا مع ضيوفهم أيتام غزة بالمراسلة.
 
ومن مدة 3 أشهر عندنا دورة لغة عربية يشترك فيها 25 شخصا من مختلف الأعمار والمهن، فمنهم في عمر 18 سنة، ومنهم من هو فوق الـ 60 عاما، و مع هذا الحب، الحب للعرب واللغة العربية، يوجد تفوق كبير في التعلم.
 
تقارير ميدانية مصورة
 
**بعد تجربتكم في العمل الخيري، ما العوامل التي تولد الثقة عند المتبرعين والمتطوعين في محافظة "كوتاهيه" لكي يستمروا في تقديم مساعداتهم الخيرية والإنسانية للشعب الفلسطيني المحاصر؟
فِرَقُ المتطوعين التي تذهب لغزة لتقديم المساعدات الإنسانية تقوم بتعزيز أنشطتها بإرسال  تقارير بصور ميدانية وواقعية لعمليات تقديم المساعدات والإغاثة؛ وهذا يشجع أهالي مدينة "طاوشانلي" على  تكرار تقديم المساعدة، وبشكل أكثر فأكثر؛ لثقتهم بالناس الذين يوزعون المساعدات، ورؤيتهم عمليات التوزيع بأعينهم، والتأكد من وصول المساعدات للناس المحتاجين في أسرع وقت.