وزير الأوقاف والإرشاد اليمني القاضي/ حمود الهتار لــ (مداد)
11 نوفمبر 2009 - 23 ذو القعدة 1430 هـ( 2467 زيارة ) .
التصنيف :الأوقاف
وزير الأوقاف والإرشاد اليمني القاضي/  حمود الهتار لــ (مداد):
 
أهم الصعوبات أمام  الجمعيات الخيرية اليمنية تتركز وبشكل أساسي في شح الموارد الداخلية، وشدة الرقابة الخارجية
 
سعينا لتحسين صورة الأوقاف داخلياً وخارجياً من خلال المساهمة في المشاريع الخيرية
 
لدينا استراتيجية لدعم ورعاية الأيتام، ومساعدتهم على مواصلة تأهيلهم، وتدريسهم في المرحلة الثانوية أو الجامعية
 
جمال الهمداني ــ  صنعاء
 
أكد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني ـ القاضي حمود الهتار ـ بأن أهم الصعوبات والعوائق التي تعترض أداء تفعيل المؤسسات والجمعيات الخيرية العاملة في اليمن تتركز وبشكل أساسي في شح الموارد الداخلية، وشدة الرقابة الخارجية على موارد هذه الجمعيات، وكثرة الأعداد من الأيتام الذين هم بأمس الحاجة إلى دعم ورعاية هذه المؤسسات والجمعيات الخيرية في اليمن. وقال القاضي حمود الهتار في حديثه  لــ (مداد) إن وزارته سعت خلال السنوات الماضية إلى تحسين صورة الأوقاف على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك من خلال المساهمة في المشاريع الخيرية التي تركزت في ثلاثة محاور أساسية وهي: دعم تعليم القرآن والسنة النبوية، و مشروع تيسير الزواج، وتقديم المساعدات الصحية للمصابين بالأمراض المستعصية.. وقال الهتار إن وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية لديها استراتيجية لدعم ورعاية الأيتام، وتقديم المساعدات الممكنة لهم، ومساعدتهم على مواصلة تأهيلهم وتدريسهم في المرحلة الثانوية أو الجامعية.. كما تحدث الهتار عن عدد من المواضيع والقضايا الأخرى في الحوار التالي..
 
تحسين صورة الأوقاف
 
كيف ساهمت الأوقاف في العمل الخيري على المستوى اليمني؟
حاولنا جاهدين خلال السنوات الماضية من أجل تحسين صورة الأوقاف داخلياً وخارجياً من خلال المساهمة في المشاريع الخيرية، حيث تركزت جهودنا في محاور ثلاثة أساسية: المحور الأول: دعم تعليم القرآن والسنة النبوية، والمحور الثاني: دعم مشروع تيسير الزواج من خلال المساهمة في الأعراس الجماعية، أو تقديم مساعدات فردية بعد التحقق من حالة طالبي الدعم في هذا الجانب، أيضاً المحور الثالث: المساعدات الصحية بقدر الإمكان، حيث نقدم مساعدات صحية للمصابين بأمراض مستعصية.. هذا بالإضافة إلى العديد من المشاريع التي تبنتها الوزارة.. كما قمنا بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية العاملة في الميدان، سواء كانت جمعيات يمنية أو غيرها ممن صرح لها بالعمل داخل الجمهورية اليمنية. ونحن وضعنا سياسة منفتحة لاستيعاب الأعمال والأنشطة الخيرية والدعوية، بشرط الالتزام بالدستور والقوانين النافذة، وكذلك الالتزام بالمناهج المقررة من قبل الحكومة اليمنية، وأيضاً بالقبول بالرقابة على الأنشطة التي تنشأ في اليمن.
 
دور الأوقاف في رعاية الأيتام
 
وما دور وزارة الأوقاف والإرشاد في رعاية ودعم الأيتام في اليمن؟
لقد عمدت الوزارة إلى وضع خطة أو استراتيجية لدعم ورعاية الأيتام وتقديم المساعدات الممكنة لهم في كافة مراحل تنشئتهم، بالإضافة إلى مساعدتهم على مواصلة تأهيلهم وتدريسهم، سواء كانت خلال المراحل المختلفة الثانوية أو الجامعية.
 
دور رعاية الأيتام باليمن
 
وكيف يمكنكم تقييم الدور الذي تقوم به هذه المؤسسات الرعائية للأيتام؟  وهل تقوم بدورها على الوجه الأكمل؟
نعتقد بأن المؤسسات والجمعيات المعنية برعاية الأيتام في اليمن تقوم حالياً بدور لا بأس به في خدمة ورعاية الأيتام.. ونحن نعتبرها شريكا لنا في تقديم الرعاية لهذه الشريحة من المجتمع. ونتمنى لها التوفيق، ومضاعفة الجهود حتى تصل إلى المستوى الأفضل والمطلوب منها.
 
صعوبات العمل الخيري
 
وما أهم الصعوبات والمعوقات التي تقف أمام هذه الجمعيات والمؤسسات الرعائية للأيتام في اليمن؟
أهم الصعوبات والعوائق التي تعترض أداء تفعيل هذه المؤسسات تتركز بشكل أساسي في شح الموارد الداخلية، وشدة الرقابة الخارجية على موارد هذه الجمعيات، وكثرة الأعداد من الأيتام الذين هم بأمس الحاجة إلى دعم ورعاية هذه المؤسسات والجمعيات الخيرية في اليمن.. وقبل هذا وذاك، فإن مهمة التربية للأيتام من الجنسين تعد من أعقد المهام التي تقع على كاهل هذه المؤسسات والجمعيات الخيرية؛ لأن الرعاية لا تعني فقط توفير المأكل والمشرب والمسكن، بل هي تربية شاملة، وتهذيب أخلاقي جسيم، ينبغي أن تقوم به هذه المؤسسات حتى يكون أولئك الأيتام بذورا صالحة لثمار نجنيها في المستقبل، وحتى تتمكن هذه المؤسسات والجمعيات الخيرية من إخراج إنسان سوي مستقيم وفعال، مفيد لنفسه ولمجتمعه ووطنه.
 
استراتيجية مواجهة الغلو
 
وهل لديكم استراتيجية لمواجهة ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب وهي ظاهرة تضر بالعمل الخيري بشكل خاص والعمل الدعوي بشكل عام؟
لدى وزارة الأوقاف والإرشاد استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب على مستوى اليمن، ولدينا قطاع شامل وكامل للإرشاد، ونسعى بكل الوسائل الممكنة، وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، إلى تطبيقها على أرض الواقع، ومواجهة تفاقم مثل هذه الظاهرة التي أضرت وتضر ليس بالمجتمع اليمني وحسب؛ ولكنها أضرت بالمجتمعات العربية والإسلامية والعالمية.. وقد لمسنا بوادر حسنة لمثل هذه الاستراتيجية على الواقع العملي في اليمن.
بواسطة : حمود الهتار