عبد الله المطوع ..فارس ترجل عن جواد العمل الخيري

عبد الله المطوع ..فارس ترجل عن جواد العمل الخيري




مداد= جدة:


 


توفي يوم الأحد 3-9-2006 الشيخ عبد الله المطوع "أبو بدر" أحد أعلام الدعوة الإسلامية في الكويت مؤسس ورئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي عن عمر ناهز الثمانين عاما، بعد مسيرة طويلة من العمل الخيري تركت بصماتها في جميع أنحاء العالم الإسلامي. ويعتبر الشيخ عبد الله المطوع من أبرز دعاة التيار الإسلامي ، ومن الرعيل الأول للحركة الإسلامية في الكويت وأحد رجالات العمل الخيري  .



وأتت وفاة  الشيخ المطوع بعد تاريخ حافل بالعطاء والبذل والجهد في شتى المجالات ؛ حيث تعرَّف على الحركة الإسلامية في بداية شبابه ، والتقى بالشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في موسم الحج ، ومنذ ذلك الحين عاشَ حياتَه كلَّها للدعوة الإسلامية جهدًا وعطاءً ، فساهم في تأسيس جمعية الإرشاد في الكويت ثم جمعية الإصلاح الاجتماعي التي كان رئيسًا لمجلس إدارتها ، وكذلك مجلة المجتمع. وقد أكد سمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد في برقية تعزية ومواساة بعثها إلى اسرة الراحل عبر فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بفقيدهم، مشيدا سموه «بمناقبه الجليلة ودوره الكبير في خدمة العمل الإسلامي والخيري سواء على المستوى المحلي او الخارجي»، مبتهلا إلى المولى تعإلى ان يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وان يسكنه فسيح جناته ويلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.



كذلك بعث سمو نائب الامير ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح برقيتي تعزية مماثلتين. و أشاد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عبر مكالمة هاتفية أجراها من الخارج بمآثر الراحل الكبير، وقال انه كان «رجلا عظيما يقود ولا ينقاد، ولا يخشى في الحق لومة لائم»، فيما أكد وزير الشؤون الشيخ صباح الخالد ان «الخسارة فادحة بموت المطوع ليس بالنسبة للكويت وحدها، بل بالنسبة للعمل الخيري في مختلف أنحاء العالم».


 


مسيرة حياة حافلة بالإنجازات


 


ولد عبد الله العلى المطوع عام 1926م ، ونشأ  في أجواء عائلية ملتزمة، وحرص والده على تربيته على الأخلاق الحميدة والقيم الإسلامية العظيمة، وعند بلوغه سن الـ 14اشتغل في العمل التجاري وتنمية الموارد، ولم يكن في الكويت آنذاك بنوك أو مصارف لإيداع الأموال فيها، فكان الآباء يعتمدون على أبنائهم في حفظ هذه الأموال والإشراف عليها.


 - تلقى تعليمه مع أبناء جيله في مدرسة "ملا عثمان" نسبة لعائلة عبد اللطيف العثمان الطيبة، ومدرستا المباركية والأحمدية، وكان يتمتع بصلات  قوية مع الجميع في داخل الكويت وخارجها خاصة المنتمون للحركات الإسلامية وفي مقدمتها حركة الإخوان المسلمين.


 وكان لشقيقه الأكبر المرحوم عبد العزيز المطوع صلة وطيدة بالحركات الإسلامية والعمل الإسلامي خاصة حركة الإخوان المسلمين، تأثر المطوع بهذا التوجه، ومنذ ذلك الحين انخرط في النشاط الإسلامي وتنميته من خلال استضافة العلماء والمحاضرين، وأسهم في إصدار مجلة الإرشاد الإسلامي، و كان داعية إسلاميا دؤوبا، تمتع  بخبرة واسعة وتجربة ثرية في العمل الدعوي والخيري.


 التقي عبد الله المطوع وشقيقه المرحوم عبد العزيز مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا عام 1946م في مكة المكرمة والمدينة، وحضر له  محاضرة  في المدينة المنورة ، وأهدى لهما البنا كتابين، الأول: كتاب «حضارة العرب» للمؤلف الفرنسي غوستاف لوبون وهو كتاب جيد يشيد بالحضارة العربية والإسلامية ومزود بالرسوم وكان من نصيب أخيه عبد العزيز، والثاني كتاب «الرحلة الحجازية» وهو كتاب قيم نادر الوجود وكان من نصيب الفقيد، وكان هذا الكتاب  يتحدث عن القبائل العربية التي كانت موجودة في الساحة وتعداد الحجيج والمحمل الذي كانت ترسل به كسوة الكعبة من مصر وبعض الصور القديمة. وكتب البنا بخط يده ذكرى طيبة تحث على الأخوة في الله وتذكر بهذا اللقاء المبارك في الحرمين الشريفين ووقعه بتوقيعه.


أسهم في تأسيس جمعية الإرشاد الإسلامي في عام 1950م كأول عمل إسلامي مؤسسي بالكويت، وجمعية الإصلاح الاجتماعي في مطلع الستينيات، وقد سارت الإصلاح على نفس أهداف ومبادئ  جمعية الإرشاد، وظل رئيسا لمجلسي ادارة جمعية الاصلاح ومجلة المجتمع  حتى وفاته.


 





جوانب متعددة في شخصية متميزة



لم يكن ابو بدر شخصية عادية، بل كان رجل دولة بمعنى الكلمة، فعلى الرغم من كونه من رجالات العمل الخيري المعروفين، ليس على مستوى العالم العربي فحسب، بل على المستوىين الإسلامي والعالميِ فإن له دورا بارزا في المجال السياسي والاعلامي والثقافي ومع هذا فقد كان متواضعا وبسيطا ومحبا للجميع، وقريبا من القلب لكل من يلقاه.


ففي فكره السياسي كان يميل دائما إلى التوفيق وإصلاح ذات البين بين الاطراف، وكان يضع مصلحة الإسلام والوطن في المقدمة، حتى ولو كان فيه تنازل، المهم المصلحة الكليةِ ولا ينسى دور عبد الله المطوع في مؤتمر جدة إبان احتلال العراق للكويت، حيث كان يحاول الوصول مع اخوانه إلى صيغة ترضي جميع الكويتيين، ولا يمكن نسيان دوره البارز في التأليف بين القلوب عند بروز ما سمي بأزمة الحكم بعد وفاة سمو الامير جابر الاحمد رحمه الله. وفي فكره الإعلامي كان يحمل هموم الامة الإسلامية من خلال متابعته لمجلة المجتمع الصادرة عن جمعية الاصلاح الاجتماعي التي كان يرأسها، فكانت مجلة المجتمع في نظره مجلة العالم الإسلامي، لذا كان يشرف على ما ينشر فيها حتى في اثناء سفره.


وفي فكره في مجال العمل الخيري كان يؤمن بالعمل الجماعي لنصرة المسلمين في كل مكان، بغض النظر عن ان ينسب هذا العمل إليه او إلى جمعية الاصلاح، المهم في نظره نجدة المسلمين ومساعدتهم حيثما كانوا. لقد كان بو بدر وحده جمعية خيرية، فعمله ومكتبه مفتوحان على مدار العام لعمل الخير، ومساعدة المحتاجين، والكل يعلم ان تزكية العم بو بدر لشخص او جمعية يقبل بها جميع التجار الخيرين بالكويت. لقد كانت علاقات العم بو بدر مع الشخصيات الإسلامية والعربية علاقة متينة فلا يخلو مؤتمر إسلامي من هذه الشخصية المحبوبة والمتواضعة والخيرة


وكان من  أبرز رجالات العمل الخيري، محبا له ومنفقا سخيا على جميع أوجه البر والخير، وكان يستقبل بمكتبه أصحاب الحاجات، ويسعى جاهدا إلى تلبية احتياجاتهم. كان له الفضل في تميز العمل الخيري الكويتي بالشفافية والوضوح وجعله عملا مؤسسيا، مما جعله في منأى عن الحملات التي انطلقت بعد 11 سبتمبر فيما عرف بتجفيف "منابع الارهاب". كما أنه أسس جيلا واعيا من الدعاة المعتدلين انتشروا في جميع أنحاء العالم، وبفضل ذلك ظلت الكويت بعيدة عن الارهاب والتطرف.


وكان المطوّع يُعِدّ أنّ أهمّ صادرات الكويت إلى العالم هي النفط و"العمل الخيري"، وكان يدعو النواب إلى أنْ يتبيّنوا خطّ التنمية لبناء الفرد الكويتي المسلم بناء إصلاحياً صحيحاً، وأنْ يدافعوا عن "القضايا الإسلامية ليس في الكويت فحسب، بل في العالم الإسلامي الذي يتعرّض لهجمة شرسة غربية تريد النيل من الدين الإسلامي ومن معتقداته وقيمه و يقول مقربون من المطوع، إنه كان حتى لحظة وفاته يكفل أكثر من خمسة آلاف يتيم في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، كما كان يدفع مبلغ شهري لصالح عدد من اللجان الخيرية يفوق 350 ألف دولار، عدا عن تبرعات مقطوعة بقيمة مئات الألوف من الدولارات كانت تدفع كل عام.


 


قالوا عن المطوع


 



هذا وكانت عينا العمل الخيري والعمل الإسلامي قد دمعتا وتحرقت لجان ودعاة ألما وحزنا عندما حجب الموت العم عبد الله المطوع العلي رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي فقد كان حافلا بالعطاء الجزيل والنهج الإرشادي ظلت مثلا يحتذى به عربيا وإسلاميا. وترجل العم ( أبوبدر) عن جواد امتطى به صهوة مجد سياسي وتربوي واقتصادي ظل وسيظل محل أعجاب وتقدير ومن راقب كفاح عمل ثري استمر سنين طويلة ...وهو ما جعل الجميع يسارع إلى تأبينه بمشاعر الأسى. فقد كان فارسا ونموذجا قل مثيله. 


 


نصير الحق وقبلة المحتاج


 


 قال الداعية الكبير العلامة يوسف القرضاوي: إنه أبو بدر رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت، ورئيس مجلس إدارة مجلة (المجتمع) المعروفة بمواقفها الشجاعة، وصراحتها في نصرة الحق، ومقارعة الباطل. إنه القاسم المشترك وراء كل عمل خير يسعى لمعونة أولي الفقر والحاجة من المسلمين، أو لسدِّ الثغرات التي يحتاج إلى سدِّها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، فهو أبو الفقراء، وملاذ أصحاب المشروعات الإسلامية والإنسانية.


وهو قِبلة كل مَن يأتي إلى الكويت لطلب المساعدة في المشروعات الخيرية والإسلامية من كل أقطار العالم. ولقد عَرَفته منذ نحو 45 خمسة وأربعين عاما تقريبا، فما عَرَفت فيه إلا الصدق في القول، والإخلاص في العمل، والبذل في سبيل الله، والمشاركة في كل عمل نافع، لنصرة الإسلام، ونشر رسالته، والنهوض بأمته، رأيته في بيشاور في محاولات الإصلاح بين الإخوة المجاهدين في أفغانستان، ورأيته في فرنسا في افتتاح الكلية العلمية الإسلامية، ورأيته في مؤتمرات شتَّى تعمل للإسلام، ولدعوة الإسلام، وحضارة الإسلام.


لم يكن عبد الله المطوع مجرد رجل من ذوي الثراء، أو كما يقولون (ملياردير) فقد عاش عمره صاحب دعوة، وحامل فكرة، وجندي رسالة، نذر لها عمره، ووهب لها وقته وماله وفكره. فلم يشغله ماله عن دينه، ولم تُلهه ثروته عن دعوته، بل كان كما وصف الله روَّاد بيوته، حين قال: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [النور:36-38]. لقد آمن بدعوة الإخوان المسلمين منذ فجر شبابه، وأخلص لها، وعاش فيها، وعاشت فيه، وكان من قياداتها المحلية والإقليمية والعالمية. ومع هذا عاش في الدعوة بروح الجندي المتواضع، لا بعقلية القائد المتعالي. فهو مع إخوانه كواحد منهم، بل لا يرى نفسه إلا دونهم.


 


أبو اليتامى والضعاف والمساكين


 


ويقول الداعية الشيخ أحمد القطان: إن جمعية الإصلاح الاجتماعي التي كان الشيخ رئيسها تكفل أكثر من 50 ألف يتيم، وقد بنت الجامعات والمدارس والمآوي والمستشفيات والملاجئ وآلاف المخابز في الدنيا. تنطلق بأمره الإغاثات السريعة حتى أصبح رجلا عالميا مميزا، لسنا نحن الدعاة في الكويت وحدنا الذين فقدناه، بل فقده المسكين على الأرض والأرملة واليتيم  والمستضعف، وطالب العلم، والجوعى والحفاة والعراة يذكرونه. إنه والله أبو الأيتام.


واستطرد بأنه عرف الحياة العامة والخاصة للشيخ عبد الله المطوع، أما حياته الخاصة فهو من أزهد الناس في حياته، بسيط، غير متكلف، يجمع أبناء الحي صغارا وكبارا، وأطفالا وصبايا صغارا ويأتي بهم إلى أهله وأم عياله لتحفيظ القرآن كل يوم طول الأسبوع، ولا يتضايق من وجود الأطفال في بيته، وإذا هموا بالخروج يعطيهم من جيبه المال الخاص تشجيعا لهم على حفظ القرآن الكريم. وفي نهاية موسم الصيف يعقد لهم احتفالا في مسابقة تحفيظ القرآن ويمنحهم الهدايا والمنح.


وأضاف: رأيته أيضا عن قرب وهو يحيط به الفقراء والمساكين في كل فرض صلاة، فيجلس على الكرسي في باحة المسجد في أبها القريب من بيته. هذا يقدم عريضته، وهذا يقدم مشروعا للأيتام، وذاك يقدم مشروعا لتحفيظ القرآن في اليمن ومصر وسوريا ولبنان، يتلقاهم بالترحاب والابتسام. رأيته أريحيا في خروجه معنا هناك في غابات أبها. يبذل للناس من المال ما يسد العوج، أينما يتحرك، يتحرك الناس خلفه رحمة الله عليه. ورأينا منه دماثة الأخلاق، يفرح لفرح الأمة ويحزن لحزنها.


 


نموذج للعمل الخيري المؤسسي


 


أما الدكتور ناصر الصانع عضو البرلمان الكويتي فوصف المطوع بأنه شخصية من الصعب أن نجد مثلها في وقتنا المعاصر، فهو رائد للعمل الخيري، تميز بحرصه على تفقد احتياجات العمل الخيري في العالم الإسلامي. وفي أي قطر من الأقطار تجد له بصمة في هذا المجال، ومن ثم كانت ردود الفعل سريعة من كل أنحاء العالم الإسلامي في الساعة الأولى من وفاته. وأضاف أن عبد الله المطوع كان نموذجا للعمل الخيري المؤسسي في العالم الإسلامي كله، ومن ثم تجد هيئات العمل الخيري في العالم حريصة على الاستفادة من خبرة وآليات المؤسسات الخيرية في الكويت.  وأشار إلى أن الاسلوب الذي ميز العمل الخيري الكويتي حمى مؤسساته الخيرية نظرا لشفافيته ووضوحه وعلاقته الوثيقة بالسلطات الحكومية.


ويقول الكاتب الإسلامي المصري جمال سلطان: أتصور أن أركانا كثيرة من أرض الله سوف تستغفر لهذا الراحل الكبير لأن له في كل منها بصمة خير وغرس طيب وهذا هو الذي يبقى له عند ربه، ونرجو من الله سبحانه وتعإلى أن يعوض الأمة الإسلامية عن الراحل الكبير خيرا، وأن يرزقها بمن يكمل مسيرة الخير التي اختصها الشيخ المطوع. وأضاف: لقد كان المطوع من الصلابة الإيمانية والفكرية وصلابة الأخلاق ما جعله يستعصي على أي تهويشات من تلك التي انتشرت بعد 11 سبتمبر، وأشاعت الفزع والارتباك لدى كثير من المشتغلين بالعمل الخيري الإسلامي. لم يتأثر بذلك ومضى في طريقه صلبا لا يلوي على شئ مما يثار عن العمل الخيري.


 


محارب من اجل قضايا الإسلام والمسلمين


 


وقال عنه الكاتب الصحفي الأستاذ جاسم بودي رئيس تحرير جريدة الرأي العام: هو الجامع، المصلح، الاجتماعي، الانساني... عصرن رؤيته للالتزام فسبق الجميع في الطريقة والنتيجة. ادرك ان الانسان هو جوهر كل تحرك فوجه كل الطاقات نحوه، وادرك ان المشروع الإسلامي لا يستقيم من دون تصحيح وتصالح، تصحيح لبعض المفاهيم المتحجرة وتصالح مع لغة العصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وليس سرا ان «العم» ابو بدر كان متقدما على اقرانه من رموز المشروع نفسه عربيا وإسلاميا والاقدر على الاستقطاب، مؤسسا لمدرسة جديدة من العمل الإسلامي والوطني والقومي.
عرفته عن قرب معرفة شخصية فكان لي بمثابة الوالد، لا يبخل علي بالنصح والارشاد ولا استغني عن آرائه في الكثير من