مؤتمر فلسطين الدولي للأوقاف الإسلامية ( انتهت ) (1397) زيارة .
من 17 اكتوبر 2011 - 19 ذو القعدة 1432
الى
17 اكتوبر 2011 - 19 ذو القعدة 1432

عقد في بيروت مؤتمر فلسطين الدولي للأوقاف الإسلامية تحت رعاية "هيئة علماء فلسطين في الخارج"، فيما استعرض المهندس زكي إغبارية رئيس "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" خلال المؤتمر واقع الأوقاف في الداخل الفلسطيني والقدس خاصة في المسجد الأقصى المبارك.


وناقش المؤتمر ـ الذي بدأ أمس الأحد ويستمر لمدة يومين- ثلاثون بحثاً قدمها وأعدها باحثون جلهم من مشاهير المختصين والمهتمين بالوقف والأوقاف، من خلال ستة محاور تتعلق بالأوقاف الإسلامية بفلسطين.



وقال الدكتور محمد شبير في كلمة اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر: "إن عقد هذا المؤتمر، هو للتعريف بواقع الأوقاف الإسلامية في فلسطين، وفضح ممارسات إسرائيل وتعدياتها عليها، وتسليط الضوء على دور الأوقاف في حفظ الهوية الفلسطينية"، سائلا الله أن يفك أسر المسجد المبارك وأن ينعم على بقية الأسرى بالحرية والكرامة.


وأضاف أن عقد هذا المؤتمر يشكل الصرخة المدوية في أنحاء المعمورة، ولتكون نذير مسؤولية تجاه المقدسات والأوقاف الإسلامية.


من جانبه، قال الشيخ  الدكتور عبد الغني التميمي رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج: إن هدف المؤتمر 'تسليط الضوء ولفت نظر العالم أجمع إلى وقفية وقداسة أرض فلسطين، فلا يجوز التفريط فيها أو التخلي عنها أو تبديل وتغيير أي شيء فيها".


وبدوره،  قال المهندس زكي إغبارية رئيس "مؤسسة الأقصى"  في كلمة مسجلة بعنوان " الأوقاف في الداخل الفلسطيني والقدس وطرق المحافظة عليها": إن مساحة الوقف الإسلامي في فلسطين نحو 1/16 من مجمل مساحة فلسطين التاريخية ، هذا بالإضافة إلى الوقف المسيحي.


وأضاف إغبارية أنه "مع بداية النكبة الفلسطينية عام 1948م سيطرت المؤسسة الإسرائيلية على الأغلبية الساحقة من الوقف الإسلامي في الداخل الفلسطيني ، وحسب التقدير فقد هدمت مئات المساجد ، وجرفت مئات المقابر الإسلامية ، فيما صادرت أغلب ما تبقى من  أراضٍ وعقارات وقفية عن طريق " قانون أملاك الغائبين " وغيره من القوانين الإسرائيلية".


وأشار إلى أن سلطات الاحتلال "حوّلت عدداً من المساجد المتبقية إلى كنس يهودية أو إلى مطاعم أو خمارات أو متاحف، ومنعت أي أعمال ترميم لهذه المساجد ، كما واستمرت في عمليات انتهاك حرمة المقابر، بالنبش والحفر، وإقامة المباني العامة والشقق السكنية على قسم مما بقي من المقابر".


وجاءت كلمة إغبارية تلخيصاً لدراسة قُدمت للمؤتمر من تأليف المهندس إغبارية والإعلامي محمود أبو عطا صحفي بالمركّز الإعلامي في "مؤسسة الأقصى".


وتركزت الكلمة حول واقع الأوقاف في الداخل الفلسطيني والقدس ودور "مؤسسة الأقصى" في الحفاظ عليها عبر المشاريع التي تنفذها في القدس والداخل، خاصة في المسجد الأقصى المبارك وهي الأعمال التي تمت وتتم بإدارة وإشراف كامل من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.



وحول واقع المقدسات والتواصل معها بعد نكبة عام 1948، قال إغبارية: "كان من الصعب التواصل مع ما تبقى من أراضٍ وقفية ، ومساجد ومقابر وكنائس ، بهدف صيانتها ، بعد بداية النكبة في ظل فرض الحكم العسكري في الداخل الفلسطيني ، واستمر ذلك الى ما بعد وقوع  أحداث عام 1967م ، واحتلال باقي فلسطين ووقوع شرقي القدس والمسجد الأقصى تحت الاحتلال الإسرائيلي".


وأضاف أنه "في نهاية أعوام السبعينات من القرن الماضي وبداية الثمانينات ، ومع ظهور الصحوة الإسلامية في ربوع الداخل الفلسطيني ، بدأت الخطوات الأولى للتواصل مع الأوقاف والمقدسات الإسلامية والمسيحية، من أجل صيانتها ، وأُنشأت اللجان والجمعيات التي بدأت تعنى بهذا الشأن، ومع مرور السنين تطور الاهتمام والرعاية لهذه الأوقاف والمقدسات، وأُنشأت المؤسسات المتخصصة - وعلى رأسها " مؤسسة الأقصى"- واعتمدت هذه المؤسسات عدة أساليب، ونفذت عدة مشاريع لحفظ ومتابعة صيانة هذه المقدسات والأوقاف " .


وعن أهم الوسائل والطرق والمشاريع التي تعتمدها وتنفذها "مؤسسة الأقصى" لحفظ المقدسات والأوقاف قال المهندس زكي أغبارية : " من أهم هذه الأساليب والمشاريع :


§     المتابعة العينية والميدانية والتوثيقية والهندسية والقضائية والإعلامية لكل معلم ينتهك من قبل المؤسسة الإسرائيلية أو أحد أذرعها .


§     مشروع المسح الشامل (الخارطة المفصلة للمقدسات الإسلامية والمسيحية):العمل على مسح هندسي ، وتوثيقي شامل لكل المقدسات والأوقاف في القرى المهجرة المنكوبة منذ عام 1948م ،والعمل على إعداد خارطة مفصلة لهذه المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية، مع نبذة تاريخية ،وتصوير توثيقي لهذه المقدسات ، وإعداد موسوعة شاملة عن هذه المقدسات والأوقاف من مقابر ومساجد ومقدسات وكنائس .


§     مشروع الصيانة الدائمة للمقدسات (مقابر ومساجد) : تنظيف المقابر وصيانتها  على مدار السنة ، وهي تلك المقابر الموجودة في القرى المهجرة 1948م والمدن الساحلية ، وهي بالمئات وتتجاوز مساحتها آلاف الدونمات، وهي المواقع التي يمكن لـ "مؤسسة الأقصى" صيانتها .


§     التواصل الدائم مع هذه المقدسات ، خاصة المساجد من خلال إقامة صلوات الجمعة فيها .


§     تنفيذ مشاريع وأعمال ترميم في المساجد والمقابر .


§     اعتماد أيام العمل التطوعية الجماعية والأهلية لصيانة المقدسات .


§     معسكرات العمل الوقفية القطرية للتواصل مع مقدسات مدن الساحل الفلسطيني .


§     التواصل الثقافي والمعرفي / النظري والميداني: تنظيم الدورات والرحلات الارشادية لمختلف الأجيال للتعرف على المساجد والمقابر والكنائس في القرى والمهجرة ، والتعرف على معالم القدس والمسجد الأقصى .


§     مشروعات إعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك : الى جانب ذلك فإنّ "مؤسسة الأقصى" لا تزال تتبنى مشروع إعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك منذ بداية التسعينات حتى الآن ، وهو مشروع يطول الحديث عنه ، ولذلك فإن "مؤسسة الأقصى " تحرص كل عام على إصدار تقرير سنوي تفصيلي يتحدث بالكلمة والصورة والفلم الوثائقي عن إنجازها كل عام في المسجد الأقصى برعاية هيئة الأوقاف الإسلامية.


§     النشاط الإعلامي المكثّف :( إصدار الكتب/ النشرات / الأدلة السياحية /الأفلام الوثائقية / الأخبار والتقارير الصحفية )عن هذه المقدسات على اختلافها".



وأكد د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي ـ الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت ـ في كلمته التي ألقاها بعنوان "الأوقاف الكويتية المتعلقة بفلسطين" على اهتمام الشعب الكويتي بفلسطين منذ القدم حيث تعلقت قلوب الكويتيين بحب هذه الديار المقدسة، وتمثل ذلك بحرصهم على التملك فيها وخاصة في مدينة القدس وما حولها، وعلى زيارتها وشد الرحال للصلاة في مسجدها، وقدم العمل الخيري الكويتي كافة صور الدعم والنصرة للشعب الفلسطيني على كافة المستويات الرسمية والشعبية، وكانت دولة الكويت حاضرة دائما في المحافل الدولية والأهلية كصوت أصيل يدافع عن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.


وفي ختام كلمته دعا الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف لنشر ثقافة الوقف بشكل عام، والوقف لصالح قضايا المسلمين الرئيسة بشكل خاص، والتي يأتي على رأسها قضية المسلمين الأولى في فلسطين، لتحقيق كفايات مالية قادرة على دعم ونصرة صمود أهلنا في فلسطين المحتلة، حتى تتحقق العودة ويكتمل التحرير بإذن الله تعالى.


وعن توصيات المؤتمر قال الجارالله الخرافي أن المؤتمر أوصى في ختام فعالياته بدعوة الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت باعتبارها المسؤولة عن ملف الأوقاف في العالم الإسلامي، إلى العمل على إشراك كافة المؤسسات العربية والإسلامية لتخصيص صناديق وقفية لصالح مشاريع التعليم والصحة والخدمات في القدس الشريف وعموم الأراضي الفلسطينية.



كما أوصى المؤتمر أيضاً بالطلب من مؤسسة القدس الدولية بالتنسيق مع الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت لمخاطبة المؤسسات الوقفية العربية والإسلامية بإصدار "صك وقفي"، على غرار السهم الوقفي المعمول به في عدة دول عربية وإسلامية يكون لصالح المشاريع الوقفية داخل فلسطين.


المصدر: علامات أون لاين – خاص من الأمانة العامة للأوقاف