المؤتمر الرابع لمنظمات المجتمع المدني ( انتهت ) (2141) زيارة .
من 9 يونيو 2011 - 7 رجب 1432
الى
9 يونيو 2011 - 7 رجب 1432

التأم "ببرج الفاتح" بالعاصمة السودانية الخرطوم، المؤتمر الرابع لمنظمات المجتمع المدني، الذي نظمته منظمة المؤتمر الإسلامي بالتعاون مع منظمة الدعوة الإسلامية، تحت شعار (المجتمع الإسلامي في العالم الإسلامي المسؤوليات والأدوار)، ويستمر على مدى يومين.



المشاركون في المؤتمر الرابع للمنظمات الدولية


وحضر الجلسة الافتتاحية الرئيس السوداني المشير عمر حسن أحمد البشير، بالإضافة إلى السيد عبد الرشيد بديع الدين وزير التجارة والصناعة بدولة سيرلانكا، والسفير عطا المنان بخيت مساعد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، بالإضافة إلى جمع غفير من الوفود من الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي.


وفي كلمته أمام المؤتمرين قال الرئيس البشير إن العالم الإسلامي يمر بظروف غاية في الالتباس والتعقيد، أصبح العمل الإنساني فيها مجالاً للمتاجرة من قبل المنظمات ذات الأجندة المغرضة، مشيراً إلى أن السودان قد عانى من تلك المنظمات المشبوهة.



د.خالد السريحي أثناء إلقاء مشاركته


وأكد الرئيس البشير أن منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي تقوم على ثغرة مهمة، ودعا المؤتمرين إلى تبني مبادرات تعزز تكامل الأدوار بين منظمات المجتمع المدني والدولة، وإلى ابتكار أفكار جديدة لحشد دعم الخيرين، وإحداث نقلة في مستوى البرامج، والانتقال بالأنشطة من مجرد مساعدات آنية، إلى برامج تنموية مثمرة.


وثمّن الرئيس البشير الجهود التي تقوم بها منظمة المؤتمر الإسلامي، وتوجه بالشكر لمنظمة الدعوة الإسلامية على مبادرتها للنهوض بالتعليم والأوضاع الاجتماعية في إفريقيا، شاهداً لها بما قدمته من خدمات في مختلف أنحاء السودان، دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو اللون.


ووجّه الرئيس البشير مفوضية العمل الإنساني بتقديم كافة التسهيلات لمنظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي.


وأعرب المهندس محمد علي الأمين / الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتبني ميثاق للشرف تلتزم به منظمات العمل الطوعي في العالم الإسلامي.



جانب من المنصة الرئيسية للمشاركين


وتوجه بالشكر لحكومة السودان على تقديمها التسهيلات والعون للعمل الطوعي، وتقدم بالاعتذار للمؤتمرين نيابة عن المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب الذي حالت ظروفه الصحية دون حضور المؤتمر.


عبّر السيد عبد الرشيد بديع الدين وزير التجارة بسيرلانكا- الذين ألقى كلمة الأقليات-، عن شكره لحكومة السودان على حسن ضيافتها، منوهاً إلى التحديات الكبرى التي يواجهها المسلمون في العالم، مشيراً إلى أن الإسلام يحث على مساعدة الآخرين، وأن شرائعه الزكاة والصدقات، ويحتفي كذلك بحقوق الإنسان، وحقوق المرأة والطفل..إلخ.


وأوضح السفير السيريلانكي أن العالم الإسلامي قد وقف مع سيريلانكا وعاونها في الكارثة التي حلت بسكان سيريلانكا الذين فقدوا المأوى والسكن تعرضوا للموت بسبب الحرب التي نشبت بين الحكومة متمردي نمور التاميل، وانتهت بانتصار الحكومة على المتمردين.


وتكلم السفير عطا المنان بخيت - مساعد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي- نيابة عن الأمين العام للمنظمة السيد أكمل الدين أوغلو، مبتدئاً بإعطاء خلفية تاريخية عن مؤتمر منظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي، موضحاً أن قمة مكة المكرمة هي التي فتحت آفاقاً جديدة للمنظمة عندما اعتبرت منظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء شريك أساسي للدولة، وأقرت قيام مؤتمر سنوي لمنظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء، وحيث شهدت السنيغال انعقاد أول مؤتمر في العام 2008م.



د.السريحي يلقي ورقة عمل في المؤتمر


وقال السفير عطا المنان بخيت إن مؤتمر الخرطوم يتميز بزيادة في عدد المشاركين، حيث بلغ عدد المنظمات 150 منظمة، وهو أكبر تجمع منذ تأسيس المؤتمر.. وأضاف أن المؤتمر في هذه المرة ينتهج نهجاً مختلفاً، من حيث القضايا المطروحة، واعتماد "جلسات مفتوحة".


وأشار السفير بخيت إلى الواقع الظرفي الذي يأتي فيه المؤتمر، حيث يعيش العالم الإسلامي أزمات وكوارث متلاحقة، فمنذ العام 2007م بلغ عدد الكوارث التي وقعت في العالم الإسلامي 97 كارثة، وبلغ عدد المتأثرين 55 مليون نسمة، وأن 24 بلداً من جملة 30 بلداً من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، يحتاج إلى تدخل إنساني عاجل، منوهاً إلى أن هذه الأرقام في زيادة مستمرة.


وأضاف إن الحكومات في الدول الأعضاء لن تستطيع بمفردها مواجهة آثار هذه الكوارث، ما لم يتاكمل جهده مع جهد منظمات المجتمع المدني، وتابع إن تنظيم العلاقة بين هذين الطرفين يحتاج إلى إبداع خلّاق.


واشتمل اليوم الأول من المؤتمر على عدد من الجلسات وورش العمل، منها "المفتوحة" ومنها "المغلقة"، وناقش عدداً من الموضوعات، منها؛ العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والدولة، ومدونة السلوك بين منظمات المجتمع المدني، ودور منظمات المجتمع المدني في التغيير الاجتماعي، العمل في مجال الكوارث والأزمات،بالإضافة إلى حوارات حول التعليم في إفريقيا.


وقد اختتمت بالخرطوم أعمال المؤتمر الرابع لمنظمات المجتمع المدني، الذي نظمته منظمة المؤتمر الإسلامي، بالتعاون مع منظمة الدعوة الإسلامية، تحت شعار "منظمات المجتمع المدني مسؤوليات وأدور "، بمشاركة 150منظمة دولية وإقليمية.


وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بمنظمة المؤتمر الإسلامي (السفير عطا المنان بخيت) أن توصيات المؤتمر، الذي استمر ليومين، أكدت ضرورة تكوين فريق عمل للتدخل الطارئ، و تقوية دور منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي.


و دعا المؤتمر في هذا الخصوص إلى سن تشريعات تعزز مكانة تلك المنظمات، والاهتمام بالأقليات المسلمة، ونشر ثقافة التطوع وجعلها جزءاً من المكون الثقافي للفرد المسلم.


منارات إفريقية



مدير عام "مداد" خلال المشاركة


البيان الختامي


            باستضافة كريمة من منظمة الدعوة الإسلامية انعقد بالعاصمة السودانية الخرطوم في الفترة من 3-4 رجب 1332هـ (الموافق 8-9 يونيو 2011م، المؤتمر الرابع لمنظمات المجتمع المدني تحت شعار (المجتمع المدني في العالم الإسلامي- المسؤوليات والأدوار). وقد شارك في المؤتمر حوالي 250 عضواً  يمثلون 150 منظمة من منظمات المجتمع المدني.


وقد شرف المؤتمر فخامة الرئيس/ عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان ، والذي خاطب الجلسة الافتتاحية مشيداً بدور منظمة المؤتمر الإسلامي في رعاية المجتمع المدني في العالم الإسلامي، ومثمناً دور المجتمع المدني|، ودعا لضرورة تعزيز مفاهيم التعاون بين الدول ومنظمات المجتمع المدني بما يحقق الأمن والتنمية والسلم الاجتماعي.


            كما خاطب الجلسة الافتتاحية كل من السفير عطاء المنان بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية للمنظمة نيابة عن معالي الأمين العام البروفيسور أكمل الدين إحسان اوغلى، ومعالي وزير الصناعة والتجارة السيرلانكي الدكتور عبدالرشيد بديع الزمان، ممثلاً للأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء، والمهندس محمد علي الأمين، الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية.


            ناقش المؤتمر عدداً من الأوراق المدرجة في جدول الأعمال عبر جلسات مفتوحة تناولت الأوراق المتعلقة بالعلاقة بين الدولة والمجتمع المدني، ودور منظمات المجتمع المدني في التنمية والتغير الاجتماعي قدمها عدد من الباحثين والمختصين.


            كما ناقش المؤتمر في الجلسات المغلقة المواضيع المتعلقة بمنظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي، وغطت الأوراق الجوانب التالية: مدونة السلوك - العلاقة بين منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات المجتمع المدني – التنسيق في حالات الكوارث أسس ومعايير تنظيم المؤتمر السنوي لمنظمات المجتمع المدني، كما خصصت جلسة لاستعراض التجارب الناجحة في العمل الإنساني الإسلامي لمنظمات المجتمع المدني.


            وبعد مناقشة العديد من الأوراق المتخصصة في هذا الموضوع على مدى يومين كاملين في جلسات صباحية ومسائية بروح من الصراحة والشفافية والمسؤولية .


فأصدر المؤتمر التوصيات التالية:


1-    ثمن المؤتمر الجهود التي تبذلها منظمة المؤتمر الإسلامي لتفعيل دور منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي من خلال المؤسسات والمنظمات الإنسانية وأكد على ضرورة التنسيق والتكامل في هذا المجال للوصول للأهداف المنشودة وتحقيقها.


2-    أشاد المؤتمر بالدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء في مجال التنمية والتغيير الاجتماعي، ودعا إلى تقديم مزيد من الدعم لهذه المنظمات بما يعزز حضورها محلياً ودولياً.


3-    دعا المؤتمر المجالس التشريعية في دول العالم الإسلامي للاهتمام بتطوير تشريعات المجتمع المدني للارتقاء بها إلى مصاف دول العالم المتقدم.


4-    نادي بضرورة نشر ثقافة التطوع والعمل الخيري وجعله جزءاً من المكون الثقافي للمجتمعات الإسلامية.


5-    أشاد المؤتمر بالجهود التي قامت بها اللجنة المكلفة بإعداد مشروع مدونة السلوك للعمل الإنساني، مؤكداً أن المشروع بحاجة إلى مزيد من الدراسة والمراجعة. وطلب من المنظمات المشاركة إبداء ملاحظاتها حول المسودة وعرضها على الدورة الخامسة للمؤتمر واعتمادها لإجازتها.


6-    ناقش المؤتمر المسودة الثانية لورقة العلاقة بين المنظمات الإنسانية في العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر، وأشاد بالجهد الذي بذلته اللجنة في إعداد المسودة وطلب من اللجنة إضافة المقترحات الجديدة وعرضها على الدورة القادمة للمؤتمر لإجازتها واعتمادها.


7-    ناقش المؤتمر ورقة التنسيق بين المنظمات في الدول الأعضاء تحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي في حالات الكوارث الكبيرة، وطلب من إدارة الشؤون الإنسانية بالمنظمة تكوين فريق عمل للتدخل الإنساني العاجل والطارئ وتقديم تقرير بنتائج التجربة للمؤتمر القادم.


8-    أكد المؤتمر ضرورة الاستمرار في عقد المؤتمر السنوي للمنظمات الإنسانية لما له من فوائد كبيرة، وطلب من المنظمات المساهمة المادية والفكرية في تنظيم الدورات القادمة للمؤتمر، وقرر تشكيل لجنة علمية للتحضير للمؤتمر بالتنسيق مع إدارة الشؤون الإنسانية.


9-    أشاد المؤتمر بالتجارب الناجحة التي قدمتها بعض المنظمات من الدول الأعضاء ، ودعا إلى الاستمرار في استعراض أفضل الممارسات في العمل الإنساني في الدورات القادمة وذلك للاستفادة منها بما يعزز نقل الخبرات وتطوير الأداء، وطلب من اللجنة العلمية النظر في تقديم جوائز تحفيزية للتجارب الناجحة.


10- دعا المؤتمر المنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء للأخذ بسنن وقوانين النهضة للارتقاء بالمجتمعات الإسلامية في جميع المجالات، والعمل على بناء شراكات مجتمعية على أساس المنفعة المشتركة بعيداً عن المذهبية والطائفية.


11- أكد المؤتمر على أهمية تعزيز الالتزام بمبدأ الشفافية والمسائلة بما يدعم مصداقية المنظمات لدى المانحين والمستفيدين.


12- حث المؤتمر المنظمات على توسيع مشاركة المنظمات الإنسانية من المجموعتين الإفريقية والأسيوية، ودعا إلى ضرورة تذليل العقبات التي تحول دون مشاركة هذه المنظمات في أعمال المؤتمرات القادمة.


13- دعا المؤتمر لتوفير الموارد الكافية لتعزيز برامج التعليم في القارة الإفريقية وذلك من خلال الوقف والصناديق المتخصصة، وأوصى بإعداد مناهج موحدة للدول الإفريقية في اللغة العربية والتربية الإسلامية، ورفع كفاءة وقدرات المعلمين، كما طالب بتوسيع التعليم المفتوح والتعليم عن بعد وأشاد بما تقوم به منظمة الدعوة الإسلامية في هذا المجال.


14- رحب المؤتمر بافتتاح المكتب الإنساني لمنظمة المؤتمر الإسلامي في الصومال، وأكد أهمية دوره ألتنسيقي بين كافة الشركاء، وقرر تكوين لجنة خاصة تسمى (لجنة الصومال) وطلب من اللجنة القيام بزيارة ميدانية للاطلاع على الأوضاع هناك، واتخاذ التدابير اللازمة لحشد الدعم المطلوب لمساعدة الشعب الصومالي.


15- دعا المؤتمر جميع المنظمات للاهتمام بأوضاع الأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء، وأثني على مشاركة وزير الصناعة والتجارة في جمهورية سيرلانكا في أعمال المؤتمر، وقرر إرسال بعثة لتقييم الاحتياجات للأقلية المسلمة هناك، وإعداد برامج تنموية وإنسانية تشارك في تنفيذها جميع المنظمات.


16- شكر المؤتمر المنظمات التي تقدمت لاستضافة الدورة الخامسة لمؤتمر المنظمات الإنسانية، وكلف إدارة الشؤون الإنسانية بالمنظمة بالتنسيق مع اللجنة العلمية لمتابعة هذا الأمر وإعلام المنظمات بنتائج مشاوراتها قبل نهاية العام الحالي.


جدد المؤتمر شكره لفخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، على مخاطبته لمؤتمر وشكر حكومة وشعب السودان على حسن الضيافة والاستقبال، وجدد شكره لمنظمة الدعوة الإسلامية على جهودها القيمة في التحضير والإعداد لهذا المؤتمر.