الإغاثة.. والقناصة!
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 379 زيارة ) .

أعلنت الأمم المتحدة عن مواصلة مساعداتها الإنسانية والعينية لغزة تحت غطاء أمني يوفر الحماية اللازمة للقمة الغذاء.. وحبة الدواء المسافرة إلى “هناك”.. عبر وابل القصف المهين، وباختراق أصوات الضرب والدمار!!ثم أعلنت عن مؤتمر المانحين للإعانات والمساعدات! أما القاهرة فتقول إنها حفرت طريقا تعبر من خلاله إلى حيث الضحايا الأحياء لتعود بهم إلى مستشفياتها بجراحهم الثقيلة! في إشارة إلى أن الطريق سري يحاول اختراق الحصار ويشق الأرض هروبا من بنادق القناصة الإرهابيين!!هذه أخبار تنشر كل يوم تقريبا.. يراها المشاهد في الشريط الإخباري عبر قنوات التلفزيون أو في الصحافة المكتوبة.. يأتي السؤال تلقائيا.. ما أخبار المساعدات والإعانات الإسلامية التي هبت تباعا من كل حدب وصوب في العالم الإسلامي تبحث عن طريقها الآمن إلى غزة المحتلة؟! وسط هول الحصار الظالم.. ومع وحشية العدو الغاشم.. التي تصادر حتى حبة الدواء وتمنع طريقها إلى مستحقيها، مع هذا العدوان البشع ووسط ألهبة النيران المشتعلة، كيف تمر المساعدات والإعانات من العالم الإسلامي إلى غزة الذبيحة؟ إذا كانت الأمم المتحدة تبحث عن حماية، والقاهرة تصور الوضع المأساوي بحفر خندق تهرب منه إلى الضحايا الأعزاء ما هو حال الدعم الإسلامي!!إذا كان المسلمون لا يقوون على الحرب ولكنهم يقوون على العطاء الباذل وإيثار الأحباء في غزة على أنفسهم.. أليس على الأقل ما يقوون عليه يكون تدبيره معلنا ومنظما وواضحا ومواجها لتدابير الأمم المتحدة! إذا كان مالا نقدر عليه غير مطلوب فما نقدر عليه هو المطلوب، فلماذا لا يؤتى بالكيفية التي تناسبه وتحميه؟ تصوروا الكم الهائل للمساعدات الإسلامية.. إنها بحجمها الكبير لن تترك فلسطينيا واحدا يقول أي! وستعود غزة عامرة أفضل من أي عاصمة عربية وغير عربية! فهل بالفعل هذه المساعدات العظيمة تجد طريقها المفتوح إلى المصابين والمكلومين والموجوعين والمحرومين والثكالى الباكين! ليس المقصود المحاسبة في وقت لا يصح معه الحساب لكن المقصود بث الطمأنينة في النفوس وإثبات قدرة العالم الإسلامي على التنظيم والتخطيط والتنسيق والتآخي وجمع الصف في أمر مقدور عليه، طالما أن ما ليس مقدورا عليه لن يأتي! يعني توفير البدائل لإقناع الشعوب الثائرة أن ما يجري في غزة له بعض الدواء وإن كان من نوع المسكنات! لا أعرف ما رأي العالم الإسلامي لماذا يلزم الصمت مع مبادرات البذل والتبرع والإغاثة!! لماذا ليس لها طاقمها الإنساني وجهودها الإنسانية وتنظيماتها الإغاثية؟، فلا تكون في صمتها حائرة.. وتكون الأمم المتحدة وحدها الحاضرة.. لماذا يقف غيرنا في المقدمة ونحن المسلمين نبحث عن مكان في المؤخرة.. مؤخرة القطار السريع!! هل رأيتم ابرأ من هذا السؤال؟