المسؤولية الاجتماعية للشركات والبنوك
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 577 زيارة ) .

يشهد نصف العام ظهور الميزانيات نصف السنوية للبنوك والشركات، وقد حقق الجميع أرباحا قياسية لم تشهدها الأعوام الماضية إذ حققت البنوك وفقا لما نشرته الصحف أرباحا بلغت 4ر 17مليار ريال بينما حققت الشركات المساهمة المدرجة في سوق الأسهم السعودية أرباحا بلغت 7ر 47مليار ريال، وفي هذا الوقت نتساءل كما تساءلنا في الماضي عن إجمالي التبرعات المالية التي قدمتها هذه البنوك والشركات لخدمة المجتمع، سيقال إنها دفعت الزكاة الشرعية، ولكن هل هذه تكفي سداداً لما قدمه المجتمع من دعم لهذه الشـــــــركات والبنوك، لولاه لما تمكنت من تحقيق هذه الأرباح القياسية ..


إنّ العديد من هذه البنوك والشركات لا تمتنع وحسب عن التبرع للأعمال الخيرية بل لا تقدم أية خدمة اجتماعية لموظفيها وعائلاتهم كإنشاء ناد رياضي لهم أو حتى مكتبة للقراءة في حين نجد أنّ شركة مثل أرامكو، ولا أريد أن أتحدث عن الشركات في الخارج، دأبت منذ إنشائها على خدمة وترفيه موظفيها بإنشاء مدارس ومستشفيات وسينما ونواد رياضية بل وأنشأت محطة تليفزيون لهم، إنّ شركاتنا وبنوكنا تصرف الملايين على الاعلانات بينما أيّ عمل تقوم به لخدمة المجتمع يعود عليها بطائل أكبر من هذه الاعلانات، فمتى تعي هذه الحقيقة؟