الجمعيات
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 507 زيارة ) .

النسائية والمؤسسات الخيرية في الوطن في حاجة ماسة إلى تنمية مواردها المادية، لدعم قدراتها على الأداء وتقديم الخدمة الإنسانية كما ينبغي لمن يحتاجونها، ولمن يقعون ضمن اهتماماتها وتشملهم أهدافها.

في هذا الإطار قامت المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية، وتحت رعاية حرم خادم الحرمين الشريفين سمو الأميرة حصة بنت طراد الشعلان بتنظيم معرض بساط الريح العاصمة، الذي يجوز أن نسميه مهرجاناً نظراً للإقبال الشديد عليه، كونه فكرة وطنية نسائية ناضجة تملأ فراغاً ظاهراً من جانب تنمية الموارد الذاتية.

ضم (بساط الريح العاصمة) معروضات متنوعة، جاءت كلها منزلية المصادر، حيث شاركت كل امرأة بنتاجها الخاص الذي أعدته في بيتها سواءً أكان ذلك طعاماً أو ثياباً أو إكسسوارات أو عبايات أو مجوهرات، أو أثاث، أو عطورات، أو غيرها. الملفت للنظر أن المشاركة لم تقف عند الجغرافيا السعودية، فقد شاركتنا في هذا المهرجان نسوه من الخليج والدول العربية، من خلال مؤسسات خيرية في تلك الدول لها دورها في رعاية أسر أرامل وأيتام ومقعدين.

والجميل الذي يرفع من قيمة هذه المشاركات هو ما قدمته كثير من النساء الأرامل والمقطوعات اللواتي يعشن وينتجن من خلال إقامتهن وعيشهن في (الأربطة) وهي عمارات سكنية في بعض مناطق المملكة مخصصة وقفاً للنساء غير القادرات على الحياة بمفردهن، وليس لهن من عائل أو معين، وللأسف فإن مدينة الرياض تفتقد مثل هذه المنشآت التي تبين من خلال المهرجان أثرها الكبير في رعاية وإعداد الأسرة المنتجة وإنقاذ النساء هامش الحاجة إلى ميدان الإنتاج والإسهام في تنمية الموارد.

هذا البساط بدأته سمو الأميرة عادلة كريمة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله- في جدة عروس الساحل السعودي منذ سنوات، واليوم ها هو ينطلق في العاصمة الرياض وبزخم كبير ومشاركة في غاية التنظيم والفاعلية، وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس المؤسسة الخيرية للرعاية الصحية المنزلية.

هذا المهرجان عكس قدرة نسائية خاصة على التنظيم، والإعداد، والإسهام، والإنتاج، والتواصل مع مختلف مناطق المملكة، ومع الدول الشقيقة، وقبل ذلك كله.. عكس المهرجان منهجاً فكريا نسائياً سعودياً قادراً على الإسهام في التنمية الوطنية بشكل فاعل يفرض نفسه بقوة، وقد رأيت ذلك بأم عيني من خلال التصميم والإرادة والسعادة التي كانت تملأ عيون الحضور، والراعين للمهرجان الذين وصلت إلى كوني أمينة وعضو المؤسسة المنتدب وملاحظة إيجابية كثيرة منهم جميعاً.. لا أستطيع معها إلا أن أدعو لهم بالخير والبركة، ولمؤسساتنا بدوام التقدم والازدهار ولوطننا بالرفعة والسمو.. وللذين لا يعرفون دور