مملكة الإنسانية تجوب العالم لنجدة متضرري الكوارث.. (الجزء الأول)..
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 544 زيارة ) .

مملكة الإنسانية تجوب العالم لنجدة متضرري الكوارث.. (الجزء الأول)
المملكة تحتل المركز الأول عالمياً في تقديم المساعدات للدول المتضررة في آسيا وأفريقيا

تعتبر المملكة الدولة الوحيدة في العالم التي قدمت خلال العامين الماضيين أكبر المساعدات الإغاثية للدول الأفريقية والآسيوية التي تضررت من كوارث الزلازل والجفاف والفيضانات واستحقت بذلك لقب "مملكة الإنسانية" بدون منازع وحازت على اعجاب وإشادة المنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي وتجاوزت ذلك لتسبب حرجاً كبيراً لبقية دول العالم في ظل غيابهم أو تقديمهم لمساعدات آنية لا تساوي شيئاً مقابل المساعدات السعودية وخير دليل اعلان حكومة جمهورية بنغلاديش بعد وقوع الفيضانات في عدد من الأقاليم وقبل كارثة الاعصار الأخير بأن السعودية قدمت 70% من حجم المساعدات التي قدمتها الحكومات والمنظمات لمتضرري الفيضانات والتي بلغت (50) مليون دولار وتشغيل جسر جوي لنقل (300) طن من المواد الغذائية والإغاثية.

وهذا يؤكد أن المملكة تجاوزت في مساعداتها إلى بنغلاديش مساعدات جميع الدول والمنظمات الأخرى.

ولم تتوقف المملكة عند هذا الحد بل كانت أولى الدول التي هبت لمساعدة بنغلاديش بعد تعرضها للاعصار حيث أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يتقديم مائة مليون دولار و 300طن من المساعدات الغذائية والإغاثية العاجلة ومن الجوانب الإنسانية لخادم الحرمين الشريفين والتي عبر عنها رؤساء الدول المتضررة ومسؤولو الإغاثات بالدول التي قمنا بزيارتها أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز لا ينتظر طلب حكوماتنا بمديد العون بل يسبق الجميع بمبادراته الإنسانية التي كان لها الوقع الأكبر على حكوماتنا وشعوبنا وما يميز أيضاً المساعدات السعودية وهذا منسوب لرؤساء الدول التي استفادت من المساعدات السعودية وسبق أن نشرناه في حوارات لهم مع "الرياض" أن تلك المساعدات تأتي بدون شروط أو مصالح مرتبطة انها مساعدات تقدم بشفافية ولكل المتضررين بدون النظر لدياناتهم وبشرتهم ومن هنا نجد المتضررين يبحثون عن المساعدات السعودية ويفرحون بها مقابل ما يقدم من مساعدات من الدول الأخرى تعطى للمتضررين تحت ستار (الإنسانية) وهم أبعد ما يكونون عن الإنسانية فهدفهم الأول التنصير والتجسس المعلوماتي ووضع الشروط لهذه المساعدات واجمالها بأرقام مالية تتضمن أجور النقل وملابس رجال الاغاثة ومأكلهم ومشربهم ومسكنهم والمصاريف الإدارية وعندما تعلن الأرقام تبدو كبيرة وفي الحقيقة أن 50% منها يذهب كمصاريف على بعثة الإغاثة ونقل المساعدات. أما المساعدات السعودية فتصرف كاملة كما هي معلنة للدول المتضررة وتتكفل الحكومة السعودية بالمصاريف الإدارية وأجور النقل بل وتتولى أجور النقل في الداخل واستئجار المستودعات لتصل المبالغ المعلن عنها كاملة للمتضررين وبإشراف من الحكومات المستفيدة وبكل شفافية ووضوح. إنها مملكة الإنسانية التي استحقت هذا المسمى وفرضت حبها على الجميع وأصبح العالم ينظر إلى ما ستقدمه عند وقوع أي كارثة - لا سمح الله - بنظرة الاعجاب والابهار. وفي بنغلاديش الجمهورية الإسلامية التي يزيد المسلمون فيها عن 92% ساعدت المملكة أغنى دول العالم بالثروة المائية والتي تتأثر سنوياً بالفيضانات حيث زاد منسوب الفيضانات هذا العام إلى ما فوق 15م في بعض الأقاليم ليصاب الشعب البنغلاديشي بكارثة الفيضانات نظراً لوقوع بنغلاديش في منخفض عن الدولة المجاورة الهند مما يضاعف ارتفاع منسوب الفيضانات لدولة عدد الأنهار فيها يزيد عن 200نهر ودولة تسبح على بحيرة من المياه يصاب القادم إليها بالهلع وهو ينظر من الطائرة كيف لهذه الطائرة ان تجد ممراً للهبوط عليه؟!!.

خطة التوزيع
وإنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وبمتابعة معالي وزير المالية الدكتور ابراهيم العساف قام وفد اغاثي من وزارة المالية برئاسة مدير عام المصروفات الأستاذ محمد عبدالرحمن المقيطيب يرافقه مدير ادارة التعاون والإنماء الدولي الأستاذ صالح الرشيد وممثلو وزارة المالية الأستاذ علي المزيني والأستاذ فارس السبيعي والأستاذ ابراهيم الحميد والأستاذ سلطان السبيعي بزيارة الى بنغلاديش للوقوف على توزيع المساعدات السعودية والاطمئنان على وصولها لمحتاجيها والالتقاء بمسؤولي الإغاثة في الحكومة البنغلاديشية لمعرفة خطتهم في التوزيع ومقابلة المتضررين ونقل تحيات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد للمتضررين ودعواتهم بأن يرفع الله عنهم ما حل بهم ويغنيهم عن الحاجة للآخرين.

60الف طن من الأرز ترفع الحرج عن حكومة بنقلاديش
جاء اعلان المملكة تقديم ستين الف طن من الأرز ما يعادل 4ملايين كيس أرز سعة 15ك بمثابة الإنقاذ ورفع الحرج عن الحكومة البنغلاديشية في الكيفية التي يمكن من خلالها تأمين الأرز الوجبة الرئيسية للمتضررين في ظروف صعبة للغاية تحتاج فيها الحكومة لتأمين 190الف طن من الأرز لسد حاجة المتضررين الذين راحت محاصيلهم من الأرز بإرادة الله تعالى ثم بنتيجة الفيضانات التي دمرت الأخضر واليابس وحرمتهم لقمة العيش وتسببت في تشردهم ونومهم في العراء وسط اجواء متقلبة تترد بمزيد من الفيضانات مع دخول فصل الشتاء القارس. 4ملايين اسرة استفادوا من الأرز الذي قدمته مملكة الانسانية والذي تم استيراده من الهند بطلب من الحكومة البنغلاديشية حتى لا يؤثر على ارتفاع الأرز في الداخل لتأتي النتائج مذهلة للغاية انخفضت اسعار الأرز في الداخل بسبب الكميات الكبيرة التي استوردتها المملكة وأوصلتها للمتضررين وبهذا استفاد الجميع من المساعدات السعودية ووصلت اليه متطلباته من الأرز


والمواطن العادي اصبح بمقدوره الحصول على الأرز وبأسعار مخفضة وأصحاب الشاحنات وجدوا مكسباً لقوتهم بالتعاقد معهم في ايصال المساعدات للقرى المتضررة وحركت المساعدات السعودية الأيدي العاملة العاطلة بتشغيلهم في التنزيل والتحميل للمساعدات السعودية التي غصت بها المستودعات لتعم المساعدات السعودية كل بيت بنغلاديشي المتضرر وغير المتضرر أستفاد من المساعدات السعودية وحتى تكتمل الفرحة اعلنت المملكة عن استعدادها لتأمين الكمية المطلوبة والمتبقية من الأرز 130الف طن وإيصالها للمتضررين سواء بتأمينها من الخارج او بشرائها من السوق المحلية حسب رغبة الحكومة البنغالية ذلك الخبر الذي تداولته الصحف اليومية والمحطات التلفزيونية بفرحة غامرة انعكس على نفسيات المتضررين وأبناء الشعب البنغلاديشي الذين استقبلونا برحابة صدر وأصطفوا للترحيب بالوفد السعودي مرددين الله اكبر الله اكبر وبعد تدشين المساعدات السعودية للمرحلة الثانية والتي سبقها توزيع المساعدات السعودية للمرحلة الأولى التي شملت توزيع 360الف طرد استفادت منها 120الف اسرة متضررة وكانت على النحو التالي 120الف كارتون مواد غذائية متنوعة و 120الف قطعة ملابس جاهزة للرجال والنساء والأطفال بالإضافة الى 120الف كارتون تشمل ادوات الطبخ + 2لتر ماء منعاً للشرب من المياه الملوثة حتى لا تنتشر الأمراض المصاحبة للشرب من المياه الملوثة. تلك كانت المرحلة الأولى اما المرحلة الثانية فهي توزيع 60الف طن من الأرز على 40أقليماً من اصل 64أقليما مجموع الأقاليم في بنغلاديش ولأن كميات الأرز كبيرة يتم توزيع كل 20يوماً مليون كيس بواقع 15الف طن على المتضررين


حسب جدولة اعدتها الحكومة لصعوبة ايصالها في وقت واحد وهذا ما حدا برئيس الوفد السعودي في المناشدة بسرعة ايصال المساعدات السعودية من الأرز تحسباً للمخاطر في حال تأخيرها نظراً لرداءة المستودعات والتوقعات بهطول امطار كثيفة مما قد يعيق ايصالها خصوصاً وأن الفيضانات تسببت في كسر الجسور والطرق المسفلته وعزل الكثير من القرى عن العالم الخارجي والحاجة الماسة لنجدة المتضررين وبأسرع الوسائل الممكنة علماً ان الوسائل ليست الشاحنات فقط فهناك جزر لا يتم ايصال المساعدات اليها الا من خلال قوارب الجيش المائية وهذه احدى المآسي التي تعرض لها اكثر من 10ملايين متضرر بسبب الفيضانات التي شملت اغلب البلاد.