النجوم والتطوع والمسؤولية الاجتماعية
31 يوليو 2014 - 4 شوال 1435 هـ( 793 زيارة ) .

مفهوم العمل التطوعي يتنامى في مختلف المجالات مع ترجيح المجال الرياضي كقوة تأثير، يسابقه وربما يفوقه دور المسؤولية الاجتماعية الذي برز فيه بشكل لافت ناديا الشباب والهلال آخر ثلاث سنوات، ثم اتحاد القدم في الأشهر القليلة الماضية، ولحق بالركب أندية أخرى، لكنها لم تصل إلى مرحلة الهلال والشباب في إطلاق (إدارة المسؤولية الاجتماعية).

والحقيقة أن هناك زملاء إعلاميين لهم مبادرات مثالية ويلبون النداء في زيارات وتفاعل مع جمعيات خيرية ومجتمعية، لكننا في كثير من الأمور نخلط بين المسؤولية الاجتماعية والعمل الخيري، وقد يكون العمل (التطوعي) متداخلا معهما.

وهناك نماذج رائدة تعاملت معها في هذا الجانب عن قرب مثل الدكتور فهد العليان (الشباب) وسعود السبيعي (الهلال)، والدكتور المحامي ماجد قاروب، والدكتور عبدالرزاق أبوداود ممن يكرسون لدور المسؤولية الاجتماعية، وغيرهم آخرون أتمنى أن يكون لهم أدوار فاعلة يستثمرون فيها الجانب الإيجابي للرياضة في المجتمع.

وفي الجانب الفني يبرز النجم فايز المالكي الذي له أنشطة ومبادرات رائعة، ومعه النجم فيصل العيسى الذي يقدم نفسه بشكل متوازن، وبادر لعمل جميل في آخر شهر رمضان حينما دعا الكابتن يوسف خميس وشرفني مع زملائه الممثلين: عبدالعزيز المبدل، عبدالرحمن الرقراق، حمد المزيني، عبدالله المزيني، فهد الحيان، عبدالعزيز الفريحي، ماجد مطرب فواز، ونجم الكيك (فيحان)، بزيارة مستشفى الأمل بالرياض وتناول (الإفطار) مع النزلاء والمسؤولين على مدى الساعة والنصف بتنظيم مميز من إدارة المجمع الذي يخدم عدة فئات ابتليت بأمراض مختلفة، نسأل الله لهم ولجميع المرضى الشفاء والصحة.

كان لهذه اللفتة أثرها الطيب في نفوس النزلاء وتقدير بالغ الأهمية من المسؤولين، بما يثبت أن للتواصل مع مختلف الفئات دورا نفسيا في تطور الحالة الصحية وتخفيف المعاناة، ونحن في الغالب نغفل عن أدوار وواجبات بسيطة وأثرها عظيم.

وهذا يتصل أيضا بزيارة عدد من النجوم الكرويين للجمعيات الخيرية والمجتمعية والدور والمدارس والمشاركة في الاحتفالات والمناسبات، حيث توسع عن ذي قبل بما يعزز حبنا للرياضة وآثارها الإيجابية متى وضعت في إطارها الصحيح.

لذا أتمنى من النجوم والمشاهير أن يتفاعلوا ويبادروا، بل من واجب الرئاسة العامة لرعاية الشباب واللجنة الأولمبية وجميع الاتحادات الرياضية والأندية الاعتناء بهذا الجانب وأن تحذو حذو ناديي الهلال والشباب اللذين خصصا ميزانية كبيرة بإدارة المميزين سعود السبيعي والدكتور فهد العليان، مع تقديم وافر الشكر لإدارتي الناديين.

وأقترح أن يبادر بعض النجوم الكبار إلى تكوين فريق عمل وينتسبوا لبعض الجمعيات كأعضاء فخريين ويكثفوا أنشطتهم في هذا الجانب (توعويا) وخيريا وتطوعيا ومسؤولية اجتماعية.

ومن واقع تجربة سابقة عشتها (متطوعا) وزملاء إعلاميين لأكثر من سنتين مع جمعية فرط الحركة وتشتت الانتباه (أفتا)، فإن نجما واحدا من لاعبي كرة القدم يختصر عمل أشهر وسنوات حينما يحضر ويتعايش مع فعاليات الجمعية، فالأطفال لا تسعهم الفرحة والارتياح حين يلتقون النجوم، ويغضبون أشد الغضب لدرجة البكاء والانطواء حينما يعلمون باعتذار نجم سبق ووعد بالحضور.

والنجم لن يخسر وقته الذي يقتطعه لبضع دقائق أو ساعة واحدة من شهر كامل أو عدة أشهر، فما بالكم لو خصص وقتا كل أسبوع أو أسبوعين، كم سيكون رصيده من الخير والحب والتقدير في المجتمع وبما يثقل حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون.

ومن جانبي عرفت قيمة (العمل التطوعي) في مناسبة عالمية قبل عشرين سنة حينما أخبرني قائد المركبة المشارك في البطولة أنه (دكتور) وترك عمله في هذه الفترة للعمل التطوعي ولكسب صداقات خارجية وتشريف بلده في هذا المحفل الكبير في عدة دول.