الكشخة.. بأعمال الخير
22 يوليو 2014 - 25 رمضان 1435 هـ( 688 زيارة ) .

يتسابق الناس لعمل الخير بالعطاء والتطوع والتبرع بالمال والجهد والوقت وخدمة الضعفاء والمحتاجين، وتزداد وتيرة هذه الاعمال في رمضان، حيث يقتنص المسلمون الأجور والفضائل في هذا الشهر الكريم ايماناً واحتساباً رجاء الثواب والقبول من رب العالمين، حيث كان النبي الكريم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان.

لفعل الخير شروط أهمها أن يكون خالصاً لله تعالى برغبة كاملة في الأجر وموافقاً لسنة نبيه الكريم، فاذا ما اختلت هذه الشروط بطل العمل وفسد وضاع الجهد وأصبح لا قيمة له سوى التعب وإضاعة المال والمشقة.

بعض الناس أصبح همه ظهور اعماله الخيرة ونشرها وتوثيقها وكشفها للعامة، وتناسى أن حب الظهور يزاحم النية الصافية، وأن المراءاة بالعمل الصالح تبطله وتضيع أجره، فمن كان حريصا على الاجر والثواب من الله سبحانه لا يهمه علم الناس بعطائه ولا معرفتهم بجهوده، وكما قيل «قل لمن لا يخلص لا تتعب».

فعل الخير فضيلة حثنا عليها القرآن والسنة وهي غير مرتبطة بالغنى والفقر أو الرجال والنساء أو الصغير والكبير، بل هي افعال كريمة تبذل من كل الناس بحسب استطاعتهم، فهذا يقدم ماله وهذا يقدم عمله وهذا يقدم جهده وفكره وهذا يساعد الايتام وذاك يبني المساجد وآخرون ينشرون الاسلام وبعضهم يساعدون المنكوبين، ولا يفسد مثل هذه الاعمال العظيمة سوى الرياء بفعلها والسباق لنشرها والتباهي بها وكأن فاعلها يبتغي الاجر من الناس في الدنيا!

لقد كان الناس في الكويت وغيرها يقومون بالاعمال العظيمة والعطايا الكبيرة لا يعلم بها أقرب المقربين منهم حتى أزواجهم وابناؤهم واصدقاؤهم فأين نحن منهم اليوم وبعضنا لا يكاد يخرج ربع دينار أو يطعم عاملاً أو يساعد محتاجاً الا سبقه بالتصوير والتشهير والنشر لزوم الكشخة، وبدلاً من أن يفعل الانسان الخير ويقول يا رب تقبل مني أصبح البعض يفعلون الخير ثم يقولون: ممكن لايك؟

قال العز بن عبد السلام رحمه الله: الإخلاص أن يفعل المكلف الطاعة خالصة لله وحده لا يريد بها تعظيماً من الناس ولا توقيراً ولا جلب نفع ديني ولا دفع ضرر دنيوي.

ايها الناس اخفوا اعمالكم عنا حتى لا تفسدوها بتباهيكم.. والله الموفق