الأعمال التطوعية تحتاج مرجعية وتنظيماً!
19 يوليو 2014 - 22 رمضان 1435 هـ( 3817 زيارة ) .

عمال الخير لاتُقتصر فقط بالأمور المادية، من دفع وإنشاء، بمعنى آخر ليس عملا أو دفعا ماليا محضا.. فهناك أمور اخرى من مساعدات معنوية يُقدم عليها الشخص يرتجي الأجر من الله ويلاقي الدعاء من المستفيد.

هناك أعمال وهي مبادرة من الشخص تحت منظور العمل التطوعي وهي مبادرة معنوية.. قولا وفعلا.. لا تكون المادة متعلقة بها.. إقدام من الشخص على العمل الخيري التطوعي.. يعتمد على تلقاء نفسه.. قال تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً)..

نجدهم متواجدين في الكوارث لاقدر الله من هطول الأمطار وحرائق، نجدهم يقومون من تلقاء أنفسهم بمساعدة المتضررين، من أداء الواجب الإنساني من إنقاذ الغريق.. لاحظنا ذلك في أكثر من حدث، ولعل الأحداث التي حصلت العام الفارط من أحداث عندما (تاه أحد المتنزهين ) في أحد المواقع البرية ووجدنا أن هناك شبابا تطوعوا وقاموا بالبحث عنه ووجدوا الشخص، حيث تم التنسيق فيما بينهم وتحديد مواقع البحث حتى تحقق هدفهم والغاية المرجوة منها..

عمل تطوعي لايحتاج أوراقا رسمية.. لايحتاج (واسطات).. مسألة إنسانية عائدة للشخص.. ويرغب بها..

الأعمال التطوعية ونظرة المجتمع.. يجب علينا أولاً تثقيف المجتمع وتعريفه ماهية الأعمال التطوعية وكيف يقومون بأدوارهم.. لأن هناك (جهل بالتعريف) وإنعدام بالدور الرائع الذي يقومون به، ونناشد الإعلام بعناصره بأن يقدموا تعريفا للأعمال التطوعية الشخصية، هناك جمعيات خيرية، وهناك جمعيات مختصة لبناء المساجد، وجمعيات للأيتام وجمعيات لمساعدة المحتاجين والفقراء.. ولكن الأعمال التطوعية تحتاج الى مرجعية وجمعيات مستقلة منتشرة بمدن المملكة، تكون تلك الجمعيات مدعومة ماديا وتحتضن المتطوعين بآلية جميلة وتستقبل من يرغب بانضمام ومن ثم إعطاء دورات مجانية من قبل المستشارين للتعريف والتثقيف بالدور للأعمال التطوعية، وإعطائه شهادات بذلك ومعتمدة، المرجعية وإنشاء هيئة أو جمعية سوف تكون أكثر انضباطية من العشوائية التي تحصل الان من قبل المتطوعين، الحماس الزائد والرغبة نجدها متواجدة لدى المتطوع ويرغب وليس لديه أي مانع، ولكن دون آلية ومن دون ترتيب مسبق، حيث إن الجمعية سوف تُعطي انضباطية اكثر من اصدار بطاقة خاصة للمتطوع، وتسجيل اسمه بصفة رسمية وصرف ملابس خاصة واستدعائه للمواسم المعتادة، ولا تقتصر تلك الأعمال على أمطار وحرائق، بل هناك من يستدعي المتطوع من قبل جهات أخرى مثل الهلال الأحمر والاسعافات المتواجدة، كذلك مواسم الحج من دعم الطاقة البشرية العاملة والمتواجدة في المشاعر المقدسة..

إن مفهوم العمل التطوعي له أكثر من معنى ومن الصعب حصره بتعريف محدد ولكنه يختص بعمل الخير الذي تعود فائدته للمجتمع وهو من بناء وعطاء الإنسان نفسه، ويصبح قادرا على الوقوف مع المجتمع وأزماته.