موائد رمضانية تنافس شريف في ميدان الخير 30 مائدة يومية تذيب الفوارق
4 يوليو 2014 - 7 رمضان 1435 هـ( 502 زيارة ) .

عمل الخير في رمضان من أعظم الفضائل ويحرص عليه الجميع ويتنافسون وتظهر الصورة جلية واضحة في مكة المكرمة خلال أهلها مع الزوار والمعتمرين. الصور المشرقة التي تتكرر يوميا في أم القرى تظهر تمسك المسلمين بأصالتهم وكرمهم المطبوع وانتفاء الفوارق بينهم حيث تقام موائد إفطار الصائمين بجهود ذاتية أو بدعم من الجمعيات ورجال الخير في مكة ومن خارجها من أناس يبحثون عن الأجر في صورة تجسد معاني التسامح وفي صورة تعكس مدى ما يتمتع به أبناء مكة المكرمة من إحساس جميل وصادق في التسابق للخير.


السباقون إلى الخير، حكاية لا تنتهي في ساحات الحرم تبدأ منذ إعلان دخول الشهر وتمضي الساعات والدقائق خلال الليل والنهار، يعيش معها السكان من مواطنين ومقيمين وزوار أجواء من الروحانية والألفة إذ لا فرق بين أسرة تعد سفرة تكلفها 100 ألف ريال على مدى 30 يوما، أو شباب سخروا جهودهم في توزيع الأكواب والتمور وبعض المأكولات الخفيفة على سفر إفطار الصائمين التي ينفذ توزيعها بمساعدة عاملين في المسجد الحرام، وهي أطعمة وعصائر تصنعها سيدات وربات البيوت في العاصمة المقدسة بمختلف النكهات.


تضم هذه السفر كل ما لذ وطاب من أجود أنواع التمور ومياه زمزم وبعض القهوة التي يجلبوها أهل مكة حيث تفوح رائحتها في أرجاء المكان. وعلى الرغم من عدم وجود التنسيق المسبق لهذه الأعمال إلا أنها تنجز على أتم وجه في فترة وجيزة.


يبدأ العاملون على إعداد الموائد جهدا مضاعفا سعيا منهم لكسب الأجر الكثير وهو عمل تطوعي خالص لوجه الله لا يبتغون منه فضلا من أحد ويعتبرونه عادة متوارثة من الآباء والأجداد.