شباب الأعمال والمشروعات التنموية
19 يونيو 2014 - 21 شعبان 1435 هـ( 836 زيارة ) .

دعم قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - للشباب وتسهيل ما قد يواجهونه من صعاب في مجال دخولهم الى ميادين الاستثمارات المتعددة في المشروعات التنموية، التي تعود عليهم وعلى وطنهم بخيرات عميمة لا حدود لها واضح تماما، ويتضح ذلك بجلاء من خلال مخاطبة الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية للشباب، أثناء انعقاد مجلس شباب الأعمال بالمنطقة مؤخرا، حيث أكد أن حكومة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - تدعم الشباب للخوض في مجالات الاستثمار، بما تعود فوائدها عليهم وعلى وطنهم، وكما قال سموه في المجلس نفسه مخاطبا الشباب: "انني أرى في كل واحد منكم مشروعا تنمويا"، وهذا القول السديد يؤكد شعور سموه بالطموح اللا متناهي المتغلغل في أفكار الشباب؛ لتحقيق آمالهم وتطلعاتهم المستقبلية، من خلال ولوجهم الى عالم الاستثمار الواسع، بما يملكونه من إمكانات وقدرات وطاقات تؤهلهم لخوض تلك التجارب الناجحة باذن الله وتوفيقه.

يشكل الطموح العلامة الأولى لانطلاق الشباب نحو الاستثمار في مختلف الأعمال لتحقيق مستقبلهم الواعد، وهي علامة تدل على عزيمتهم واصرارهم للنهوض ببلادهم في مجالات استثمارية مفتوحة ابوابها على مصارعها، لا سيما في ضوء تسهيل الحكومة الرشيدة لكل الصعاب والأزمات والعراقيل التي قد تصادف تلك الفئة الغالية من فئات الوطن، وهم يستعدون لدخول عالم الاستثمار بثقة مطلقة وارادة قوية وعزيمة لا تلين؛

تحقيقا لأحلامهم الواسعة في النهوض ببلادهم والنهوض بمستوياتهم، فالخطوات الشبابية في هذا المجال الحيوي لا تزال محط اعجاب وتقدير وتثمين المسؤولين في حكومة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - لأنها تمثل الانطلاقة الحقيقية للنهوض بهذا الوطن وتنميته، والوصول به الى مصاف الدول المتقدمة الكبرى في المجالات الاستثمارية المتعددة، ولن يتحقق هذا بطبيعة الحال الا بمشيئة رب العزة والجلال، ثم بدعم الحكومة الرشيدة المطلق، ثم بسواعد أولئك الشباب الطموحين الراغبين في تسخير قدراتهم وامكاناتهم للوصول الى تلك الغاية النبيلة.

ولا شك أن شعوب العالم قاطبة تعتمد اعتمادا رئيسيا على شبابها للنهوض بمشروعاتها التنموية المختلفة، والشباب السعودي ما زال يسجل بكل فخر واعتزاز دروسا من دروس العزيمة والاصرار لمواجهة مختلف التحديات، وما زال يسجل سلسلة من النجاحات المطردة في عدة مجالات استثمارية واعدة، ولعل خير مثال على ذلك رواد الاستثمار في المملكة الذين بدأوا شق طرائقهم نحو الاستثمار بخطوات متواضعة الى أن حققوا الكثير من النجاحات المشهودة في مجالات الاستثمار، وسوف يحقق الشباب باذن الله وبدعم الحكومة الرشيدة وبتمسكهم بارادتهم القوية ما يطمحون اليه ويسعون الى تحقيقه، وقد تجلى هذا الدعم في صورة جديدة ظهرت من خلال موافقة سمو أمير المنطقة الشرقية في المجلس ذاته على رفع عدد أعضائه؛ بما يدل بوضوح على اهتمام سموه بالشباب وترجمته الحرفية لدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - لتلك الفئة الغالية من فئات الوطن.

ولا يختلف اثنان على أن شباب الأعمال وهم يخوضون في ممارسة تجاربهم الناجحة في مجالات الاستثمار باذن الله، يمثلون في حقيقة الأمر انطلاقة هامة وجادة نحو ترسيخ القوة الاقتصادية لهذا الوطن المعطاء، لا سيما أن قطاع المال والأعمال يشكلان عصب الحياة المعاصرة وركنها الحيوي، ويشكلان عاملا أساسيا من أهم عوامل النهضة الاقتصادية المنشودة، كما أن الاستفادة من تجارب الناجحين الأوائل وخبراتهم في تلك المجالات، يعدان من الحوافز الأساسية لشباب الأعمال الجدد وهم يسعون لتحقيق تطلعاتهم المستقبلية، التي تعود عليهم وعلى اقتصاد وطنهم الناهض بخيرات كبرى لا حدود لها ولا سدود.

ان شباب الأعمال يمثلون بتلك التطلعات الحميدة منطلقا هاما من أهم منطلقات النهضة التنموية بالمملكة، التي تسعى حكومتها الرشيدة للحاق بركب التطور العالمي بخطى ثابتة ومطمئنة وحثيثة، بفضل الله وتوفيقه وسداده، واعتمادا على طاقات ثروتها البشرية التي تمثل في عرفها أغلى الثروات وأهمها على الاطلاق.