المرأة في «الأوقاف»: أين العدل والإنصاف؟!
13 مايو 2014 - 14 رجب 1435 هـ( 664 زيارة ) .

في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية لا أحد يختلف معك على أن الاسلام كدين أنصف المرأة وكرمها، ورد اليها حقوقها التي سلبتها عصور الجاهلية. فمثل هذه الشعارات يرددها مسؤولو الوزارة ليل نهار في مؤتمراتهم وتصريحاتهم.
لكن واقع الوزارة ليس كذلك، بل ربما يسير عكس ذلك، فحقوق المرأة الكويتية العاملة في هذه الوزارة منقوصة، رغم ما نص عليه دستور البلاد وقوانينها من مبدأ العدل والمساواة بين المواطنين.
وليس ادل على ذلك من قيام القضاء مؤخرا بالغاء قرار الوزارة الخاص بعدم قبول الاناث في وظيفة وكيل نيابة وقصرها على الذكور.

بالأرقام
المرأة في الاوقاف مهضومة الحقوق، على الرغم من ان عدد الموظفات في الوزارة ضعف عدد الموظفين، اذ يبلغ اجمالي الموظفين الكويتيين في الوزارة 6353، عدد الذكور منهم 2297 بينما عدد الاناث 4056.
فالوظائف القيادية والاشرافية في الوزارة دائما حكر على الذكور، وباستثناء مديرة ادارة التنمية البشرية في الوزارة، لا وجود للمرأة في المناصب القيادية، ولم يحدث طوال تاريخ الوزارة ان ارتقت المرأة الى منصب الوكلاء.

أسئلة
هذا الواقع يطرح العديد من الاسئلة، فما السبب وراء عدم شغل المرأة مناصب قيادية في الاوقاف؟ هل يعني هذا الوضع ان لا قناعة لدى المسؤولين في الوزارة بقدرة المرأة على القيادة وادارة العمل؟
نعرف جيداً ان طبيعة عمل وزارة الاوقاف هي اختصاص للشؤون الاسلامية، والذي يقوم به الرجل غالبا، لكن هناك مناصب من الصعب الا تجعل فيها امرأة، بل هي من اختصاص المرأة، وليس الرجل، ومنها وظيفة التفتيش على المساجد لمصلى النساء! ايضا هناك وظائف لا توجد فيها المرأة نهائيا، ومنها الشؤون الادارية والمالية وقسم الاعلام والعلاقات العامة.
لماذا تغيب المرأة عن هذه الادارات؟ هل لأنه لا توجد امرأة ذات كفاءة في الوزارة ام عدم الايمان بقيادة المرأة لهذه المناصب؟ ام ان الاحراج من تعيين المرأة يمثل عائقا لدى بعض المسؤولين؟!

تأهيل الكفاءات
ان المرأة ودورها في المؤسسات الحكومية قياديا يعتبر امرا لابد من النظر فيه ومراجعته في بعض الوزارات، ومنها وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية.
فبينما تنادي الوزارة بالوسطية والفكر المعتدل، وان المرأة في الاسلام لها دور مهم، لانها نصف المجتمع، فاننا لا نرى لها اي دور، ولا ترتقي لأي منصب قيادي يذكر، ناهيك عن عدم تأهيل الكفاءات النسائية في الوزارة لسد الشواغر، التي تعتبر خاوية على عروشها منذ فترة طويلة والاعذار مجهولة.
ان المساواة بمنح الكفاءات حقها وتوليها قياديا، تفرض اعادة النظر في آلية الرؤية لدى الاوقاف، بعيدا عن التمييز او الجنس، فالكفاءات لا تعرف ذكورا او اناثا ام ان الاوقاف تتبع آلية «تورا بورا» في توظيف المرأة قياديا؟!
لم نر اي توجه أو آليات جديدة في الوزارة منذ عشر سنوات مضت، مر عليها كثير من الوزراء، تناسوا ابراز دور المرأة في هذه الوزارة، التي تكاد تخلو العديد من قطاعاتها من العنصر النسائي، حيث تم حكر النساء في قطاعات كدور القرآن والتنمية الاسرية، واعلى مرتبة يمكن ان تحلم بها وتصل اليها في الوزارة هي وظيفة مشرفة بدور القرآن.

المؤتمرات
طالبت العديد من الموظفات باعادة النظر في مشاركة العنصر النسائي في المؤتمرات، بحيث لا يتم اختيار الاسماء وفق آليات معينة سوى من يتم اختيارهن من قبل المسؤولات.

عـزل
شدد العديد من المراقبين على ان الوزارة عزلت العنصر النسائي عن العديد من القطاعات، والاسباب مجهولة بالرغم من وجود مئات الموظفات ذات الكفاءة والشهادات.

الفلاح: الإدارات التي تتولاها امرأة كثيرة المشاكل!
أكد وكيل وزارة الاوقاف د. عادل الفلاح انه لا يوجد اي تحفظ على تولي المرأة المناصب العليا في الوزارة، منوها بوجود مسؤولات في دور القرآن والتنمية الاسرية، مستدركا في تصريح لــ القبس، لكن يبقى العنصر النسائي يفضل مسؤولية الرجال على النساء، حيث نستغرب كثرة المشاكل في الادارات التي تكون فيها المرأة مسؤولة على نساء بعكس الرجل، ونحن نعلن اعلاناتنا للتقدم على المناصب للجنسين دون تفريق.
وجدد الفلاح حرص الاوقاف على ابراز دور المرأة في جميع قطاعاتها، رافضا اعتبار ادوارها مهمشة، مؤكداً ان الوزارة تسعى الى ابراز ادوارها في العديد من الجوانب المهمة في المجتمع.