شركاء النجاح: البنك الإسلامي للتنمية وتجربته الوقفية الرائدة
11 مايو 2014 - 12 رجب 1435 هـ( 1353 زيارة ) .

الوقف الإسلامي نظام حضاري شامل، لا يمكن أن تقوم على رعايته والدعوة إليه في العالم مؤسسة واحدة فقط، بل ينبغي أن تتولى القيام بهذه المهمة الثقيلة مؤسسات عدة تتوافق على خدمة هذه السنة الحميدة وتعمل على تكوين شراكة ناجحة بإذن الله.

ومن أبرز رعاة الوقف في العالم الإسلامي كله، جهتان كبيرتان، الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت، والبنك الإسلامي للتنمية في جدة بالمملكة العربية السعودية، الذي نعطي نبذة عن جهوده في خدمة الوقف في هذا المقال.

منذ تأسيس البنك الإسلامي للتنمية سنة 1975م، وهو يعمل على ابتكار آليات معاصرة للإفادة من مؤسسات الزكاة والوقف والصدقات في تخفيف حدة الفقر في المجتمعات الإسلامية، وقد وضع رؤيته الاستراتيجية الحالية تحت عنوان «رؤية من أجل كرامة الإنسان» حدد فيه ثمانية مجالات للتركيز الاستراتيجي في المرحلة المقبلة، وحتى عام 1440هــ (2020م)، ومن بين هذه المجالات مجال الوقف.

ويتوخى البنك الإفادة من نظام الوقف في تخفيف حدة الفقر، والارتقاء بالصحة، وتعميم التعليم، وتحقيق الازدهار للشعوب، وذلك عبر الهيئات والمؤسسات المنبثقة عنه، وهي: صندوق التضامن الإسلامي للتنمية، وصندوق وقف البنك، وأنشطة الوقف للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، والهيئة العالمية للوقف، وصندوق تثمير ممتلكات الأوقاف.

وقد أنشئ «صندوق التضامن الإسلامي» التابع للبنك في ديسمبر 2005م، ويقوم بدعم العديد من البرامج، ومنها برنامج محو الأمية المهنية، وبرنامج دعم التمويل الأصغر، وبرنامج القرى المستدامة.

أما «صندوق وقف البنك» فهو يقدم معوناته لقطاعي الصحة والتعليم للمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء، وكذلك في عمليات الإغاثة عند حدوث الكوارث الطبيعية.

أما «المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب» فهو يتولى مهمة نشر المعرفة والتوعية بالوقف، وذلك من خلال ما يقوم به من بحوث ودراسات، ومؤتمرات وندوات .. إلخ.

وبخصوص «الهيئة العالمية للوقف»، فهي تعمل على تفعيل دور الأوقاف للإسهام في برامج التنمية الشاملة والتقدم الحضاري والثقافي والاقتصادي والاجتماعي للشعوب والمجتمعات المسلمة، ورفع المعاناة عن الفئات الفقيرة من خلال تأسيس ورعاية ودعم المؤسسات والمشاريع والبرامج المتميزة، ومن تلك المشاريع: بيت الخبرة العالمي للوقف، وتأسيس شركة لاستثمار الأوقاف النقدية.

أما عن «صندوق تثمير ممتلكات الأوقاف»، الذي أنشئ عام 1421هـ (2001م)، فهو يقوم بتمويل المشاريع الوقفية في قطاع الإسكان والقطاع التجاري.

وقد تشارك البنك الإسلامي للتنمية - من خلال صندوق تثمير ممتلكات الأوقاف - مع الأمانة العامة للأوقاف في إنجاز العديد من المشاريع الوقفية الناجحة التي تسهم في التنمية المجتمعية والاقتصادية، مثل: مشروع مواقف السيارات والمحلات التجارية الملحقة بمجمع الأوقاف في الكويت، ومشروع برج السلام التجاري الوقفي في الكويت، ومشروع مجمع سكني تجاري في منطقة الخالدية، الشارقة- الإمارات العربية المتحدة، لمصلحة الهيئة العامة للأوقاف في الشارقة، ومشروع إنشاء برج تجاري للجامعة الإسلامية الدولية، في شيتاتونغ في دولة بنغلادش، ومشروع إنشاء وقف سكني تجاري لمركز التراث الإسلامي البريطاني في مانشيستر، ومشروع إنشاء مركز تجاري وقفي في مدينة جوستيفار لمصلحة الاتحاد الإسلامي في جمهورية مقدونيا، ومشروع إنشاء مجمع تجاري في هايلاندز بدولة موريشيوس الأفريقية، ومشروع أبراج موكولا التجارية في كولومبو بدولة سريلانكا، ومشروع كير بلازا بواشنطن في الولايات المتحدة الأميركية، لمصلحة مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (cair)، ومشروع ترميم وتوسعة مركز بازركان، بيروت - لبنان، لمصلحة جمعية المقاصد الإسلامية في بيروت، وشراء مبنى إداري بمدينة درسدن لمصلحة الوقف الإسلامي للتعليم والثقافة بألمانيا.

أسأل الله أن يوفق الأمانة العامة للأوقاف والبنك الإسلامي للتنمية وكل المؤسسات والدول والأفراد الداعمين للوقف، ويعينهم على أداء رسالتهم النبيلة.