المفلح: 600 ألف مكلف يدفعون الأموال الزكوية أغلبهم من صغار التجار (حوار)
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 1314 زيارة ) .
 
كشف مدير عام مصلحة الزكاة والدخل إبراهيم محمد المفلح أن أغلب إيرادات المصلحة تأتي من صغار المكلفين، ومن أصحاب المحلات البسيطة الذين يبادرون إلى سداد مستحقاتهم الزكوية من إجمالي المكلفين البالغ عددهم (600,000) مكلف. 
 
واعتبرالمفلح فى حوار لـ»المدينة» أن تأخر بعض المكلفين في إنهاء مواقفهم الزكوية، وعدم مراجعتهم المصلحة إلا عند الحاجة أبرز المعوّقات التي تحول دون تحصيل الأموال الزكوية، معتبرًا أن عدم وجود قوانين ونصوص رادعة تفرض غرامات مالية على التأخير ساهم في تهاون هؤلاء المكلفين في التجاوب مع التحصيل. 
 
ولفت المفلح إلى أن الربط الإلكتروني ما بين مصلحة الزكاة والدخل والجهات الحكومية أنهى التهرب من الاستحقاقات الزكوية، كما ألمح إلى أن النظام الجديد لجباية الزكاة معروض حاليًّا على طاولة مجلس الوزراء بعد أن أنهى مجلس الشورى دراسته مؤخرًا، وسيرى النور قريبًا.. فإلى نص الحوار: 
 
* ما أبرز خدمات البوابة الإلكترونية التي أهلتها للحصول على «جائزة التميز»؟
- من أبرز الخدمات التي تقدمها بوابة المصلحة الإلكترونية للمكلفين هي تسجيل المكلفين، والحصول على الرقم المميز الذي يخصهم، وتقديم الإقرارات الزكوية لمكلفي الحسابات والتقديري، وتقديم إقرارات الاستقطاع الشهري والسنوي للشركات الأجنبية، وتقديم خدمة تفويض المكلفين لمكاتب المراجعة والمحاسبين القانونيين لتقديم الإقرارات نيابة عنهم. ومن خلال هذه الخدمات يتمكن المكلف من التسجيل وتقديم الإقرار وإصدار فاتورة الاستحقاق ومن ثم السداد من خلال نظام سداد، ويتبع ذلك إصدار شهادة الزكاة للمكلف والتي يتم إرسالها على عنوانه البريدي المسجل لدى المصلحة، ومع كل عملية يتم إنجازها يكون هناك تواصل مع المكلف برسالة نصية وبريد إلكتروني، كما أتاحت المصلحة للمكلفين عبر البوابة خدمة الرسائل التفاعلية لتقديم بعض الخدمات كالاستفسار عن رقم مميز، أو رقم فاتورة، أو حالة إقرار وغيرها من خلال الرقم الموحد (500115)، إضافة إلى تفعيل خدمة الاستفسار ومصادقة شهادة الزكاة، وإنشاء بوابة التوظيف والتي من خلالها يتم الإعلان عن الوظائف الشاغرة واستقبال طلبات التوظيف ومتابعتها. 
 
* وقعت المصلحة اتفاقية لاستخدام تطبيقات أنظمة ساب في الإيرادات الزكوية والضريبية.. فما الهدف؟ 
- نعم، لقد وقعت المصلحة مؤخرًا اتفاقية مع شركة إنفينيو لحلول الأعمال لتطبيق نظام ساب (SAP) للأنظمة الضريبية لمدة ثلاث سنوات وبقيمة إجمالية قدرها نحو 45 مليون ريال، والهدف من هذه الاتفاقية هو تطوير وتحديث أنظمة المصلحة الآلية لإدارة الإيرادات الزكوية والضريبية من خلال تجميع البيانات، والارتباط بالجهات الخارجية، وإنشاء قاعدة تجنب التهرب الضريبي، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال اختيار عينات الفحص وكل ذلك سيكون له الأثر في زيادة إيرادات المصلحة بإذن الله.
 
* الاجتماع السنوي الـ(13) لمديري الفروع والإدارات بالمصلحة ماذا ناقش مؤخرا؟ 
- الاجتماع السنوي الثالث عشر لمديري الفروع والإدارات بمصلحة الزكاة والدخل والذي عقد نهاية العام الماضي بمكة المكرمة ناقش العديد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بأعمال المصلحة، وكان الموضوع الرئيس الذي تمت مناقشته خلال هذا العام يتعلق بالتحصيل وسبل تطوير أدواته، إضافة إلى مناقشة موضوعات عديدة أخرى منها الوقوف على التطورات والإنجازات التي تحققت منذ الاجتماع السابق وحتى تاريخه خاصة ما يتعلق باستخدام الأنظمة الآلية، والربط مع الجهات الحكومية، ومناقشة نتائج تقييم معايير قياس الأداء والخطة المستقبلية حولها، وخطط تطوير الكوادر الوطنية، ومناقشة المشكلات والمعوقات الفنية والإدارية التي تواجه الإدارات والفروع خلال التطبيق واقتراح الحلول المناسبة لها.
 
جدير بالذكر أن عقد مثل هذه الاجتماعات الدورية له أهمية كبيرة لصالح العمل لأنه يتم من خلال هذه الاجتماعات الوقوف عن قرب على المشكلات الفنية والإدارية التي تواجه الفروع والإدارات أثناء التطبيق والعمل على وضع الحلول المناسبة لمعالجتها بأسلوب مباشر بعيد عن أسلوب المكاتبات التقليدي، وهذا يؤدي إلى توحيد إجراءات العمل والتسهيل على المكلفين تحقيقًا لتوجيهات ولاة الأمر في هذا الشأن -حفظهم الله-. 
 
* يقال أن العديد من أصحاب الشركات يتهربون من دفع الزكاة؟ 
- مكلفو الزكاة في معظمهم ملتزمون أمام المصلحة بتقديم إقراراتهم الزكوية وتسديد الزكاة المتوجبة عليهم من واقع تلك الإقرارات في المواعيد المحددة، ولم تلحظ المصلحة أن من بينهم من يتعمد التهرب من دفع الزكاة لأنهم يدركون أن الزكاة فريضة شرعية، إلا أن البعض من صغار المكلفين الزكويين يتأخرون في مراجعة المصلحة وإنهاء أوضاعهم معها إلى أن تبرز حاجتهم إلى الشهادة خاصة مع عدم وجود غرامات تفرض على من يتأخر في مراجعة المصلحة ودفع الزكاة المستحقة عليه في موعدها المحدد، وتسعى المصلحة من جانبها من خلال التواصل المباشر مع المكلفين ونشر الوعي الزكوي بينهم إلى حثهم للتعاون معها وتسديد الزكاة المستحقة عليهم في مواعيدها النظامية لإيصالها لمستحقيها في الوقت المناسب، وقد كان لقيام المصلحة بالتوسع في استخدام الأنظمة الآلية الحديثة، وفتح فروع جديدة في مناطق مختلفة من المملكة، إضافة إلى تعاون الجهات الحكومية مع المصلحة بشكل أكبر أثر كبير في رفع نسبة الالتزام الطوعي للمكلفين لمراجعة المصلحة ودفع المستحقات الزكوية المتوجبة عليهم في مواعيدها. 
 
* العديد من الشركات لا تسجل إيراداتها الحقيقية تهربًا من الزكاة؟ 
- إذا وجدت مثل هذه الحالات فهي قليلة ولا تمثل ظاهرة عامة، وعلى العموم فإن لدى المصلحة العديد من الآليات التي تمكنها من التعرف على الإيرادات الحقيقية للمكلف ومن ذلك قيام المصلحة بالفحص الميداني لدفاتر المكلف وسجلاته إذا حصل عندها شك في مقدار إيراداته أو مصروفاته، والحصول على معلومات عن تعاقداته من الجهات المتعاقد معها، وعن قيمة استيراداته من الجمارك، علمًا بأنه أصبح من اليسير على المصلحة الحصول على مثل هذه المعلومات بعد أن تم الربط الإلكتروني بينها وبين العديد من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
 
* ماذا عن مشروع نظام جباية الزكاة الجديد؟
- بحسب علم المصلحة فإن مشروع نظام جباية الزكاة الجديد تم الانتهاء من دراسته من قبل مجلس الشورى، وأحيل لمجلس الوزراء الموقر لدراسته قبل إقراره.
 
* غالبية دافعي الزكاة من فئة الحلاقين وأصحاب البقالات؟ 
- وصل عدد المكلفين المسجلين بالمصلحة الآن ما يقارب الـ(600,000) مكلف أغلبهم من صغار مكلفي الزكاة من أصحاب المحلات.
 
* ما الفارق بين وعاء الزكاة ووعاء الضريبة؟
- الفارق كبير بين وعاء الزكاة ووعاء الضريبة، فبالنسبة للزكاة -التي تؤخذ من السعوديين ومن في حكمهم من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الذين يمارسون النشاط في المملكة - تحتسب بنسبة 2.5% من الوعاء الزكوي الذي يمثل رأس المال، مضافًا إليه: أرباح العام، والأرباح المدورة، وأرصدة المخصصات والاحتياطيات، والقروض، والحساب الجاري الدائن التي حال عليها الحول، ويخصم منها: صافي قيمة الأصول الثابتة، والمشروعات تحت التنفيذ، وخسائر العام، والخسائر المدورة أن وجدت، والاستثمارات طويلة الأجل في رؤوس أموال الشركات الأخرى، ومصاريف التأسيس، والنفقات الإيرادات المؤجلة، هذا بالنسبة للمكلف الزكوي الذي يمسك دفاتر وسجلات نظامية، أما صغار مكلفي الزكاة من أصحاب الأنشطة البسيطة الذين لا يمسكون دفاتر وسجلات نظامية فيعتبر الوعاء الزكوي لهم ممثلًا في رأس المال مضافًا إليه أرباحهم من النشاط الذي يمارسونه.
 
وبالنسبة للضريبة -التي تؤخذ من الشركات الأجنبية التي تمارس النشاط في المملكة -فتحتسب بنسبة 20% من صافي أرباحها، وهذا هو الذي يمثل الوعاء الضريبي لها، وعلى ذلك فإن وعاء الزكاة وكذلك وعاء الضريبة يتغيران بحسب النتائج التي تحققها الشركة أو المؤسسة من عام إلى آخر. 
 
* هل قضى الربط الإلكتروني ما بين المصلحة والجهات الحكومية على التهرب الزكوي والضريبي؟ 
- سبق القول بأن الربط الإلكتروني بين المصلحة والجهات الحكومية الأخرى أسهم إلى حد كبير في التعرف على المعلومات المتعلقة بالمكلفين والتعاقدات والاستيرادات الخاصة بهم، وكان من نتيجة ذلك أن يسرت عملية الربط مع الجهات الحكومية أعمال المصلحة ومكنتها من سرعة تحصيل مستحقاتها، علمًا بأن المصلحة قامت بالربط الإلكتروني مع العديد من الجهات الحكومية وتسعى إلى إكمال الربط مع بقية الجهات خلال الفترة المقبلة بإذن الله. 
 
* طالب الكثير من الخبراء باستثمار أموال الزكاة لتنميتها وزيادة عوائد المصلحة؟
- مصلحة الزكاة والدخل بموجب المراسيم الملكية الصادرة بشأن جباية الزكاة مناط بها جباية الزكاة من المكلفين بها وتوريد حصيلتها مباشرة إلى حساب خاص بمؤسسة النقد العربي السعودي ليتم صرفها على مستحقي الزكاة من قبل وكالة الضمان الاجتماعي، ومن ثم فإن استثمار أموال الزكاة بغرض تنميتها وزيادة عوائدها ليس من اختصاص المصلحة. 
 
* هل يوجد تصنيف لدافعي الزكاة.. وعلى أي أساس يتم التصنيف؟
- يصنف دافعي الزكاة في المملكة بين كبار مكلفي الزكاة وصغارهم، فكبار مكلفي الزكاة هم الذين يمارسون أنشطتهم برؤوس أموال كبيرة تزيد عادة على خمسمئة ألف ريال، وهذه الفئة تطالب بتقديم إقراراتها الزكوية المبنية على دفاتر وسجلات نظامية، أما صغار مكلفي الزكاة فهم الذين يمارسون أنشطة بسيطة كأصحاب المحلات فهؤلاء يطالبون بتقديم إقراراتهم الزكوية التي توضح مقدار رأس مالهم والأرباح التي يحققونها من الأنشطة التي يمارسونها وهذه هي التي تتم محاسبتهم على أساسها. 
 
* أي المناطق أكثر تحصيلًا على مستوى المملكة؟
- كما هو الحال في مصالح الضرائب الأخرى هناك إدارة كبار المكلفين توجد بالإدارة العامة يسجل فيها كبريات الشركات العاملة بالمملكة تتجاوز إيراداتها 50% من إيرادات المصلحة، يليها كل من فرع الرياض وجدة والدمام. 
 
* نظام الجباية الجديد لم يحدد وصفا لـ»الأراضي البيضاء» ما تعليقكم؟ 
- مصلحة الزكاة والدخل جهة منفذة وليست مشرعة، وإذا صدر نظام جباية الزكاة متضمنًا تكليف المصلحة بجباية الزكاة من الأراضي البيضاء فستقوم المصلحة بذلك، وحينها إذا لم يتضمن النظام توصيفًا للأراضي البيضاء الخاضعة للزكاة فسيتم تضمين ذلك في اللائحة التنفيذية للنظام.