مشاريع مؤسساتنا الخيرية في الخارج
3 فبراير 2014 - 3 ربيع الثاني 1435 هـ( 662 زيارة ) .

تلعب "مؤسساتنا الخيرية" في قطر دوراً في غاية الأهمية و"الإنسانية" لا يقتصر على الداخل فقط، بل امتد إلى خارج البلاد، وأصبح لـ "مؤسساتنا" دور ملموس على المستوى الدولي والعالمي، حيث مشاريعها العملاقة وحملاتها المستمرة، تلك الحملات التي تستهدف جمع التبرعات من أصحاب الأيادي البيضاء في قطر، لتقديم المساعدات للدول المنكوبة بمختلف بلدان العالم الإسلامي و"الإنساني" في كل الأوقات، وقد تركزت اهتمامات "مؤسساتنا" على كافة أنواع المساعدات الإنسانية لكل من يحتاج إليها فى بلدان العالم المختلفة، "مشاريع إنسانية" عملاقة، وبناء مساجد ومدارس و"مبان سكنية" وحفر آبار وغيرها من الأعمال الخيرية التي تتوافق مع "شريعتنا الإسلامية"، وقد اقتربت مساعدات المؤسسات الخيرية القطرية التي تم تقديمها في السنوات الأخيرة للبلدان المنكوبة وغيرها، اقتربت هذه المساعدات من "مليارات" الريالات أو مئات الملايين على أقل تقدير.

ورغم تنوع صور المساعدات، إلا أن الأمر ما زال يحتاج إلى "التركيز" على تقديم مساعدات في شكل مشاريع "قومية" كإنشاء مصانع يعمل فيها عشرات أو مئات من عمالة هذه البلدان، فإنشاء مصنع على سبيل المثال لا الحصر، والاستثمار في مجالات حيوية تهم القطاع الغالب في هذا البلد، من أهم المشاريع التي تتفاعل معها الدول وخاصة الفقيرة منها .

في نوفمبر المنصرم استطاعت 5 مؤسسات خيرية "قطرية" جمع مبلغ 31 مليون ريال في "يوم التضامن" لصالح الشعبين "الفلبيني والصومالي" ودعم المنكوبين الذين تعرضوا للإعصار "هايان" الذي ضرب عدة دول، وهو ما يدل على حرص مؤسساتنا الخيرية على تقديم كل العون والدعم لكل من يحتاج للعون، من هنا أؤكد على أن مؤسساتنا " تتطور" في عملها وتمكنت في السنوات الأخيرة من تحقيق إنجازات على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتقديم مساعدات إنسانية على أعلى مستوى، وهنا تجدر الإشارة إلى وجود عشرات المؤسسات الخيرية والمئات منها في مختلف بلدان العالم، لكن تبقى "مؤسساتنا" في المقدمة بفضل جهود القائمين عليها وكل من يدعهما من أصحاب الأيادي البيضاء من أبناء الشعب القطري .

رغم كل ما تقدمه مؤسساتنا من خدمات جليلة للإنسانية والشعوب العربية والإسلامية، إلا أنني أرى ضرورة حرص المؤسسات الخيرية القطرية على "منح المشاريع الحيوية" في البلدان المنكوبة أو الفقيرة الأولوية، بمعنى يتوجب الحرص على دراسة كل بلد على حدة والبحث عن أفضل ما يحتاج سكان هذا البلد، فليس كل بلد يحتاج إلى مسجد أو بئر أو مدرسة، فهناك بلدان قد تكون حفر الآبار فيها هي الأولوية، في حين يكون افتتاح مصنع أو مشروع استثماري في بلدان أخرى هو الأولوية في حال كان سكان هذا البلد يعانون من البطالة على سبيل المثال، وأعتقد أن بناء مصنع أو الاستثمار في مشروع آخر يخدم قطاع الزراعة والصناعة في البلدان، فإنه يدعم حكومات هذه البلدان من ناحية ويخدم أبناء هذه البلدان.

من ناحية أخرى، حيث إنه يمكن من الناتج الإيجابي من هذا المشروع، تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية أخرى، وبالتالي أعتقد أن بناء مصنع ورعايته بالتنسيق مع حكومات هذه البلدان أو رجال أعمال فيها، يخدم البلدان وسكانها ويكون نواة لتحسين الدخل والمعيشة والحد من البطالة، وأناشد أصحاب الأيادي البيضاء توجيه المؤسسات الخيرية للقيام بذلك، فهي أمينة على تبرعاتهم وتنفذ توجيهاتهم، والله من وراء القصد