المسؤولية الاجتماعية في قطاعات النفط والغاز (2)
2 فبراير 2014 - 2 ربيع الثاني 1435 هـ( 603 زيارة ) .

تطور مفهوم المسؤولية الاجتماعية في شركات النفط والغاز، والبتروكيماويات الخليجية وفق أربع مراحل هي:

أولا- البيئة والتنمية في قطاعات النفط والغاز

كانت شركات النفط والغاز الخليجية، من أوائل القطاعات في المنطقة التي عملت على تحقيق توازن بين التنمية والضوابط البيئية وفق القواعد التالية:

1- أن تراعي إمكانات وقدرات البيئة احتياجات التنمية، وعدم الإضرار بها، إضافة إلى مراعاة استمرارية البيئة على تلبية احتياجات الأجيال القادمة، وهو ما جاء في مفهوم التنمية المستدامة، وهي التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة في تلبية حاجاتهم.

2- تقوم الشركات بتقييم ومراجعة علاقة الإنسان بالبيئة والمفاهيم الأساسية للمشكلات التي أفرزتها تلك العلاقة.

3- تبني منهجيات تقييم الأثر البيئي للمشروعات ذات الصلة بقطاعات النفط والغاز.

ثانيا: التنمية المستدامة

إن مفهوم التنمية المستدامة أصبح من المفاهيم التي طفت على السطح في القرن الماضي، فلقد ظهر هذا التعريف أول ما ظهر في مؤتمر ستوكهولم عن البيئة الإنسانية، والذي أسس أيضاً برنامج الأمم المتحدة للبيئة. ولقد تم وضع العديد من التعاريف لمفهوم التنمية المستدامة، ولكن التعريف الأكثر اتفاقاً عليه بين جمهرة الباحثين هو "التنمية التي تقابل احتياجات الجيل الحالي دون التضحية بقدرة الأجيال القادمة لمقابلة احتياجاتها". ولتحقيق التنمية المستدامة، فقد سعت شركات النفط والغاز الخليجية، بتبني ثلاثة أبعاد أساسية لا تتحقق التنمية المستدامة في تلك الشركات من دونها وهي: البعد الاقتصادي، البعد الاجتماعي، البعد البيئي.

ويتم تحقيق هذا على مستوى عمليات شركات النفط والغاز الخليجية، المحلية والوطنية والإقليمية والدولية.

ثالثا- المسؤولية الاجتماعية للشركات

يعرف مجلس الأعمال للتنمية المستدامة المسؤولية الاجتماعية للشركات بأنها (الالتزام المستمر من جانب مؤسسات الأعمال بالتصرف أخلاقيا، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم، إضافة إلى المجتمع المحلي والمجتمع ككل). ولقد كان لشركات النفط والغاز الخليجية دور كبير في تبني مبادرات تنموية في داخل تلك الشركات، وفي بيئاتها الخارجية المحيطة بها.

رابعا: الاقتصاد الأخضر

أما مفهوم الاقتصاد الأخضر فقد ظهر على الساحة خلال السنوات القليلة الماضية، ولقد ظهر وبدا جلياً في كلمات رؤساء الدول والحكومات ووزراء المالية بمجموعة العشرين، ونوقشت فكرة الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة وتقليل الفقر، لقد عرف برنامج الأمم المتحدة للبيئة الاقتصاد الأخضر بأنه "ذلك الذي ينشأ مع تحسن الوجود الإنساني والعدالة الاجتماعية، عن طريق تخفيض المخاطر البيئية.

وقد قامت شركات النفط والغاز الخليجية بالاستفادة من الاقتصاد الأخضر عن طريق:

- الزراعة الخضراء التي تركز على المساحات الصغيرة، والاستثمار في الطبيعة، كالمحميات والصيد وغيرها.

- زيادة الاستثمارات في الأصول الطبيعية التي يستخدمها الناس في حياتهم اليومية.

- الاعتماد على الطاقة المتجددة، لأنها تساعد في حل مشكلة فقر الطاقة.

- الترويج للسياحة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية غير الملوثة للبيئة، لأنها تعتمد على دعم الاقتصاد المحلي.