مؤسسة الزكاة ورؤية قطر 2030
20 يناير 2014 - 19 ربيع الأول 1435 هـ( 792 زيارة ) .

فريضة إلهية ومؤسسة كبيرة وعظيمة وتكامل في منظومتها بأصنافها الثمانية التي ذكرها القرآن الكريم، وما جاء في السنة النبوية المطهرة من توجيه وإرشاد وحث عليها، والزكاة بركة في العمر والمال والأهل والأولاد وفي حركة التجارة لمن يمارسها، بل هي بركة في حياتنا العامة.


وإذا كانت الزكاة لها شأن في أي مجتمع ويعطيها اهتمام ـ أي اهتمام ـ ويُعلي من شأنها ولا يعطلها أو ينقص من حقها شيئ فهذا مجتمع فيه الخير والعطاء الكثير والحمد لله.
فمن ركائز رؤية قطر 2030 ركيزة "التنمية الاجتماعية"، وما الزكاة إلاّ لتحقيق الاستقرار وتعزيز وتنمية المسؤولية الاجتماعية نحو الزكاة قولاً وعملاً وأداءً، وتشجيع الأفراد والشركات صغر حجمها أم كبر وكذلك أصحاب الأعمال والمستثمرين الذين يزدادون يوماً بعد يوم في دولتنا ـ حفظها الله ـ على إيتاء الزكاة لحماية الأفراد والمجتمع والأسرة من أي ضائقة أو تصدع مالي قد يعصف بهما.
ونؤكد على مسألة وهي إعادة مؤسسة الزكاة في بلدنا الغالي بمنظومة وهوية جديدة وقوية ومتكاملة للإسهام وتقوية التكافل المجتمعي ويتناسب ويتعاضد مع رؤية قطر 2030 من عدة جوانب: ونقترح الآتي والأفكار كثيرة:ـ

أولاً: المسمى: تغيير المسمى الحالي إلى (الأمانة العامة للزكاة، أو بيت الزكاة القطري، أو المجلس الأعلى للزكاة، أو الهيئة العامة للزكاة، أو ديوان الزكاة).
ثانياً: الاستقلالية: أن تتبع أعلى جهة في الدولة ومستقلة لأهميتها ومكانة الزكاة في المجتمع القطري وتنامي دورها.
ثالثاً: الهيكل التنظيمي: إعادة الهيكلة التنظيمية لمؤسسة الزكاة بما يوافق ويخدم ويحقق تطلع رؤية قطر 2030. ولها مجلس إدارة متطوع بالتعيين، عينه دائماً على فريضة الزكاة ورؤية قطر 2030.
رابعاً: التوظيف: يكون من الكفاءات القطرية ويستقطبون للمؤسسة. والكفاءات موجودة والحمد لله في مجتمعنا بكافة التخصصات التي تتناسب مع مؤسسة الزكاة ودورها الريادي.

نرجو ونتطلع إلى تحقيق مؤسسة الزكاة في دولتنا ـ حفظها الله ـ بشكل وهوية جديدة وقوية ومتكاملة مع رؤية قطر 2030، ونتمنى من الأمانة العامة لمجلس الوزراء ـ بارك الله في جهودها ـ أن ترفع مشروعاً في هذا الاتجاه لتطوير وتنظيم هذه المؤسسة إلى مجلس الوزراء الموقر، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

"ومضة"
تحية وشكر وامتنان وتقدير لا منتهى له لكل من يقدّر فريضة الزكاة ويعلي من شأنها ويحقق مقاصدها الشرعية في بناء الإنسان والمجتمع والأمة. وأول هذه التحية والشكر والتقدير لدولتنا قطر ـ حفظها الله ـ ولقيادتها الحكيمة الكريمة ـ وفقها الله ـ التي تُولي اهتماماً كبيراً لشأن الزكاة، ولشعبها الكريم ولكل من يدفع ويحث على أداء فريضة الزكاة في المجتمع ويقودها إلى الاتجاه الصحيح.