العمـل التـطـوعي والخـيري والسـيدات
16 نوفمبر 2013 - 13 محرم 1435 هـ( 656 زيارة ) .

لدينا سيدات بحفـظ ألقابهـن في المملكة هن فخر لهذه البلاد. يعملن في صمت وهدوء بالغ بعيدا عن الصحافة والإعلام منذ عقود. وهن كالبنيان المرصوص كلما تقاعدت إحداهن جاء من يحل محلها بنفس الحماس والإخلاص . وهؤلاء النسوة هن الأفضل في البلاد فهـن أمهات من الطراز الأول وأولادهن من المتميزين ومنهم الوزير ومنهم الفارس ومنهم الضابط ورجل الاستخبارات. وهن خير سند لأزواجهن ومنهم الملوك.

ومنهم الأديب والوزير والأمير على منطقة أو مهندس أو تاجر أو رجل صناعة أو جواهرجي. وبناتهم يسلكون نفس الطريق وبنفس الروح بل أكثر حماسا للعمل الخيري . قلما تجد من تـترأس أكثر من عشر جمعيات ولجنة ونشاط ودورية، إحداهن تسافر أسبوعيا على حسابها الخاص لمناطق المملكة من الرياض إلى جازان وجدة والدمام والقصيم وحائل والجوف ونجران لحضور نشاط أو احتفال أو اجتماع لمجلس إدارة جمعية أو لجنة. يعملن بلا تذمر ولا شكوى. كل هذا لخدمة قضايا ومشكلات وتحديات اجتماعية وصحية وثقافية وتقديـم أعمال خيرية ثوابها عند الله. أسماؤهن لا تحصى لكن فقط للذكر منهن حصة وريـم وهند ومها وعبـير وهيفاء ونادية وسلطانة وفهدة وعبـير ولطيفة ومضاوي وجواهر وسعاد وريـم ولولوة والجوهرة وسارة وحياة وهادية وناجية وفريدة وألفت ولما ومنال وأميمة ومنيرة ولينا وأمل وفادية ورندة وعذوق وغدير وسلوى وفاتن... سأتوقف هنا عن ذكر الأسماء لأني اكتشفت أنهـن بالمئات.

الوصول إلى أصحاب الحوائج والطوارئ واحتياجات العوائل السعودية مازال يتلمس مكانته. الواقع أن الاحتياج كبير جدا . والواقع أن الثـروات كبيرة جدا. أنا ليس عندي شك أن الأغنياء يرغبون في دعم برامج خيرية. إذن ما الذي يمنع هؤلاء من إغداق الأموال على الجمعيات. الافتراض ومن باب حسن النية أن يرغب هؤلاء في السيطرة الكلية على توجيه أموالهم ولا يرغبون في أن يقوم الغير بتحديد هذا التوجيه. أو ربما هنالك شكوك في صحة الإنفاق وأن الجمعيات تستـغل من ضعاف النفوس. وقد يشكك البعض في احترافية الجمعيات وأساليب إدارتها . ولكن أريـد الجزم بأن لدينا اليوم جمعيات تدار من سيدات ومجالس إدارة نسائية هي الأفضل . ولديها القدرة على العمل بشفافية تامة وإخلاص منقطع النظـير.


سأذكر بعضا من هذه الجمعيات التي اطلعت على أعمالها ونشاطاتها، مثـل المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية المنزلية أو جمعية زمزم للخدمات الصحية التطوعية والجمعية السعودية الخيرية لمرضى الزهايمر وجمعية حياتنا للتوعية الصحية وجمعية أصدقاء المرضى في مكة وآسيا لغسيل الكلى. الخـلاصـة: إن أصحاب الأموال واجب عليهم دعم العمل الخيري أضعاف ماينفقونه حاليا لأن هنالك حاجة ملحة في الوطن. وجزء من الدعم أن نجعل العمل التطوعي محاطا ببيئة محترفة وشفافيتة واضحة.


وأخـيرا، النساء يبدين تميزا ملحوظا في العمل الخيري ويجب أن ندعم هذا التوجه ونـثـريـه بكامل ما أوتينا من خبرات ومعرفة وعلوم ودعم مادي ومعنوي. وأنا كلي ثقة بوجود مئات الجمعيات الناجحة والمجالس والأنشطة والأندية ولكن هدفنا زيـادة الدعم لتواجد السيدات في هذه المجالات لنجاحهـن الواضح. وللعلـم أنا لست عضوا في أي من هذه الجمعيات.. واللـه مـن وراء القصد.