المستقبل للشـباب
6 نوفمبر 2013 - 3 محرم 1435 هـ( 799 زيارة ) .

أكدت الدراسات الحديثة أن المملكة تستأثر بما نسبته 90% من الأعمال التطوعية التي يجري تنظيمها في دول الخليج و70% من الأعمال ذاتها التي يجري تنظيمها على مستوى العالم العربي ككل.
وقد تنوعت تلك الجهود وتجلت بمبادرات شتى ومجموعات كثيرة بأهداف متشابهة وجهود متميزة كان لي شرف العمل مع كثير منها في أوقات مختلفة.


وأسعدني بشدة متابعة تلك الجهود التطوعية المباركة في حج هذا العام على اختلاف صنوفها


فقد انبرى شباب المجتمع في مبادرات تطوعية مختلفة كرست جهودها المتواصلة لخدمة ضيوف الرحمان بأريحية وتدريب عال ورح متوثبة عكست صورة عميقة المعالم شديدة البياض عن شباب هذا البلد ضمن منظومة الجهود الجبارة التي تقدمها المملكة في الحج.


ومن يـرى ويسمع ليس كمن يعايش فقد شاركت في أعمال الحج عدة سنوات كمسؤولة عن مركز الأطفال التائهين ولمست عن قرب مدى الجهد الذي كان ومايزال يبذل فيه من كل الجهات.


وكان في مقدمتها كشافة الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي يساند أفرادها بالمئات الجهات الحكومية العاملة في خدمة الحجيج ابتداء من منافذ العبور برا وبحرا إلى نهاية موسم الحج.


كما انبرت مجموعة من الشباب المكيين المتحمسين إلى إطلاق مبادرة خلاقة أسموها تعظيم البلد الحرام وهو برنامج قيمي يعنى بتهيئة وإعداد شباب مكة تربويا ومهنيا ودعمهم ليتبنوا مشاريـع ميدانية مختارة لتصبح أنموذجا حضاريا يخدم أهل مكة والوافدين إليها.


وكان أهم ملامحها هذا العام برنامج من سبع خطوات كرس جهود مئات الشباب لإرشاد التائهين إلى مقر حملاتهم ومساعدة المرضى وكبار السن و وذي الاحتياجات الخاصة على الطواف بالعربات إضافة إلى توزيـع الكتيبات التعريـفية بالحج والمناسك باللغات المختلفة.


وشاركت مجموعة أخرى من متطوعي مكة في تفعيل الاحتفاء لأكثر من 50 ألف حاج بالتعاون مع الجهات المختلفة بالمدينة المقدسة.
واتجهت مجموعة أخرى جهودها في التعاون مع الأمن الوقائي للحد من الظواهر السلبية في تحريك الحشود ومنع الافتراش وهو للعلم من أصعب ظواهر الحج ويلقى مكافحوه مقاومة كبيرة.


أما طلاب الكليات الطبية فهم كشأنهم كل عام يساهمون في الحج بزيارة المرضى المنومين وتوفير احتياجاتهم المختلفة بالتعاون مع الشؤون الصحية وجمعية زمزم.


وللشقائق من نساء وشابات الوطن حديث آخر فلم يقل نشاطهـن عن إخوتهـن بل تنوع وتميز بتوجهـه للنساء والأطفال خاصة.
وقد شهد حج هذا العام إقبالا كبيرا من المتطوعات في المجال الصحي من الطبيبات والأخصائيات والصيدلانيات والفنيات وطالبات كليات الطب والعلوم الطبية التطبيقية وكان مجالهـن تقديـم المساعدة الصحية في الحرم المكي.


أما مرشدات المملكة فقد دخلن إلى ساحة التطوع في حج هذا العام بفريـق يتكون من (47) قائدة و(80) زهرة ومرشدة وركزن جهودهـن في توعية الحاجات وتوضيح المناسك كما تولى فريـق منهـن يجيد أفراده العديد من اللغات مركز الأطفال التائهـين الذي يعتـني بهـم إلى أن يسلموا لذويهـم.


لعل هذا غيض من فيض من الجهود التطوعية التي تواتـرت مؤخرا والتي نؤمل أن تـتواصل وترتقي وتطرق جوانب كثيرة مازالت متعثرة في حياة المجتمـع وأن يصبح التطوع حزءا من حياتنا جميعا وخلقا نزرعه في أطفالنا لنتلقفه حماسا وعملا عندما يكبرون..


فتحية لكل هؤلاء الآن وفي كل حين، ومهما تنوعت واختلفت جهودهم صغرت أو كبرت فبارك الله بكم وبكل ما قدمتموه وستقدمونه.