ملتقى الجهات الخيرية الثاني عشر خدمة المستفيد
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 2115 زيارة ) .
 
سعدت بالمشاركة في اللقاء الثاني عشر للجهات الخيرية، المقام بالشرقية بمحافظة الخبر، من تنظيم جمعية البر بالمنطقة الشرقية، ويشكرون على التنظيم والإعداد. فيما رعى الملتقى أمير المنطقة الشرقية، الأمير/ سعود بن نايف ـ حفظه الله ـ، وهو دعم معنوي للعمل الخيري، يشكر عليه. وحظي الملتقى بحضور وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، د. عبدالله السدحان، ومدير عام الجمعيات الخيرية - أ. مشوح الحوشان.
 
الملتقى جميل بأهدافه، وفكرته، والمشاركين فيه، والأوراق المقدمة، والأطروحات المصاحبة، والمعرض الخاص بالمناسبة، والتغطية.
  
اسمح لي عزيزي القارئ أن أسلط الضوء على نقاط عدة مما تم تداوله في ذلك الملتقى المبارك، لا على سبيل الحصر وإنما على سبيل المثال، وقبل ذلك أشيد بفكرة وجود ملتقى يطوّر أداء المؤسسات الخيرية، ويسلط الضوء على قضايا متقدمة في خدمات العمل الخيري، مثل: خدمة المستفيد والعناية به. وأعود لسرد عدد من النقاط التي من الممكن أن نسلط الضوء عليها من ذلك الملتقى:
 
• تحديد المستفيد، وتوسيع دائرته، وتقسيم المستفيدين على شكل مجموعات، وتحديد الأكثر أهمية، وحسب الأولية، وحسب الأكثر، وحسب الأكثر ارتباطا بخدمات المؤسسة الخيرية.
 
• معرفة مواصفات الخدمة المطلوبة من قبل تطلعات المستفيد نفسه، وبين الواقع الحالي والمعايير العالمية في حال توفر معايير متفق عليها من مؤسسات الخبرة الإدارية، لكي تكون الجمعية أو المؤسسة الخيرية بنفس المستوى أو تتفوق عليه، والسعي الحثيث لتقليل الفجوة بين الواقع والمأمول، بما يحقق التطلعات عند المستفيدين والمراقبين.
 
• الاستفادة من معايير المسابقات والجوائز التي تم وضعها مؤخرا من قبل بعض الجهات الخيرية، مثل: معايير جائزة مؤسسة السبيعي الخيرية، وما شابهها من الجوائز، والاطلاع على تلك المعايير، ومراجعتها، وتدريب العاملين عليها؛ لتحسين مهاراتهم شيئا فشيئا.
 
• التوسع في عمل الاستبانات واللقاءات والدراسات والأبحاث التي تعنى بعملية قياس رضا المستفيد، وتحليل تلك الاستبانات، وحصر نقاط الضعف التي من الممكن أن تستخلص من تقارير تلك الدراسات والاستبانات، مع الحرص على تكرارها والتنويع في أدواتها، وعدم الاكتفاء بأداة واحدة، خاصة أداة العميل السري، وتحويل مخرجاتها لنقاط تحسين تبنى عليها خطة عمل يتم متابعة العمل فيها، وقياس تحقيق المؤشرات.
 
• الاستفادة من قنوات تدفق المعلومات على المؤسسة الخيرية، مثل: الزوار، الملحوظات الشفهية، صندوق الشكاوى والملحوظات، الكتابات الناقدة في الصحف، المقابلات واللقاءات، المشاهدة، والزيارات؛ لتحديد فرص تحسين أكثر، والوقوف عن قرب لتطوير أدوات وعمليات رضا المستفيد.
 
• إن رحلة رضا المستفيد كما هي مهم جدا أن تركز على العميل الخارجي، فمن الأهمية بمكان التركيز على العميل الداخلي، وتحفيز العملاء الداخليين على تقديم أفضل ما عندهم للمستفيد، وعلى المنظمات الخيرية تطوير عملياتها في تحسين بيئات العمل لتكون بيئات متقدمة منافسة، وتهيئة قاعدة انطلاق متقدمة للموظف لتطوير أدائه في عمله بما يحقق رضا المستفيد.
 
• يجب على المنظمة الخيرية أن تعد رحلة رضا المستفيد رحلة سعيدة لا نهاية لها، حيث تتغير في كل وقت وحين تطلعات المستفيدين، وإن المنظمة التي لا تعير المستفيد أهمية، وتركز على العمليات، وتستغرق فيها من دون النظر لرضا المستفيد؛ ستتراجع خدماتها، وستصل في مرحلة ما لأضرار قد تهدد إيراداتها أو عملياتها أو مكانها أو بقاءها.
 
• رضا المستفيدين قرار تتخذه المؤسسة الخيرية من أكبر قياداتها ومجالسها، و تعد له استراتيجية عمل، وتتخذ في سبيل ذلك كافة الإجراءات والسبل لإنجاحه، من توفر ميزانية، وأدوات، ومكان، وموارد بشرية جيدة لازمة، وتمكينها، ومراقبة أداء العاملين، وتحفيزهم نحو تقديم أفضل الخدمات للمستفيدين، والتحول للمنافسة في تقديم الخدمة الأفضل.
 
عزيزي مدير المؤسسة الخيرية، في نهاية هذه المادة آمل اتخاذ قرار بتطوير خدمات المستفيدين في مؤسستك، وتكون البداية بتنفيذ برنامج تدريبي عاجل في رضا المستفيد.