اليوم العالمي للمسنين
8 اكتوبر 2013 - 3 ذو الحجة 1434 هـ( 488 زيارة ) .

تم الاحتفال الأسابيع الماضية باليوم العالمى لكبار السن، بالمؤسسة القطرية لرعاية المسنين وأقيمت العديد من البرامج الترفيهية والتوعوية، من الجانب الدينى والثقافى والطبى والاجتماعى وكان لها أثر فعال ومتنوع بين فئات المجتمع المتعددة، وذلك لحرص الجهات المعنية للاحتفال بهذا اليوم وتكريم كبار السن ونشر الوعى الشامل لكل الفئات من كبار السن والقائمين على خدمتهم سواء بالمنزل أو خارجه، وقد يعتبر الاحتفال باليوم العالمى للمسنين يوما مثل باقى الأيام من احتفالات أخرى كالاحتفال باليوم الرياضى على سبيل المثال، فنجد كل جهات الدوله تحتفل بهذا اليوم ويتحول المجتمع بأكمله من وزارات ومؤسسات حكومية وخاصة إلى شعلة من الطاقة الايجابية الرياضية، وتقدم منذ بداية اليوم إلى آخره فقرات رياضية ووجبات صحية ويشارك فيها كل فئات وشرائح المجتمع وعلى رأسهم كافة كبار المسؤولين بالدولة، ولكن السؤال الذى يطرح نفسه علينا إذا كانت لدينا العديد من الاحتفالات العربية والدولية والعالمية بفئة من فئات المجتمع كيوم الأم ويوم التمريض واليوم الرياضى وغيرها من الأيام وتكون كل هذه الاحتفالات بهذا الشكل الرائع والجميل وبتفاعل المجتمع، فلماذا لا تكون باقي الأيام بنفس الهمة والعطاء والفعاليات التى تخصص لها كل الجهات المعنية ميزانية كبرى تكريما واحتفالا بهذه الايام؟

ونخص هنا على سبيل المثال فئة كبار السن على التحديد بما أنه تم الاحتفال بهذا اليوم خلال الأيام الماضية، فلماذا لم تتحول هذه الاحتفالات كثقافة مجتمعية متعارف عليها من قبل أفراد المجتمع بشرائحه المتعددة من صغار وكبار وقائمين على خدمتهم سواء كان من ذويهم أو من يقدمون لهم خدمات فعلية، فأعتقد فى السنوات القادمة إذا تحولت وتغيرت النظرة الى كبار السن من الجميع، من المجتمع والجهات الحكومية، ستكون ثقافة مجتمع ولسنا بحاجة الى تخصيص يوم للاحتفال بهم أو التذكير للاهتمام بهم فقط فى هذا اليوم المخصص لهم من الجميع، ولكن ستكون عادة مكتسبة من ثقافه مجتمع أن رعاية كبير السن مستمرة، وفرض على كل منا رعايتهم وخدمتهم، وذلك اكراما وتوقيرا لما قدموه من أجلنا وأجل المجتمع، وكل يوم يزداد هذا الشعور بصورة أفضل من اليوم السابق سواء فى المنزل أو مع أقاربه، وأما على المستوى التعليمى والاعلامى فتكون نظرتنا إليهم بأنهم جزء لايتجزأ من المجتمع وصناع القرار بالفعل، ولابد من العودة إليهم كنماذج ساهمت اسهاما كبيرا فى النهضة الاقتصادية والتنموية التى تشهدها البلاد وتتم التوعوية من هذا الجانب وبهذا المجهود الذى نقوم به فى اليوم العالمى لهم، يكون بنفس الطاقة على مدار الساعات والأيام فى تقديم أفضل الخدمات لهم من كافة الجوانب التى يحتاجها كبار السن فى هذه المرحلة من المقبلين عليها جميعا السنوات القادمة وأن تكون ثقافة الاهتمام والعناية والرعاية والخدمات طول العام وبنفس الصورة الرائعة التى نراها بالدول الغربية، فقد أصبحت هذه المرحلة العمرية بالغرب بداية عمر جديد لهم وثقافة لديهم من الصغير والكبير فى الحقوق والواجبات الانسانية والمجتمعية على مدار العام.. ونرى صورة رائدة للكل الفئات العمرية من كبار السن طوال الأيام بتفاعلهم وايجابيتهم داخل المجتمع ومن المجتمع الذى يتعامل فى هذه المرحلة العمرية كثقافة مجتمعية معتاد عليها كل شرائح المجتمع.. وهذا ما نلاحظه عند الذهاب الى الدول الغربية. ونأمل أن تكون طبيعة الاحتفال باليوم المخصص لهم وأن تكون هناك اضافة جديدة لهم فى مشاريع جديدة مقدمة لهم أو عرض شامل لكل الاسهامات والانجازات التى تحققت لهم، وعرض لرؤية جديدة لأجيال قادمة من المتقاعدين الذين يأملون وينتظرون مرحلة عمرية يتلقون فيها أفضل وأعلى درجة من درجات الخدمات المقدمة لهم ولكنها تكون منبثقة من ثقافة مجتمعية بالدرجة الاولى، وإلا لن تكون هناك فائدة مما نقدمه مادامت ثقافة المجتمع محلك سر لم تتغير ولكن كلنا ثقة بأن يكون الاحتفال باليوم العالمى للمسنين بشكل يومى وتظل فعالياته والخدمات المقدمة على مدار العام بنفس الحيوية والهمة، وكلنا قادرون على تغيير ثقافة المجتمع فى اتجاهات كثيرة ذات طابع ايجابى وذات منفعة عامة تعم على المواطن والوطن، وهذا هوالهدف العام الذى تعمل له كل الجهات بالدولة، ونحن قادرون على ذلك لأننا نملك الطاقات البشرية والمالية.