عطاؤكم وصل.. ولكن المأساة أكبر..
5 مايو 2013 - 25 جمادى الثاني 1434 هـ( 583 زيارة ) .

كنت قبل أيام داخل الأراضي السورية المحررة من جهة الحدود التركية مع قافلة قطر الخيرية وبحضور مميز من فضيلة الشيخ علي بن محمد آل ياسين الداعية الإسلامي المعروف، وفريق من قطر الخيرية محمد بن ناصر النعيمي وعبدالله المناعي وعبدالله المشرف ومحمد أدردور.

وكانت مهمتنا تتركز على إدخال مساعدات المحسنين من أهل القطر إلى أشقائهم السوريين النازحين داخل الأراضي المحررة داخل الأراضيي السورية الآمنة، وتأتي

هذه المبادرة في إطار مشروع حملة قطر الخيرية " دواء - إيواء - غذاء " وإيصال عدد 6 سيارات إسعاف تبرع بها محسن قطري، وكذلك لإدخال أول قرية نموذجية قطرية تحتوي على100 وحدة سكنية تؤوي 600 شخص وبناء مدرسة ومسجد داخل كل قرية، وكذلك لتدشين وصول دواء مرض اللشمانيا الذي يبلغ عدد المرضى المصابين به 140 ألف شخص من أهلنا بالشام من أطفال ونساء ورجال، بالإضافة إلى قيامنا بزيارة لمخيمات أهلنا بالشام داخل الأراضي السورية ولاحظنا أن كمية الغذاء التي تصل لاتكفي لعدد يزيد على 4 ملايين بالداخل..

وبحمد الله تمت مهمتنا بنجاح حيث أدخلنا تلك المساعدات داخل الأراضي السورية وخرجنا من سوريا، وفي الحقيقة أن المهمة كانت محفوفة بروح التحدي والإصرار على إعانة أهلنا داخل سوريا الذي يبلغ عدد النازحين 4 ملايين بلا مأوى ولا غذاء ولا دواء، وكان هدفنا تشجيعهم وتثبيتهم بإذن الله على دينهم وعقيدتهم من جهة، وتثبيتهم وتحفيزهم على بقائهم على أرضهم وتقديم المساعدات وإنشاء المساكن والمدارس والمساجد داخل سوريا لكي يعيشوا بقرى يتعايشون فيها بحياة اجتماعية وتعليمية ومنها يتم تشغيل العاطلين عن العمل من معلمين ومعلمات واستثمار وقت الأبناء والبنات في فترة النهار في التعليم مع وجود مرافق خدمية تخدم كل أسرة.

ومن الواضح أن تشريد أهلنا في سوريا وتهجيرهم لخارج الحدود مقصود لإزالة تاريخ الشام الغالية التي احتضنت الصحابة والعلماء وبلد الحضارة الإسلامية العريقة.

وشاهدنا داخل سوريا شعبا أعزل يواجه تحالف دول لها من المصالح المشتركة طائفياً وثقافياً واقتصادياً وتجارياً، وحقد دفين على أهل الشام الذين يرددون صباحاً ومساءً " يا الله يا الله.. مالنا غيرك يا الله ".

# همسة:

نقول للمحسنين في قطر وخارج قطر.. " ماقصرتوا.. عطاؤكم وصل.. ولكن المأساة أكبر..كثير مما يتوقعه البعض منا!! وللأسف فإن غيرنا على باطل ولازال يمد يد العون لطاغية وأعوانه.. ونحن على حق ولدينا المال ونعلم أن الشعب السوري المدافع عن عرضه ودمائه على حق.. ولكن للإسف فإننا نقدم رِجلا ونؤخر الأخرى!!

• دمتم في رعاية الله.