قوافل الخير والعطاء
3 فبراير 2012 - 11 ربيع الأول 1433 هـ( 412 زيارة ) .

عندما يذكر العمل الخيري والإنساني تقفز إلى الذهن دولة الإمارات العربية المتحدة التي جعلت منه وجهاً وتوجهاً ومبدأ، جعلت منه علماً من أعلامها ومعلماً من معالمها، وصورة من أصلها وسياسة نابعة من قيمها. والعمل الإنساني والخيري هو فعل القادر على العطاء والساعي إلى الخير، وهو أمر لا يستطيعه إلا من عرف معنى الإنسانية في صفائها والاَدمية في نقائها دون مدخولات سياسية وعنصرية وطائفية ومذهبية وإيديولوجية.


فقد كان العمل الإنساني لوجه الله والإنسانية، وليس من أجل مصلحة أو مقابل مادي أو مصلحي، ولا لغرض أو هدف غير مواجهة المعاناة الإنسانية التي يعيشها بشر في مختلف أصقاع الدنيا بسبب الكوارث الطبيعية والحروب والأمراض المنتشرة والفقر المدقع الذي ينشب أظافره في بطون الملايين في بلدان كثيرة لم تستطع الخروج من وهدة التخلف والفقر والجوع والجهل والمرض .


فكان لابد من إعانة هؤلاء الضحايا، وتقديم المساعدات لهم وتوفير فرص النجاة قدر المستطاع، وهو ما تفعله الإمارات منذ 29 عاماً عندما تأسست هيئة الهلال الأحمر الإماراتية.


وقد أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد اَل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن دولة الإمارات اختطت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد اَل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) نهجاً متميزاً وأسلوباً متفرداً في تعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني عالمياً، للتصدي بقوة لتداعيات وطأة المعاناة الإنسانية المتفاقمة بسبب انتشار رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة واتساع دائرة النزوح واللجوء والتشرد والحرمان.


هذا هو الإحساس بالمسؤولية الإنسانية تجاه إخواننا في بقاع من الأرض يعيشون ماَزق وابتلاءات وماَسي يأتي جلها من الحروب والكوارث الطبيعية، والتخلف الاقتصادي والتصحر والجفاف والمجاعات وغيرها من الكوارث. هذه مسؤولية تحملها الإمارات بقلب عامر بدورها وقدرتها وتوجهها وسلامة خيارها بأن تكون مثابة العالم في العمل الإنساني. ومن مسؤوليتها هذه توجه الدعوة إلى تضافر القوى الخيرة في العالم لتخفيف معاناة الإنسانية وإزالة اسباب تلك الماَسي وتداعياتها. وهذه المسؤولية جماعية، يتحملها المجتمع الدولي الممثل في المنظمات والهيئات والجمعيات العاملة في هذا الميدان الإنساني.


وتأتي هذه الدعوة انسجاماً مع ما أكده سمو الشيخ حمدان بن زايد أن الأوضاع الإنسانية الراهنة تتطلب وقفة قوية من المجتمع الدولي وقواه الحية لتعزيز أوجه التضامن معها وحشد الدعم و التأييد لضحاياها.
ولن يكف الخيرون عن الدعوة والحث والتشجيع من أجل تضافر تلك الجهود، فقد أصبح قدر أمة ومسؤولية مجتمع في أن ينادي بدعم قوافل الخير والعطاء من أجل الإنسانية.