أمن المساعدات
14 يناير 2012 - 20 صفر 1433 هـ( 345 زيارة ) .

انطلاقاً من مسؤوليات دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه أشقائها وأصدقائها من الدول التي تمر بمعاناة جراء الكوارث الطبيعية، ومن الحروب والصراعات، واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مساعداتها إلى الصومال دون توقف أو تأخير مدركة لأهمية عنصر الوقت في تقديم المساعدات. على مبدأ ’’ المساعدات بوقتها’’ فإذا فات هذا الوقت ضاعت أهميتها. ولذلك ظلت المؤسسات والجمعيات الخيرية تجاهد التحديات وتسابق الوقت من أجل توصيل المؤن إلى المحتاجين درءا لتحول الكوارث الطبيعية إلى كوارث إنسانية.


وقد سيرت الهلال الأحمر سفينة مساعدات إلى مقديشو حيث غادرت الدولة وهي تحمل 940 طناً من المواد الإغاثية المتنوعة لمساندة النازحين وضحايا الجفاف و المجاعة في الصومال وتحسين أوضاعهم الإنسانية، وتتضمن الشحنة مواد غذائية ومستلزمات ومواد طبية وملابس متنوعة وبطانيات وفرش ومواد الإيواء المختلفة ومستلزمات المدارس إلى جانب الأدوات الكهربائية.


وتلك مساعدات تتفق مع حال الضحايا والمحتاجين والنازحين والمشردين من جراء الجفاف والتصحر ومن وطأة الحروب القبلية التي ظلت مشتعلة سنوات طويلة أثرت في التكوين المجتمعي والمدني في الصومال. فقد جاء تحديد مواد المساعدات وفق معرفة ودراسة ومتابعة لاحتياجات الضحايا والمحتاجين والنازحين.


وبالتقدير العام تعتبر الشحنة كبيرة ومتنوعة بالمواد والمستلزمات، وهي قد تكون مغرية لكل من تسول له نفسه الاستيلاء عليها خاصة وهي متجه إلى الصومال حيث يترصد القراصنة السفن المحملة بالمواد التي تدر عليهم ذهباً وثروات، فيعملون على الاستيلاء عليها، وهي في عرض البحر، مثل ما حدث لكثير من السفن التي اختطفت خلال السنوات القليلة الماضية. وللقراصنة عيون في عدد من المناطق وفي البحار، فبعد أن كانوا عصابات تستخدم الأدوات التقليدية في الرصد، فبعضهم أخذ يستخدم ’’ تكنولوجيات’’ في الاتصالات أكثر تقدماً من أجل متابعة ورصد ومد القراصنة بالمعلومات.


ومن باب الحيطة حماية السفن بإخفاء المعلومات قدر المستطاع، خاصة التي لا ترافقها فرق حماية أو قوات مصاحبة.
فالقراصنة يلجأون أحياناً إلى حالة ركون طويلة، يعقبها نشاط فوار في بعض الأحيان، بعد أن يعتقدوا أن العالم راح في سبات طويل لم تعد تخطر بباله أن للقراصنة اوقات ومواسم ينشطون فيها، حسب أحوال البحر.
ولذلك لابد من اليقظة، في التعامل مع النشاطات البحرية في مناطق محددة، منها المناطق التي تقترب من السواحل الصومالية المكشوفة للقراصنة، خاصة إذا كانت السفن محملة بشحنات من المواد يسهل تسويقها في الأسواق الصومالية المحلية أو في الأسواق المجاورة. .


ولم يصدر بعد تقارير تشير إلى أن ظاهرة القرصنة قد هدأت أو تلاشت، بل بين حين واَخر يسمع العالم عن سفينة خطفت وهو ما يؤكد أهمية الحرص والحذر واليقظة.